As Safir Logo
المصدر:

اعتبر أن «الاستعمار» لا يتحمل مسؤولية كل مشكلات أفريقيا أوباما أمام جريمة العبودية يستحضر «معسكرات النازية»: يجب الرد عالمياً على الإبادة في دارفور والإرهاب في الصومال

أوباما يلقي نظرة على المحيط حيث كانت السفن ترسو بانتظار إلقاء العبيد فيها في زمن الرق، في حصن كاب كوست في غانا أمس (أ ف ب)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2009-07-13 رقم العدد:11342

في زيارته الرئاسية الاولى الى دولة افريقية والى قلعة بحرية اقتلعت ملايين السود من ارضهم الى عالم العبودية، قرر الرئيس الاميركي باراك اوباما استحضار المعسكرات النازية، واستخدم مصطلح «الابادة» للاشارة الى ما يجري في اقليم دارفور السوداني، ومصطلح «الارهاب» ليشير الى ما يجري في الصومال، معتبرا ان الازمتين تتطلبان «ردا عالميا»، لكنه في المقابل، حاول التشكيك في مقولة ان الاستعمار، والغرب تحديدا، يتحمل مسؤولية المعاناة التاريخية التي ترزح تحتها القارة الافريقية. وأمام البرلمان الغاني في أكرا، قال اوباما، الذي التقى الرئيس الغاني جون أتا ميلز، أن إفريقيا، «التي تجري دماؤها في عروقي» ليست «الكاريكاتير الفظ لقارة في حرب. لكن بالنسبة لكثيرين من الأفارقة إن النزاع هو جزء ثابت من الحياة مثل الشمس». وأضاف «إننا نشجع رؤية هيكلية إقليمية للأمن تكون قوية ومتعددة الجنسيات إن لزم الأمر»، و«تقع على عاتق أميركا مسؤولية تشجيع هذه الرؤية ليس فقط بالكلمات بل عبر دعم يعزز القدرات الإفريقية. فعندما يكون أمامنا إبادة جارية في دارفور أو إرهابيين في الصومال، لا يتعلق الأمر بمجرد مشاكل افريقية فحسب بل أنها تحديات تتعلق بالأمن العالمي وتتطلب ردا دوليا». وعندما تحدث عن الاستعمار، استهل حديثه باستعراض تاريخ عائلته وكفاح أجداده في وجه الفقر والاستعمار، ثم قال «الآن، من السهل توجيه أصابع الملامة إلى الآخرين. نعم، ساهمت خريطة الاستعمار في تغذية النزاعات. ولطالما تعامل الغرب مع أفريقيا بمنطق الأسياد أو بوصف (القارة) مصدر موارد لا شريكاً. لكن الغرب ليس مسؤولاً عن دمار الاقتصاد في زيمبابوي (مثلاً) أو عن الحروب التي تجنّد الأطفال». وفي ندائه «إلى الأفارقة»، حثهم أوباما على العمل على تخليص القارة التي تعاني الفقر من الحرب والفساد والمرض، واعداً القارة بزيادة المساعدات إليها إن أحسنت التصرف، «لأن التنمية تعتمد على الحكم الرشيد»، و«هذه مسؤولية لا يمكن أن يفي بها سوى الأفارقة (انفسهم)»، ثم قال متوجهاً إلى الشباب «لديكم السلطة لمحاسبة زعمائكم وبناء مؤسسات تخدم الشعب»، داعياً إياهم إلى «الفخر بمساهماتهم في جهود حفظ السلام من الكونغو إلى ليبيريا إلى لبنان». بعدها، توجه أوباما برفقة عائلته إلى قلعة «كيب كوست»، وهي حصن يطل على البحر استخدمه تجار العبيد بدءا من القرن السابع عشر وأصبح أثرا لملايين الأفارقة الذين رزحوا تحت نير العبودية، حيث قال «بصفتنا أفارقة اميركيين، نشعر في هذا المكان بحزن عميق... رحلة كثير من الأفارقة الاميــركيين بدأت هنا». وتابع أوباما، المولود لأب كيني وأم أميركية، بنبرة حزينة «أعتقد أنه (الحصن) يساعد في تعليمنا جميعا أنه يتعين علينا بذل كل ما نستطيع لمحاربة كل أشكال الشرور»، مستعيداً زيارته إلى مخيم للنازيين في ألمانيا، والتي «تذكرنا بقدرة البشر على ارتكاب شرور عظيمة». وبينما أخذت الطبول تقرع بشكل متواصل في الخارج، زار أوباما وأفراد عائلته زنزانة كان العبيد يحتجزون فيها قبل شحنهم بحرا من «بوابة اللاعودة». ومر أوباما وعائلته من البوابة وتوقفوا على الجانب الآخر ثم عادوا إلى داخل القلعة. كان «عبوراً مؤثراً»، قال الرئيس الاميركي. خارج الحصن تدافع ألوف من الناس مع الشرطة لإلقاء نظرة على أوباما. وتعالت هتافات الحشد الذي ارتدى بعضهم قمصانا عليها صورته. هناك سمع أوباما ما تحتاجه إفريقيا فعلاً، عندما صرخ أحدهم: «نريد أموالا ووظائف واستثمارات يا سيد أوباما». (ا ف ب، رويترز، اب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة