هونين : احتشد المئات من أهالي هونين، مقيمين ومغتربين، في اللقاء الأول بذكرى أنتصار حرب تموز، على أرض بلدتهم المحررة عند الحدود، تلبية لدعوة «رابطة شباب هونين» في لبنان وبرلين، تحت شعار «كي لا ننسى»، وأطلوا على أراضيهم المحتلة التي تقوم عليها مستعمرة «مرغليوت» الإسرائيلية، وعاينوا مدافن الآباء والأجداد، وشاهدوا قلعة هونين الأثرية، التي تتوسط موقعي العباد والمنطاد الاسرائيليين. وتعتبر هونين، إحدى أكبر القرى السبع مساحة (27000 دونم)، ويقبم من ابنائها في المانيا 12000 مغترب، وفي برلين وحدها حوالى 4000 مغترب. مكان التجمع كان في باحة المنزل الوحيد المبني على أرض هونين، منزل الحاج حسين شحرور، حيث اندفع المشاركون من الصغار والكبار، والنساء وخصوصا المسنين، وهم يرفعون الأعلام اللبنانية ورايات «رابطة شباب هونين»، الى تخوم الارض المحررة، وتقدم عدد منهم الى مسافات بعيدة داخل الحقول والبساتين المقابلة لقلعة هونين التاريخية، ومدافن البلدة الواقعتين تحت الاحتلال، وهم يلوّحون بالأعلام اللبنانية ورايات الرابطة. الا ان قوة اسرائيلية من آليتي هامر، تقدمت ورابطت في محيط قلعة هونين الأثرية، وانتشر عناصرها بين الاشجار، وأخذوا يراقبون تحركات الأهالي في الجانب اللبناني، فيما بدت بوضوح مساكن مستعمرة «مرغليوت» في الجليل الأعلى، الموشاة بالقرميد الأحمر، والمُشادة على أراضي بلدة هونين المحتلة. كما بدت بوضوح حركة السير عادية على طرق المستعمرات الإسرائيلية في تلك المنطقة. كذلك راقبت حامية موقع العدو الاسرائيلي في العباد، ما يجري على مقربة منها في هونين. كما حضرت إلى المكان، دورية من فريق المراقبين الدوليين، وقوة مؤللة من عربتين مصفحتين، تابعتين للوحدة الإندونيسية العاملة في قوات «اليونيفيل». ورابطتا على مقربة من مكان التجمع، وتابع عناصرها نشاط الأهالي من دون الاقتراب أو السؤال عما يجري. وألقيت كلمات في المناسبة، منها كلمة رئيس الرابطة ومؤسسها علي شحرور المقيم في برلين، وهو الناطق الرسمي باسم الرابطة. وركزت الكلمات على دعوة أهالي هونين، مقيمين ومغتربين، كباراً وصغاراً، إلى عدم نسيان «هونين»، وأن تبقى هذه البلدة في الذاكرة حتى ولو ابتعد أهلها عنها، والعمل على تعزيز الروابط بين المقيمين والمغتربين، والتركيز جدياً على العودة والبناء على هذه الأرض المحررة. وانتهى اللقاء الحاشد بعقد حلقات الدبكة اللبنانية والزغاريد، وامتد الاحتفال إلى ساعات العصر. إشارة، إلى أنه صدر مرسوم جمهوري في عهد الرئيس السابق إميل لحود، بوضع بلدة هونين إحدى القرى السبع على الخريطة اللبنانية، على أمل أن تبادر الدولة الى إقامة البنى التحتية، علما أن هذه الأرض مملوكة لأهلها بموجب سندات ملكية كما أفاد الحاج حسن شحرور، أحد أنجال صاحب الدار المشادة على أرض هونين الحاج أبو كامل حسين فياض شحرور.