لا تقل »وجدت الحقيقة«، بل »وجدتُ حقيقة«. (جبران) في أثناء »زياراتي« للعديد من المواقع الجبرانية على الانترنت (كانت أولى ثمارها ما كتبته في »السفير الثقافي«، 27/8/99، عن »جبران في النيويورك تايمز«)، وجدت مقالة تركّز على »معلومتين« رئيسيتين عن جبران لم أسمع بأي منهما من قبل، في أي من الكتابات العديدة جدا التي قرأتها عن أديبنا المهجري هما ان جبران كان صديقا (روحيا) حميما لرسّامة وكاتبة أميركية بهائية، وان كتابه »يسوع ابن الانسان« يعكس تأثره الشديد بأفكار عبد البهاء، ابن مؤسس الطائفة البهائية، بهاء الله، ووريثه في قيادتها لحين وفاته عام 1921. قبل تلخيص هذه المقالة والتعليق عليها، أود ان أطلع القارئ على بعض المعلومات المتعلقة بكاتبتها، وبالصديقة التي روت لها ذكرياتها عن جبران، كما توصلت إليها من خلال التنقيب في بعض مواقع البهائيين على الانترنت، والرسائل الالكترونية التي تبادلتها مع أفراد يعرفون الكاتبة، او يعرفون عنها بينهم، مثالا لا حصرا، »ديريك كوكشط« (COCKSHUT) من المركز البهائي القومي في الولايات المتحدة، وسهيل مشتائل (MOSHTAEL) من جامعة جورجيا. المجلة، وكاتبة المقال أول ما لفت انتباهي في المقال الآنف الذكر، »جولييت تتذكر جبران: كما رُويت ل"MARZIEH GAIL"، انه نُشر عام 1978، متضمنا ما روته للكاتبة صديقتها »جولييت تومسون« (THOMPSON)، عام 1943، عن صداقتها التي بدأت مع جبران بُعيد انتقاله الى نيويورك سنة 1911، واستمرت حتى وفاته بعد ذلك بعشرين عاما. نُشر المقال في المجلد 12، العدد 4 (صيف 1978)، الصفحات 29 31، من مجلة WORLD ORDER (النظام العالمي)، التي تعرف نفسها تحت هذا الاسم، بخط عادي، انها »مجلة بهائية«. ويقول »مشتائل« (لا أدري ان كان تعريبي لاسمه على هذا النحو صحيحا أم لا) ان هذه المجلة الفصلية صدرت عام 1936 وتوقفت بعد ذلك باثنتي عشرة سنة، لأسباب لم يذكرها (ربما لأنه يجهلها)، ثم عادت الى الظهور وما زالت منذ عام 1966 (رسالة جوابية في 27/8/99). توفيت كاتبة المقال، »مارزيه غايل«، قبل أكثر من ست سنوات، بعد ان »تقدمت كثيرا في السن وصارت ضعيفة الجسم كثيرا، لكن ذهنها ظل حتى النهاية متقدا«، كما يقول »ديريك كوكشط« (رسالة جوابية في 11/8/99). ويضيف ان تلك السيدة، التي وهبت المركز القومي للبهائيين مدرستها ومكتبتها الخاصة، هي ابنة »علي كولي خان« (ALI - KULI KHAN) و»فلورانس بريد« (BREED)، لكنه لا يذكر شيئا عن زوجها، وعما إن كان لديها أولاد! يستخلص من نحو ثلاثين موقعا آخر على الانترنت ان »غايل«، على ما يبدو، ولدت لعائلة بهائية في إيران (ومن المحتمل ان والدها، الذي كان سفيرا لبلاده، تزوّج والدتها الاميركية خلال إحدى الفترات التي أمضاها في الخارج)، واختيرت في الثلاثينيات من هذا القرن، او ربما قبل ذلك، رئيسة للجنة المشرفة على شؤون البهائيين في إيران: »قبل سنوات مضت، في بلاد فارس (PERSIA)، أذهلت (الزميلات والزملاء) في عضوية اللجنة الذين عينوني خطأ على رأسها..« (راجع مقالها في »وورلد أوردر«، الآنفة الذكر، تشرين الاول 1944، ص208 214). يتضح ايضا من تلك المواقع العديدة ان »غايل« كانت مترجمة قديرة، نقلت الى الانكليزية بالتعاون مع والدها، ومن ثم بمفردها آلاف الصفحات من كتابات عبد البهاء، ومما كُتب عنه وعن أبيه بهاء الله (راجع دار النشر البهائية »كلمات برس« KALIMAT PRESS التي تأسست في لوس انجيليس، عام 1978). كذلك، أصدرت العديد من الكتب بينها، مثالا لا حصرا، »بلاد الفرس والفيكتوريون« (في الأربعينيات)، و»مسرد بالكلمات الفارسية والعربية العسيرة (GLOSSARY) الواردة في الكتابات البهائية« (1965)، و»الباباوات الثلاثة« إبان فترة الانقسام والانشقاق بين عامي 1378 و1414 (1969)، و»قناطر السنين« سيرة حياة عائلية تتركز على العمل الدبلوماسي لوالدها، وتنقلات العائلة وتفاصيل زيارة عبد البهاء للولايات المتحدة عام 1912 (عندما التقى به جبران، ورسمه). وبالنظر الى شهرتها الواسعة النطاق في صفوف البهائيين، نشرت »كلمات برس« في عام 1983 كتابا عنوانه »يوميات جولييت تومسون« كُتب تحته مباشرة: »مع تمهيد من مارزيه غايل«. تقول غايل في ذلك التمهيد المقتضب ان تومسون كانت »من أوائل البهائيين في نيويورك«، ومن المريدين المفضلين لعبد البهاء: »تسجل، صفحة بعد اخرى، محبته الأبوية لها مشجعا، ومواسيا، ومرشدا، ومحذرا، وحتى معاقبا في بعض الاحيان«. وتركز يومياتها على حبها الشديد الانفعالي لعبد البهاء ذاك »أحب القدسي الذي كرّست له حياتها، لتصبح معلمة خالدة ل»القضية« (CAUSE)، تخدمها بوفاء لحين وفاتها عام 1956«. على الصعيد »البشري«، أحبت جولييت تومسون القس المسيحي »العنيد، والراديكالي، والخلافي بيرسي غرانت«، الذي رفض رغم »حبه لجولييت وتعاطفه مع تعاليم البهائية« (وهو تعاطف، تحول لفترة وجيزة، الى »معارضة شرسة«) »التخلي عن منبر وعظه.. او عن نسائه الأخريات«. وتختتم »غايل« تمهيدها المقتضب بالقول، ان »عبد البهاء حذّرها من (غرانت)، وأطاعت، لكنها ظلت تحبه، مثلما ظل هو يحبها، ومات الاثنان غير متزوجين«! جولييت تومسون تقول »مارزيه غايل«، في مقدمة المقال المنشور عام 1978، انها كانت في سالزبورغ النمسا، عندما قرأت في صحيفة »هيرالد« الباريسية (8/12/1956)، ان »الآنسة جوليا ه. تومسون، رسامة الأوجه منذ نحو نصف قرن، التي رسمت شخصيات مثل الرئيس (الاميركي) وودرو ويلسون و(زوجة الرئيس الآخر) كالفن كوليدج«، توفيت في منزلها، في نيويورك، يوم الرابع من كانون الاول عام 1956. وُلدت جولييت تومسون في ولاية فيرجينيا، وكان والدها »صديقا حميما« للرئيس الاميركي آبراهام لينكولن ومن أشهر أقربائها »أدوارد فيتزجيرالد«، مترجم رباعيات الخيّام الى الانكليزية. عاشت تلك الرسامة »الرائعة الجمال«، و»المعروفة جدا في مجتمع واشنطن«، سنوات عديدة في حيّ الفنانين والمثقفين الليبراليين »غرينيتش فيليدج« في نيويورك، في بيت اشترته مناصفة مع فنانة اخرى هي »دايزي بامبيلي سميث« او »سمايث« (SMYTHE)، وجعلتاه »صالونا« ثقافيا ذائع الصيت، يستضيف باستمرار أشخاصا من مختلف الأعراق والأديان والطوائف يقيم بعضهم أياما او حتى أسابيع. وكانت المالكتان، كما تقول غايل، ترحّبان على نحو خاص بالسود، مرددتين أحيانا كثيرة قول عبد البهاء بأن على الولايات المتحدة شفاء نفسها من التوترات بين السود والبيض، والا فإن شوارعها سوف تغرق في الدماء. وطلبت تومسون من صديقتها ورفيقتها السوداء، هيلين جايمس، ان تمر جنازتها في حي »هارلم« الشهير للسود. في 6/4/1943، روت جولييت تومسون لصديقتها غايل، »وعدد قليل من الضيوف الآخرين، هذه الذكريات مع خليل جبران«: »كان مغرماً بإحدى صديقاتي«! عاش جبران في شقة مقابلة لبيت تومسون، »أحضره لرؤيتي سوريّ.. ما عدت أذكر شيئا عنه، حتى اسمه«. قال دائما »انني كنت صديقه الاول (بالمعنى المطلق لكلمة »صديق« FRIEND) في نيويورك. وقد أصبحنا صديقين عظيمين جدا، جدا«. وتضيف: »كان مغرما بإحدى صديقاتي، لكنه أحبني أنا، وأنا أحببته ولكن، ليس ذاك النوع من الحب. لم يكن عاشقا (او »خليلا«، مثلما هو أيضا معنى الكلمة التي استعملتها تومسون: LOVER). لم يكن من ذلك النوع من الرجال«! ثيابه... »أميركية عملية«، صوته... »عال، رقيق«، سلوكه... »متواضع الى حد التحفظ، الا عندما يخرج بشيء راعد« مدوّ! أما شكله العام، فلا تعرف تومسون كيف تصفه، سوى بالقول انه »صورة طبق الأصل« للممثل الكوميدي... تشارلي تشابلن. كانت تقول له ذلك، فتصيبه »نوبة مخيفة من الغضب الشديد«. وتقول تومسون ان صحته، في بادئ الأمر، كانت »سليمة«، لكنه صار »حزينا جدا في الأعوام الاخيرة، بسبب السرطان«! وفقا للمعلومات التي نقلتها غايل عن تومسون، فإن جبران هو ابن »عائلة سورية قديمة، كان جده أسقفا«، وقد بقي طوال حياته... »مسيحيا يونانيا« (GREEK CHRISTIAN) وربما تقصد الروم الارثوذكس او الروم الكاثوليك، وهي في كلتا الحالتين مخطئة. تقول تومسون انها شاهدت بأم العين عددا من »الأرمن والسوريين يقبّلون يده، ويدعونه السيد« (من معاني كلمة MASTER، مثلما استُهلت بحرف كبير، زعيم ديني موقّر، او المعلم، او المولى. وهي نفسها التي تستعملها تومسون وغايل في الإشارة الى عبد البهاء، والتي يستعملها جبران للمسيح في »يسوع ابن الانسان«)! وتضيف: »كان لديه مئات من المريدين«، لكنه أبقى محترفه »مغلقا في وجه الجميع باستثناء أصدقائه الحميمين وعمله«. وتنقل »غايل«، في هامش، عن باربرا يونغ قولها (»هذا الرجل من لبنان: دراسة عن خليل جبران«، 1945، ص68) ان جبران كان يصف محترفه الأول: »قفصي الصغير«، ثم انتقل، في المبنى نفسه، الى محترف أوسع بكثير، حيث صار في استطاعته... »نشر جناحيه«. تقول تومسون: »مسكين خليل! لم تكن النهاية جيدة«. عادت من إحدى رحلاتها، فوجدته مريضا جدا: »طلب مني ان أحضر لرؤيته كل يوم... وكانت تلك أيامه الاخيرة«. قال لها انه يريد إطلاعها على كل شيء في حياته، ما دام قادرا على ذلك، وراح يخبرها قصة حياته بالتفصيل، يوما بعد يوم: »في تلك الأيام الاخيرة، كان يبكي، ويبكي، واضعا رأسه على كتفي. لم يقل قط انه يحتضر... وقد بقي مريدوه معه«، وكان إعجابهم به »يقارب العبادة«! ولكن، لماذا لم يذكر أحد بحسب علمي هذه الصديقة... المقرّبة جدا؟ جبران وعبد البهاء تروي جولييت تومسون ان جبران أطلعها على جميع مخطوطات كتبه، وأهداها نسخا من تلك الكتب فور صدورها: »كان يؤلف كتبه في المحترف على الجانب المقابل من الشارع، ثم يتصل بي ليقول: تعالي واسمعي« هذا الفصل او ذلك!. »النبي«، هو كتابها المفضل بين كتب جبران، وتعتقد ان ما من رابط بين هذا الكتاب وعبد البهاء مع ان جبران »قال لي انه كان يفكر في عبد البهاء طوال الوقت«، ويعتزم تأليف كتاب عنه، من خلال أقوال معاصريه. أما بالنسبة الى »يسوع ابن الانسان«، فقد »أكد« لها جبران انه وليد تأثره بعبد البهاء! بحسب »ذكريات« جولييت تومسون، بدأت معرفة جبران بالبهائية بعد اطلاعه على بعض الكتابات العربية لمؤسسها بهاء الله وقال لها ان ما من أدب مذهل مثلها كُتب حتى الآن. وعندما زار عبد البهاء نيويورك عام 1912، طلب جبران من تومسون »التوسط له« مع الزعيم الروحي للبهائيين كي يرسمه، »فأعطاه السيد ساعة في السادسة والنصف من صباح أحد الأيام«. وتصف تومسون الصورة بأنها رائعة جدا، غير ان »الشبه بينها وبين السيد ضعيف جدا«، مضيفة انها تُظهر قوة عظيمة من خلال »الكتفين«، وتألقا عظيما في الوجه: »انها ليست صورة السيد، لكنها عمل فنان عظيم«. وتعتبر جولييت تومسون رسوم جبران أجمل من لوحاته، لان هذه الأخيرة »ضبابية جدا... غامضة وضائعة، وشاعرية جدا«. نشأت بين جبران وعبد البهاء، بحسب رواية تومسون، صداقة منذ اللقاء الأول، وقد »عشق (جبران) السيد، وكان يقابله كلما استطاع«. وتختتم هذا الجانب من ذكرياتها بالقول: »ذهب السيد، واستقر جبران ليؤلف كتبه. لكنه كان في أحيان كثيرة يتكلم عنه بود شديد ومحبة شديدة«. للتذكير: انتقل جبران من بوسطن الى نيويورك في نيسان عام 1911. وفي الشهر عينه من العام التالي وصل عبد البهاء الى تلك المدينة، في بدء جولة أميركية استمرت حتى أوائل كانون الاول. وكانت نيويورك محطته الرئيسية، والمدينة التي أقام فيها جزءا كبيرا من الأشهر الثمانية. من منظار آخر في عام 1981، أصدر النحات اللبناني الأصل خليل جبران، وزوجته (الأستاذة) جين، كتابا عنوانه: »خليل جبران: حياته وعمله« يعتبره الكثيرون أفضل سيرة حياة موثقة وموضوعية عن الأديب المهجري (صدرت طبعة ثانية منقحة وموسعة في عام 1991). أشير هنا الى ان خليل جبران »الصغير«، الذي زرته في بيته، في بوسطن، وسجّلت معه بالعربية مقابلة إذاعية مطوّلة، ولد قبل سبع سنوات من وفاة ابن عم والده (جبران خليل جبران)، وان هذا الاخير كان عرّابه، وليس والده بالتبني كما زعم بعضهم جهلا! يقول مؤلفا سيرة الحياة ان جبران شعر، منذ عام 1912، بوجوب إعلان الحرب على تركيا لتحرير سوريا ولبنان، »وكانت المسافة بين القوميين العرب وأصدقائه الاميركيين السلاميين (PACIFISTS)... تمزقه«. وينقلان عنه قوله، في رسالة الى ماري هاسكل، ان تلك المسافة »خليج يتحتم عبوره كل يوم« (ص287). بعد فترة قصيرة من اللقاء الاول لجبران مع عبد البهاء، ومن لقاء العديد من الاميركيين (بمن فيهم بهائيون مناهضون للحروب) حفز حفل استقبال كبير لعبد البهاء جبران على التشكيك في جدوى حركة السلام المتعاظمة في الولايات المتحدة خلال تلك الفترة، وحمله على التساؤل بغضب: »لماذا يتحدث الانسان عن السلام عندما يكون في جهازه الكثير من الاضطراب الذي يتحتم إنهاؤه، بشكل او بآخر؟ ثم، ألم يكن مرض السلام هو الذي زحف الى دول المشرق، وتسبّب في سقوطها؟« (ص288). وتمنى جبران، في رسالة الى هاسكل بتاريخ 16 أيار 1912، أي في الشهر التالي للقائه الاول مع عبد البهاء، »تقطيع أوصال الامبراطورية التركية كي تتمكن دول الشرق الادنى، الفقيرة المحطمة، من العيش مرة اخرى« (ص288 ايضا، وفيها الصورة التي رسمها جبران لعبد البهاء). لم يتبين لي قط سبب تلك »الرواية« عن الصداقة »الحميمة« بين جولييت تومسون وجبران، وعن تأثّر كتاب »يسوع ابن الانسان« بأفكار عبد البهاء! هل هي قصة مختلقة كليا، عاشتها تومسون في تخيلاتها، أم فيها بعض الصحة؟ وأعترف بأنني لم أتردد في بذل جهد كبير للتحقق من أمرها، رغم اقتناعي (شبه) التام بأنها... من وحي الخيال، او »السر الأكبر« الذي لم يكتشفه أحد من قبل عن حياة جبران. الدافع الرئيسي للبحث المضني، ولكتابة هذه الأسطر، هو كون »الرواية« المذكورة متوفرة لمئات الآلاف من قراء »يوميات« تومسون، ومقالة غايل. يقول الدكتور سهيل بشرئي، المتعمق في دراسة جبران (وأدبه، وحياته)، في كتاب حديث العهد بالتشارك مع زميله »جو جنكينز« (»خليل جبران الانسان والشاعر: سيرة جديدة لحياته«)، ان كتابات جبران، »عبر السنين، تعكس رغبته في دمج التقاليد الاسلامية الصوفية بالتراث المسيحي الباطني لخلفيته«. ولم يرد، بحسب علمي، أي ذكر لتأثر جبران بعبد البهاء، او بالبهائية علما بأن الدكتور بشرئي... بهائي! يقول بعض النقاد ان جبران ابتعد عن عقيدة يسوع، لكن الناقد اللاهوتي الاسترالي »بيتر آليس« (ELLIS) مقتنع بأن جبران »عاد الى تعاليم يسوع في كل كتاباته، بما فيها »ابن الانسان« آخر عمل جدير بالذكر أخذه على عاتقه« (»إنسايت ريفيوز«، نيسان 1998). وأشعر بأن »آليس« يعبّر كليا عن رأيي في هذا الكتاب بالذات، عندما يقول انه »يُبهج المسيحي ويحرّض المشكك، او العكس بالعكس«! غسان غصن