As Safir Logo
المصدر:

أيلول ينذر بحركة تصحيح في الأسواق العالمية بعد عام على الأزمة توقف موجة ارتفاع صفيحة البنزين عند 2100 ليرة في آب شماس: بورصات النفط غير مستقرة.. والمنحى نزولي حتى الآن

هل يستفيد المواطن من تراجع أسعار البنزين في أيلول؟ (مصطفى جمال الدين)
المؤلف: حيدر احمد التاريخ: 2009-09-03 رقم العدد:11386

افتتحت أسعار المحروقات السائلة في لبنان شهر أيلول على تفاوت في اتجاهاتها، حيث نزلت صفيحة البنزين 98 أوكتانا بشكل طفيف، بينما واصلت أسعار المشتقات النفطية الأخرى مثل المازوت والكاز والغاز ارتفاعاتها هذا الأسبوع. يأتي تراجع سعر صفيحة البنزين في السوق المحلية، بعد ارتفاعه بمقدار 2100 ليرة خلال شهر آب، أي ما نسبته 7 في المئة بالنسبة لصفيحة الـ95 أوكتاناً الأكثر استخداماً في الأسواق، ليصل السعر إلى حدود 32000 ليرة. بعيداً عن فضيحة الغش في مادة البنزين التي يبيعها العديد من المحطات في لبنان للمواطنين، والتي يبدو أن وزارة الاقتصاد وضعت يدها على الملف جديا، تتجه أسعار البنزين في أيلول إلى الانخفاض، استناداً إلى الأسعار العالمية المسجلة مطلع الشهر المذكور. ومن المتوقع أن تشهد صفيحة البنزين تراجعاً ما بين 300 و400 ليرة، إذا استقر سعر برميل النفط عند 68 دولاراً خلال اليومين المقبلين، علماً أنه تراجع بنسبة 5 في المئة خلال يوم واحد. كذلك، انخفض سعر غالون البنزين (3,78 ليترات) في بورصة نيويورك من 2,1 دولار مطلع شهر آب، إلى 1,8 دولار أمس، أي بتراجع نسبته 14,3 في المئة، علماً أن لبنان يستورد المشتقات النفطية من أوروبا استناداً إلى نشرة أسعار «بلاتس» التي تتشابه تحركاتها إلى حدّ كبير مع الأسعار الأميركية. على أي حال، تدخل الأسواق العالمية شهر أيلول الجاري، بعد عام على بداية إحدى أكبر الأزمات المالية والاقتصادية التي شهدها العالم منذ الكساد الكبير في الولايات المتحدة عام 1929. ويعد هذا الشهر الأسوأ بالنسبة للبورصات العالمية بشكل عام، بمعزل عن مضمون البيانات الاقتصادية التي تصدر خلاله. ويبدو أن الأسواق المالية تبرهن ذلك هذا العام، حيث تراجعت وول ستريت وبورصات مختلف الدول الأوروبية بما لا يقل عن 3 في المئة خلال يومين، على الرغم من بيانات اقتصادية إيجابية عن الانتاج الصناعي وأسعار المنازل في الولايات المتحدة، وذلك بسبب المخاوف من قوة الشركات المالية التي شهدت انهيارات عديدة قبل سنة من اليوم، وأبرزها إفلاس بنك «ليمان براذرز» في 15 أيلول 2008. وأدت الأزمة المالية إلى تراجع أسعار النفط من 147 إلى 33 دولاراً بين آب وكانون الأول 2008، أي ما نسبته 77,6 في المئة. لكن مع تدخل حكومات كبرى دول العالم وضخ تريليونات الدولارات في الأسواق، لتنشيط الاقتصاد العالمي، عادت الثقة تدريجياً إلى المستثمرين، وتحسن سعر برميل النفط أكثر من 100 في المئة. اليوم، تتركز المخاوف أساسا على قدرة الشركات الكبرى على الصمود من دون الحوافز الحكومية التي جرى تقديمها، وترتبط أسواق النفط أكثر بحركة البورصات وحجم المضاربة فيها، من ارتباطها بأساسيات الاقتصاد والبيانات الخاصة بالمخزونات النفطية التي قد تظهر انخفاضاً حاداً في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، من دون أن تتأثر أسعار المشتقات النفطية لأكثر من يوم واحد، إذا استمرت حركة التصحيح النزولية في البورصات العالمية خلال شهر أيلول. شماس: السوق غير مستقرة تعليقاً على اتجاهات الأسعار في الأسابيع المقبلة، يشدد رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس في حديث لـ«السفير» على أن الأسواق العالمية ليست مستقرة بتاتاً في هذه الأيام، وتتحرك أسعار النفط ضمن هوامش غير مسبوقة بشكل يومي، تصل إلى أربعة دولارات للبرميل، نتيجة ارتفاع حجم المضاربات في البورصات. وإذ توقع تراجع ملحوظ في أسعار المحروقات السائلة في لبنان الأسبوع المقبل، حذّر من أن هذا المنحى قد يتغير جذرياً إذا انتعشت الأسواق العالمية خلال اليومين المقبلين. وعن شراء عدد من الشركات كميات كبيرة من البنزين والمازوت الأخضر في الأسبوع الراهن، أعاد شماس هذه المسألة إلى تراجع مخزون الشركات خلال شهري تموز وآب بسبب ارتفاع الطلب في السوق المحلية بالتزامن مع الحركة السياحية الناشطة في البلد. وأشار إلى أن الكميات المستوردة هذا الأسبوع لا تزيد 10 في المئة عن الفترات الأخرى من العام، لافتاً إلى أن حاجات السوق زادت ما بين 10 إلى 30 في المئة خلال الشهرين الماضيين. وأوضح أن الشركات المستوردة للنفط لا تستطيع الاستفادة كثيراً من تقلبات الأسعار عالمياً كونها تضع برنامجاً لشراء المشتقات النفطية قبل أشهر، وبالتالي يصعب عليها تقدير أي تقلب في الأسعار بشكل مسبق. جدول الأسعار وكان سعر صفيحة البنزين خال من الرصاص 98 أوكتاناً قد تراجع 100 ليرة لبنانية، في حين ارتفع سعر صفيحة الكاز 200 ليرة لبنانية، وصفيحة المازوت 200 ليرة لبنانية، والديزل أويل 200 ليرة لبنانية، وسعر طن الفيول اويل (1%كبريت) 12 دولاراً أميركياً، وطن الفيول أويل للعموم 7 دولارات أميركية، وسعر قارورة الغاز زنة 10 و12,5 كيلوغراماً 200 ليرة لبنانية، واستقرت أسعار باقي المشتقات النفطية، بناء لقرارات صادرة عن وزير الطاقة والمياه آلان طابوريان، حدد بموجبها الحد الأعلى لسعر مبيع المحروقات السائلة في كل الأراضي اللبنانية اعتباراً من أمس الأربعاء، كالآتي: ليرة لبنانية (ل.ل.) / العشرين ليتر بنزين خال من الرصاص 98 أوكتاناً 32300 بنزين خال من الرصاص 95 أوكتاناً 31700 كاز 18700 مازوت 18900 ديزل أويل (للمركبات الآلية) 19300 دولار أميركي / كيلو ليتر فيول أويل للعموم 492 (1% كبريت) فيول أويل للعموم 477 ل.ل / 10 كيلوغرامات الغاز سائل بوتان (المبيع في المحل التجاري) 13900 ل.ل./ 12,5 كلغ الغاز سائل بوتان (المبيع في المحل التجاري) 16800

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة