As Safir Logo
المصدر:

تركيـا تتقـرب مـن إيـران: وجهتـا نظـر أوروبيتـان

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2009-11-17 رقم العدد:11449

تثير العلاقات المتنامية بين تركيا وإيران، مخاوف بعض دول الاتحاد الأوروبي، فيما من المتوقع أن يستخدم المعارضون لانضمام أنقرة للاتحاد هذه المسألة، ذريعة لدعم حججهم. ورغم أن الانضمام الى الاتحاد يمثل أولوية بالنسبة الى أنقرة، حرص «حزب العدالة والتنمية» الحاكم ذو الجذور الاسلامية، على زيادة نفوذ تركيا في الشرق الأوسط. وخلال الأسابيع القليلة الماضية، زار رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان طهران، واستضافت تركيا الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد خلال قمة منظمة المؤتمر الاسلامي. وتقول بعض الدول الاوروبية إن تحسين أنقرة لعلاقاتها مع طهران، يمكن أن يدعم سياسة الاتحاد في الشرق الأوسط ويعزز جهود القوى العالمية الرامية لمنع ايران من تصنيع قنبلة نووية، بينما يخشى آخرون من أن تدير أنقرة ظهرها لأوروبا، وان تعوق سياستها المحادثات حول البرنامج النووي لايران، من خلال تقليل العزلة المفروضة على الجمهورية الاسلامية. وكتبت كاتينكا باريتش من «مركز أبحاث الإصلاح الأوروبي» في لندن، ان «قلق صناع القرار في الغرب، يتعزز حول أن تنامي علاقات تركيا مع ايران - من خلال تقليل شعورها بالعزلة - قد يحبط الجهود الدبلوماسية الرامية لمنع طهران من تصنيع قنبلة نووية». وتابعت «بغض النظر عما تفعله أنقرة، فسيفسر ذلك دوما بطريقة من قبل من لا يريدون تركيا في الاتحاد الأوروبي، وبطريقة أخرى من جانب من يريدونها». ومن شأن أي تحول في اهتمام تركيا بعيدا عن الاتحاد الأوروبي، أن يضر بالعلاقات مع واحد من أكبر شركاء أنقرة التجاريين، وسيكون مبعثا لقلق المستثمرين الذين يعتبرون مساعي الانضمام للاتحاد ركيزة للإصلاحات المالية والسياسية. كما أن هذا سيثير قلق الاتحاد، إذ انه رغم معارضة بعض الأعضاء لانضمام تركيا، الا انها تعد ممرا مهما محتملا لنقل الطاقة، يقدم بديلا عن روسيا كمصدر رئيسي للإمدادات. ويرى وزراء فرنسيون وبريطانيون ان علاقات تركيا مع الشرق الأوسط والبلدان الاسلامية، يمكن أن تعود بالنفع على الغرب. كما قال الرئيس الاميركي باراك اوباما إن أنقرة يمكن أن تضطلع بدور ايجابي في تخفيف المواجهة مع طهران. بيد أن المستشارة الالمانية انجيلا ميركل عبرت في أحاديث خاصة عن مخاوفها حيال دفء العلاقات بين أنقرة وطهران. ويلفت مسؤولون في المانيا التي تقود مع فرنسا المعارضة لانضمام تركيا الى الاتحاد، الى ان ميركل منزعجة من إشارة اردوغان الى الرئيس الايراني على انه «صديق» لتركيا خلال مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية. كما يقول دبلوماسيون إن صناع القرار الأوروبيين، عبروا عن مخاوفهم في أحاديث خاصة بشأن العلاقات الآخذة في النمو بين أنقرة وطهران. وأشاروا إلى تدهور صلات أنقرة، العضو في حلف شمال الأطلسي، مع اسرائيل، بسبب عدوانها على قطاع غزة في كانون الثاني الماضي. ويرى محللون سياسيون أن خطاب اردوغان أثار قلق بعض الأوروبيين، لا سيما بعدما قال ان العقوبات المفروضة على ايران «متغطرسة» وان على الدول التي تعارض برنامجها النووي ان تتخلى بدورها عن أسلحتها النووية. ويقول مراقبون إن أفضل سبيل امام الزعماء الأتراك لتهدئة بواعث القلق في أوروبا، هو التخفيف من لهجتهم والتأكيد بصورة أوضح على انهم يستخدمون اتصالاتهم مع ايران للضغط عليها بشأن المسألة النووية. وبينما يحذر هيو بوب من «المجموعة الدولية لإدارة الأزمات»، من «التضحية بعلاقات الاتحاد مع أنقرة من أجل اعتبارات سياسية محلية قصيرة المدى عادة» لحكومات تواجه رفضا من الرأي العام للسماح لدولة كبيرة وفقيرة تسكنها غالبية مسلمة بدخول الاتحاد، يقول ايان ليسار من «صندوق مارشال الألماني»، انه «ليس هناك أي مجال سياسي واحد انشقت فيه تركيا عن الغرب. أراها أكثر مسألة شكليات ولهجة. فأردوغان لم يوصل لطهران الرسالة التي كانت متوقعة من دولة مثل تركيا». (رويترز)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة