As Safir Logo
المصدر:

العيد يحل «سعيداً» على شتورا وعنجر.. ويبخل على زحلة والأسواق

حركة في الأسواق بلا بركة
المؤلف: الحسيني سامر التاريخ: 2009-09-24 رقم العدد:11403

البقاع : يقدر أصحاب المؤسسات التجارية في البقاع الأوسط نسبة التراجع في حركة الشراء والتسوق قياسا إلى السنة الماضية لفترة الأعياد نفسها بأكثر من عشرين في المئة، وفق ما يؤكد عشرات التجار وأصحاب المؤسسات التجارية والمالية المنتشرة في أسواق المنطقة. ويشمل تراجع المبيع المحال الممتدة بدءا من زحلة الى شتورا وبر الياس والفرزل وسعدنايل، وان كانت أسواقها قد شهدت «عجقة» تبضع وشراء ولكنها جاءت مقننة. ويعزو أصحاب المحال تراجع حركة الأعياد التي يصفونها بـ«الخجولة» إلى عوامل وأسباب عدة أبرزها تزامن العيد مع تكاثر المتوجبات المالية عند الاهالي المنهكين بأعباء المدارس وتحضيرات الشتاء من المازوت والمؤونة، إضافة إلى الخوف من أزمات سياسية وامنية متلاحقة. لذا انحصرت أولويات الأهالي في ادخار بعض الأموال تحسبا لحالات طارئة مستقبلية. وتسببت الأمطار التي هطلت بغزارة على غير عادتها في السنوات الماضية بتعطيل حركة السياحة في وادي زحلة الذي كان مقفرا ايام العيد بسبب الاحوال المناخية «الطارئة»، وفق توصيف جان عرابي (من أصحاب كازينو عرابي). ويشير عرابي إلى «أن الأمطار «فرملت» حركة سياحية ناشطة كانت متوقعة في ايام العيد، وألزمت الكثير من زبائننا المعتادين من بيروت ومناطق البقاع بتعديل برامجهم والبقاء في منازلهم». كما أن السياح العرب الذين أمضوا ليالي العيد في بيروت أحجموا عن الخروج من فنادقهم بسبب الامطار وتدني درجات الحرارة. حركة «يوم واحد» واقتصرت حركة التسوق الناشطة في محال ومؤسسات زحلة على يوم السبت ،«أي ليوم واحد سبق عيد الفطر»، والكلام لرئيس جمعية تجار الوسط التجاري في زحلة ايلي شلهوب الذي يصف الحركة بالخجولة والمتواضعة قياسا الى السنة الماضية. ويعلل شلهوب الأسباب بضعف الإمكانيات المالية عند الناس المشغولين بتأمين أكلاف الشتاء والمدارس وباتت عندهم مسألة شراء الألبسة والأحذية من الكماليات في ظل الوضع الاقتصادي المتردي. ويعزو بسام مالك، من تجار زحلة، أسباب التراجع في حركة التبضع الى الحسومات والتنزيلات التي شهدها سوق زحلة في بداية الموسم السياحي الذي كان مميزا واستقطب الكثيرين من الزبائن اللبنانين والعرب فنشطت حركة التبضع والتسوق قبل فترة الأعياد. وفي الإطار نفسه، يتحضر السوق التجاري في زحلة وأصحاب المؤسسات التجارية في الأيام المقبلة إلى القيام بحملة تسويقية تترافق مع حسومات وتنزيلات تتجاوز الخمسين بالمئة، ويعول عليها التجار لتحريك السوق التي تشهد ركودا طبيعيا نوعا ما في مثل هذه الاوقات من كل سنة. شتورا وعنجر: حركة بـ«تجنن» في مقابل التراجع في حركة التسوق والسياحة في زحلة، شهد قطاع المطاعم والفنادق والمؤسسات السياحية في شتورا حركة اعياد «مميزة وغير مسبوقة»، وفق ما يقول جورج الهيبي، مدير في بارك اوتيل شتورا، لافتا الى حركة ناشطة جدا طالت اشغال غرف الفندق بأعداد كبيرة وغير طبيعية واصفا اياها بـ«تجنن» وخصوصا من قبل سياح عرب ولبنانيين مغتربين. ويلفت الهيبي إلى أن مناسبة عيد الفطر وانتهاء شهر رمضان المبارك أعادا تحفيز سياحة الاعراس حيث تكثر الحجوزات وتتأكد لإقامة عشرات الأعراس في الفترة المقبلة. وفي شتورا، «الحركة أكثر من ممتازة» والكلام لعدنان غزالي صاحب سوبر ماركت غزالي، الذي يشهد حركة تسوق وشراء اكثر من عادية تشمل كل أقسامه من الأغذية إلى الألبسة والهدايا وسواها. ويتوافق مدير فندق مسابكي ايلي معلوف مع الآخرين حول الأجواء الايجابية والحركة الناشطة التي طالت اشغال الغرف في الفنادق السياحية في شتورا، مشيرا الى ان الهدنة السياسية والاعلامية كفيلة بتنشيط الحركة أكثر «وكل ما نفعله هو التضرع الى الله ليلهم مسؤولينا الهدوء والتروي». وفي عنجر، لم تشكل الامطار الغزيرة التي ظللت يومي العطلة الرسمية دون إنتاج حركة سياحية ناشطة زادت من ارباح المؤسسات السياحية في البلدة التي حجزت اسما لها بقوة ضمن اهم المناطق السياحية الداخلية. وازدحمت مطاعم عنجر بروادها وضاقت بآلاف اللبنانيين، والأهم، وفق ما يقول حنا زليتيان، صاحب مطعم الشمس «أن الحركة لم تقتصر على ابناء البقاع وزبائننا المعتادين» ملاحظاً حركة سياحية من خارج البقاع وتحديدا من أبناء بيروت وبعض العائلات السورية.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة