تصاعدت حدة أجواء مباراة مصر مع البرازيل بعد انتهائها وخطفت الأضواء الاعلامية، نظرا لمجرياتها وللمستوى الفني الكبير الذي قدمته مصر في الشوط الثاني، وتألق لاعبيها اللافت خصوصا محمد زيان ومحمد أبو تريكة. فقد وصف المحلل البريطاني الشهير غابرييل ماركوتي في صحيفة الـ«تايمز» اللندنية محمد أبو تريكة بأنه من فصيلة اللاعبين الكبار وأظهر أداء متميزا جعله يعتلي منصة أفضل لاعب داخل المستطيل الأخضر. وأضاف: «ربما كان على الأرجح واحدا من أعظم لاعبي كرة القدم فى التاريخ ويحمل دبلوما في الفلسفة معلقة على حائط غرفة الجلوس بمنزله، وربما كان أفضل لاعب على وجه البسيطة لم يركل كرة القدم في أوروبا أو في أميركا الجنوبية .. لكنه، كان من دون أدنى شك أفضل لاعب على أرض ملعب «بلومافونتين». وتابع: «إن منتقديه قد يقولون إنه سمكة كبيرة في حوض صغير وان قيادة منتخب مصر للفوز بكأس أمم أفريقيا مرتين وقيادة الأهلي لثلاثة ألقاب في دوري أبطال أفريقيا هي إنجازات بسيطة لأنه لــــم يفعل ذلك أمام أفضل المنافسين في العالم، لكــــن مهلا، فهو فعلها أمام كاكا ورفاقه وأظهر أبو تريكة أنه لاعب من فصيلة اللاعبين الكــبار. وتساءل الكاتب البريطاني: «هل البقاء في مصر أفقد أبو تريكة الشجاعة وقلل من طموحه كونه بهذا البــــقاء لن يقيس نفسه ضد الأفضل في العالم?.. أم هل يستحق الإشادة لبقائه على انتمائه، والاكتفاء بما حققه ولذلك فهو لا يشعر برغبة في اللهث وراء إغراء وحصد الملايين من الدوري الإنكليزي أو حتى الليغا الأسباني؟ الإعلام البرازيلي من جهتها، لم تضع وسائل الإعلام البرازيلية وقتا بمجرد انتهاء المباراة، حيث خرجت لتؤكد أن منتخب الـ«سامبا» مر من عنق الزجاجة. وقالت صحيفة «أوستادو» ان المباراة كانت الأولى التى يتلقى خلالها مرمى المنتخب البرازيلي تحت قيادة دونغا ثلاثة أهداف، موضحة أن شباك البرازيل لم تتعرض لمثل هذا الموقف منذ الخسارة أمام الأرجنتين ( 1-3)، عام 2005 فى تصفيات كأس العالم . أما صحيفة «فوليا دى ساوباولو» فأشارت إلى أن البرازيل كانت على وشك الخسارة للمرة الأولى خلال عام كامل، حيث لم تخسر منذ السقوط في الباراغواي بهدفين فى مثل هذا اليوم من العام الماضي ضمن تصفيات كأس العالم 2010. وذكرت شبكة «جلوبوسبورتي» الإخبارية أن البرازيل فشلت في إقنـــــاع الجــماهير المحلية التي شاهدت المباراة من المدرجات وحولت تعاطفها نحو المنتخب المصري. واتفقت أغلب وسائل الإعلام البرازيلية على أن ركلة جزاء «مثيرة للجدل» منحت المنتخب نقاط المباراة، في إشارة إلى قرار الحكم الإنكليزي هوارد ويب بطرد اللاعب أحمد المحمدي لإبعاد الكرة بذراعه من على خط المرمى. (أ ش أ)