As Safir Logo
المصدر:

البنك الدولي يتوقع انكماش الناتج المحلي العالمي 2,9% هذه السنة: البلدان النامية ستتعرض لموجات شديدة متلاحقة من الضغوط الاقتصادية

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2009-06-23 رقم العدد:11325

توقع البنك الدولي أمس، انكماش الاقتصاد العالمي هذا العام بأكثر مما تم تقديره في السابق، وسيستمر تعرض البلدان الفقيرة لموجات شديدة متلاحقة من الضغوط الاقتصادية. وأشار تقرير «تمويل التنمية العالمية 2009: رسم الطريق لانتعاش الاقتصاد العالمي» الصادر عن البنك الدولي، الى أن الناتج المحلي العالمي سيتراجع بنسبة 2,9 في المئة في 2009، وهو تعديل كبير للتقدير السابق، والبالغ 17. في المئة. وستنكمش أغلب اقتصادات البلدان النامية هذا العام وستواجه المزيد من الآفاق القاتمة، ما لم تتحسن صادراتها وتحويلاتها المالية والاستثمار الأجنبي المباشر فيها بنهاية عام 2010. وأعلن البنك الدولي أنه يتوقع نمواً بنسبة 1,2 في المئة في البلدان النامية هذه السنة، مقارنة بـ5,9 في المئة عام 2008، و8,1 في المئة عام 2007. كما لفت إلى أن إجمالي الناتج الداخلي في هذه البلدان، باستثناء الصين والهند، سيتراجع بنسبة 1,6 في المئة. وكانت التوقعات الأخيرة للبنك الصادرة في نهاية آذار تضمنت نمواً بنسبة 2,1 في المئة كوتيرة سنوية في الدول النامية، فيما تنعدم نسبة النمو اذا ما استثنيت منها الصين والهند. ومن المتوقع بحسب ارقام البنك الدولي ان يسجل النمو العالمي عام 2010 نسبة 2 في المئة، على أن يصل النمو إلى 4،4 في المئة في الدول النامية (+2,5% باستثناء الصين والهند). الدولي قلقه من تراجع تدفق الرساميل الخاصة الى الدول النامية التي توقع ان تنخفض بحوالى النصف هذه السنة (49%)، الى 363 مليار دولار، بالمقارنة مع 707 مليارات عام 2008، وذلك بعدما سجلت مستوى قياسيا قدره 1200 مليار عام 2007. وتوقعت المؤسسة كذلك تراجع حجم الحركة التجارية العالمية هذه السنة بنسبة 9,7 في المئة. وقال البنك إن تراجعا عنيفا في تدفق المال على الدول الفقيرة يعني أن الكثير منها ستعاني من الركود لفترة أطول، نظراً لحرمانها من الاستثمارات الأجنبية. وشدد على ضرورة تركيزالسياسات الاقتصادية بشكل كبير على إصلاح القطاع المالي ودعم الدول الأكثر فقراً. وكان رئيس مجموعة البنك الدولي روبرت زوليك قال في تصريح له قبل اجتماع وزراء مالية مجموعة الثماني في إيطاليا، إنه «رغم توقع انتعاش النمو خلال عام 2010، فإن وتيرة التعافي تظل غير مؤكدة، وسيستمر تعرض الفقراء في الكثير من البلدان النامية للتداعيات اللاحقة للأزمة.فموجات المصاعب الاقتصادية ما زالت تلحق الضرر بالشرائح الفقيرة في البلدان الناميةالذين لا يتوفر لديهم سوى النذر اليسير لحماية أنفسهم. وهناك الكثير مما يتعينعلينا عمله خلال الأشهر المقبلة من أجل حشد الموارد لضمان ألا يتحمل الفقراء ثمن أزمة لا ذنب لهم فيها.» وأشار زوليك إلى أن إجمالي الفجوة التمويلية للبلدان النامية، حسب تقديرات البنك المعدلة، ستتراوح بين 350 مليار دولار و650 مليار دولار عام 2009، وهو أقل بعض الشيء من التقديرات السابقة نظرا لتحسن نتائج الحساب الجاري، إلا أنها تظل مبالغ ضخمة. إن الآثار والتداعيات الناشئة عن الأزمة الراهنة على البلدان الفقيرة قاسية، وتؤدي إلى تزايد الطلب على موارد البنك الدولي. وقد ارتفعت طلبات الحصول على المساعدة من المؤسسة الدولية للتنمية، وهي ذراع مجموعة البنك الدولي التي تركز على البلدان الأكثر فقراً في العالم البالغ عددها 78 بلداً. وخلال السنة المالية 2009، التي تنتهي في 30 حزيران، يتوقع أن يبلغ مجموع المنح والقروض المعفاة من الفائدة المقدمة من المؤسسة أكثر من 13 مليار دولار، وهو رقم قياسيويزيد على مبلغ 112. مليار دولار في السنة الماضية. وتوقعا لاحتياجات أشد البلدان فقرا، أنشأ البنك الدولي في كانون الأول برنامج التسهيلات سريعة الدفع لتقديم التمويل لشبكات الأمان الاجتماعي، ومشاريع البنية الأساسية، والتعليم، والصحة. كما نما الطلب سريعا لدى البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وهو أحد أعضاء مجموعة البنك الدولي الذي يعنى بتقديم المساندة للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل المتمتعة بالأهلية الائتمانية. ومن المتوقع أن يزيد حجم القروض ليصل إلى حوالى 33 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية مقابل 132. مليار دولار في السنة الماضية. وأضاف زوليك أن بعض المخاطر الرئيسية التي لا تزال باقية تشمل الحاجة إلى إصلاح المراكز المالية للبنوك وإعادة رسملتها، ومعالجة المخاطر المالية الفريدة في وسط وشرق أوروبا، والحيلولة دون تصاعد النزعات الحمائية، ومد آجال الديون الكبيرة للقطاع الخاص في البلدان النامية.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة