تحول اللقاء خلال الندوة التي أقامها مجلس طلاب كلية الاعلام والتوثيق - الفرع الاول مع رؤساء أقسام التوثيق والعلاقات العامة والصحافة، لتعريف الطلاب الجدد الى الاختصاصات ونظام LMD، الى ما يشبه محاكمة لمدير الكلية د. مصطفى متبولي بطريقة استفزازية واتهامية «منظمة»، وإن كانت المطالب محقة وعادلة. إلا أن الأسئلة لم تطرح بشكل سليم، على الرغم من التوضيحات التي أعلنها المدير بضرورة احترام التسلسل الاداري في الجامعة، لجهة انتظار دائرة المناقصات وما سيصدر عنها لتلزيم «الكافتيريا»، والشروح حول الاقتراح الذي رفعته ادارة الكلية لرئاسة الجامعة بأنه يحق لكل طالب لم ينه 12 رصيدا وما دون التسجيل في الماستر وغيرها.. حتى أن كلمة «حوار» فهمت بغير المقصود منها، فكان رد فعل عنيف من أحد الطلاب، علما بأن ممثل الاساتذة في الكلية د. علي رمال نفى صدور أي كلمة رديفة لكلمة «حوار». إلا أن الطالب بقي على موقفه، ما ترك جملة اسئلة تتعلق بكيفية تعامل الطالب المفترض أن يكون اعلاميا في المستقبل بطريقة طرح الاسئلة على المضيف، وتوقيتها، بغية الحصول على الاجابة المطلوبة، واين يستفز سائله من دون أن يكون الموضوع شخصيا، وعدم طرح السؤال بطريقة عصبية تدل على خلفية معينة، وهي أمور بديهية إذا ما أراد طالب الاعلام، ان يصبح اعلاميا. أمور عدة كانت مستفزة، وغير مقبولة من طلاب الاعلام تحديدا، خصوصا لجهة طرح الأسئلة. فبدلاً من طرح سؤال: «هل تقبل ان تتعرض ابنتك للتلطيش وهي ذاهبة للكافتيريا؟»، ويحظى هذا السؤال وما شابهه بتصفيق من الطلاب، كان يمكن طرحه بطريقة ثانية: «هل انت راض عن استمرار اقفال الكافتيريا، وهل تقبل أن تبقى الطالبات عرضة لمواقف غير مؤدبة، وأين أصبحت الاتصالات لتلزيمها خصوصا ان وقتا طويلا قد مر؟». مرد ما ذكر أن الندوة الحوارية لم تكن على قدر من المسؤولية، حتى لو سعى بعض ممثلي مجلس الطلاب للتخفيف من حدة الانفعالات «غير المبررة»، علما بأن البداية كانت سليمة واستهلت بترحيب من عضو المجلس أحمد الحاج بالطلاب الجدد، تاركا الكلام للمدير متبولي الذي دعا للتعاون كطلاب وأساتذة وإدارة للمحافظة على سمعة الكلية، نظرا لأهميتها، وكونها أول كلية مستقلة في العالم العربي، وخرجت مجموعة كبيرة من الإعلاميين الذي شكلوا روافد في نهضة الاعلام العربي. وانتقل الى شرح نظام التعليم في الكلية السابق الذي كان يعتمد نظام السنوات، يُقدَّم في نهاية العام امتحان، وعلى الطالب النجاح بحسب المجموع في جميع المواد. ثم تم الانتقال الى النظام الفصلي، وبقي النجاح بحسب المجموع العام، ومنذ أربع سنوات انتقلت الكلية الى نظام LMD (الإجازة 3 سنوات، الماستر سنتان، والدكتوراه سنتان) والإجازة موزعة على ستة فصول وكل فصل 30 رصيدا، ومن ينل في نهاية كل فصل 50 على مئة يعتبر ناجحا، وتصبح الأرصدة ملكه (على الأقل لخمس سنوات). وإذا رسب الطالب في مقرر لا يضطر لإعادة السنة، بل المقرر فقط. ويحق للطالب أخذ 36 رصيدا في الفصل الثاني شرط تسجله في المقررات التي رسب فيها أو تخلف عنها لأي سبب، والأرصدة الإضافية هي لاستلحاق ما فاته من مقررات. وشرح متبولي الترفع من الليسانس الى الماجستير سواء كان بحثياً أم مهنياً، ومن ثم الى الدكتوراه ضرورة أن يكون معدله 11 على عشرين أو 55 على مئة. ولفت الى ان لا عوائق تحيط بالماستر البحثي، ويحق لكل طالب الدخول إليه، أما المهني أي M2 فيجرى في مركز العمادة - الطيونة. وتحدث عن إنشاء نظام LMD، الذي يفترض أن يتم تقييمه كل فترة بحسب المرسوم 2225، من خلال رفع الملاحظات عبر مجلس الوحدة في الكلية الى مجلس الجامعة لطرح أي تعديل في النظام والبرامج. ولفت الى أنه تمت الموافقة على جميع برامج الكلية في حزيران 2009. وتحدث د. علي رمال عن حسنات LMD وما أعطاه للطالب من فرصة في الترفع، من خلال العلامة التي تصل الى أربعين في المئة على النشاطات والإبداع، بدلا من التلقين والببغائية. ونبه الطلاب الى ضرورة تحديد خياراتهم نحو المهني أو الدراسة الأكاديمية منذ البداية. ودعاهم للبدء بالكتابة والتدرب العملي لأن الكلية تعتبر عملية وليست تطبيقية. وأكد أن جميع الهواجس التي تطرح محقة، «كوننا في مرحلة تجريبية». وأعلن رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام د. حبيب رمال أن له مآخذ على نظام LMD مع أنني مؤيد لهذا النظام، «كوننا ما زلنا في مرحلة تجريبية، وهناك لغط ونقص في المعلومات، وواجب الاستاذ والكلية تجاه الطلاب تعريفهم بها». وقال: «مأخذي أنه في السنة الأولى بحثي M1 موجودة في الكلية أما الماستر الـ M1 في الكلية والـ M2 في المعهد العالي للدكتوراه الذي عليه الاهتمام بالدكتوراه فقط، فقد أصبحت الـ M2 ضائعة، عميد يشرف على M1 وعميد آخر على M2..». وهنا، اعترض المدير كون الأمر يتعلق بنظام الكلية، فرد حبيب بأنه يعرض رأيه كأستاذ في الكلية. وتابع: «ضياع الماستر خلق لغطا لدى الطلاب، والاختصاص الذي يريده (مهني أم بحثي)، وهناك مشكلة في عدم نشر كل ما يتعلق بـ LMD للرأي العام وللهيئة التعليمية أيضا وغياب التوجيه الأكاديمي في مرحلة ما قبل التعليم الجامعي». وتطرق الى مشكلة الأرصدة مع الطلاب والذين لم يقبل نجاحهم إلا بمعدل 60 على مئة، بينما يقبل حاليا من كان معدله 55، معتبرا أن المطلوب ان تكون المعايير واضحة والمعدل أيضا. وسأل: «نقبل طلابا من بقية الجامعات وتعدل موادهم، هل تقبل الجامعات بطلابنا؟». وقال: «هناك اساتذة لا يعرفون إذا كان في ساعات تدريسهم اشراف وتوجيه أم لا». ورد المدير موضحا بعض النقاط، مشيرا الى الوثيقة التوجيهية وزعت على جميع الاساتذة، وتمت دعوة الأساتذة الى دورات على نظام LMD، أما الدخول في جدل المعهد العالي «فالمرسوم 74 واضح في تأليف لجنة البرامج بالتنسيق مع كلية الاعلام، والدليل على ذلك أن اساتذة الكلية يشكلون العمود الفقري للمعهد. أما العلامات فقد تم توضيحها في المرسوم 2225». وقال: «صحيح أننا نأخذ بهواجس الطلاب، إلا أن الحلول تكون في مجلس الوحدة». وتدخل د. علي رمال مشيرا الى أن الجدل قائم منذ أكثر من سنتين بين أفراد الهيئة التعليمية، و«السخونة» في الكلام لا تعني التحيز، بل مدى اهتمام الاساتذة في تطبيق النظام بأفضل طريقة. وأكد أنه لا يوجد أي شيء غير قابل للتعديل، «وهذا ما نعمل عليه». بعد ذلك، بدأت الأسئلة بسؤال يتعلق بالكافتيريا، فرد متبولي بأن الموضوع ليس من اختصاص المدير، «علما بأننا خصصنا غرفة للكافتيريا وبانتظار قرار لجنة المناقصات». وقد أخذ الموضوع حيزا حادا من المناقشات، وتدخل أكثر من استاذ، للتوضيح والتخفيف من حدة الكلام. ورد متبولي على جميع الأسئلة وإن كان من بينها بعض «التهجم»، واضطر الدكتور علي رمال للتدخل أكثر من مرة للتوضيح والتخفيف من اللهجة الحادة، إضافة الى عدد من الدكاترة في توضيح بعض المواد لجهة ساعات التدريس الطويلة، واعتماد فصل الصيف للــتدريب، وكــيفية اختـيار المواد الاختيارية التي تعتبر شبه إلزامية.