As Safir Logo
المصدر:

افتتاح ورشة عمل عن «مؤشر قياس الفساد في الأقطار العربية» الكلمات شددت على التعاون بين المنظمات المعنية لمكافحة الظاهرة

المشاركون في الورشة (علي علوش)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2009-05-16 رقم العدد:11294

أقامت المنظمة العربية لمكافحة الفساد بمشاركة المؤســسة العربية للديموقراطية ورشة عمل، أمس، بعنوان «مؤشر قياس الفساد في الأقطار العربية»، في فندق كراون بلازا، شارك فيها عدد من الخبراء من لبنان والدول العربية، وتخللت اليوم الأول جلسة الافتتاح وانعقاد جلستين تناولت الأولى المؤشرات والمبادرات العالمية، أما الثانية الدراسات والمبادرات العربية. إفتتحت الجلسة بكلمة مدير عام المنظمة العربية لمكافحة الفساد عامر خياط، أوضح فيها ان «الورشة تهدف لإنشاء مؤشر لقـياس الفساد في أقطارنا العربــية يتجاوز الأبعاد الإدراكية ويهدف الى قياس الفساد بشكل موضوعي وكمي». ورأى أن «إمكانية النجاح في هذه المحاولة توصلنا الى هدفنا الأساسي من إقامتها وهو إصدار الدليل السنوي لانتشار الفساد في الأقطار العربية». وأشار الى ان «الدليل الأشمل لقياس الفساد هو الإصدار الذي تقدمه سنويا مؤسسة «الشفافية الدولية» بعنوان «التقرير السنوي حول الفساد». وقال: «ان المنظمة العربية لمكافحة الفساد تتبنى مفهوما شاملا للفساد يتجاوز على وجه الخصوص المفهوم المحدد المتبنى من قبل البنك الدولي أو من منظمة الشفافية الدولية والذي يركز على الفساد الناتج في معاملات الأعمال». كما تحدث الأمين العام للمؤسسة العربية للديمقراطية محسن مرزوق فعرف بالمؤسسة التي ترأسها موزة بنت ناصر المسند، وقال: «ان المؤسـسة وبالتــعاون مع المنظمة العربية لمكافحة الفساد أصدرتا تقارير دورية ترصـد أشكال الفساد في المنطقة العربية وهي تقترح إستراتيجيات لمكافحتها، وتتطرق الى موضوع يشكل دافعاً للسلطوية وإحدى نتائجها ايضا، وبذلك تتـحد مكافحة الفساد بالعمل من اجل الإصلاح الديموقراطي في المنطقة العربية». وقال: «ان المنظمة تطمح الى ان تكون ورشة العمل منــاسبة لتطوير منهجيات تبنـى على المعرفة الدوليــة وفي الوقــت نفسه الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المنطقة العربية من اجل تطوير استراتيجيات فاعلة وملموسة تستطيع القوى الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة استعمالها من اجل محاصرة هذه الظاهرة، والتي نمت بشكل كبير وأصبحت تنخر كل مؤسسات المجتمع والسلطة». ثم عرض الأستاذ في جامعة الاسكندرية احمد صقر عاشور لظاهرة الفساد واشكاليات البحث والقياس، متحدثاً عن جهود مكافحة الفساد والإصلاح بصفة عامة على مستوى المنطقة العربية. واختتمت جلسة الإفتتاح بنقاش شارك فيه الحضور، ثم عقدت الجلسة الأولى بعنوان المؤشرات والمبادرات العالمية عرض فيها عدد من الخبراء لمؤشرات منظمة الشفافية الدولية، ومؤشرات ومبادرات الأمم المتحدة ومؤشرات البنك الدولي ومؤشرات ومبادرات دولية أخرى، أعقبتها مداخلات ومناقشات. الحص: كيف يقاس الفساد فتمكن المقارنة؟ وقد وزعت في المؤتمر كلمة لرئيس مجلس الأمناء ومجلس إدارة المنظمة العربية للفساد الدكتور سليم الحص، الذي لم يستطع الحضور بسبب وعكة صحية ألمت به واضطر الى اجراء فحوصات طبية في مستشفى الجامعة الأميركية. وجاء في كلمة الرئيس الحص: «حال النزاهة، ونقيضها الفساد، بطبيعة الحال نسبية. فليس هناك في الدنيا مجتمع يتمتع بنزاهة مطلقة أو يعاني من فساد مطلق. فالمجتمعات تكون في المقارنة أكثر أو أقل فسادا من سواها». واشار الى أن «هذا الواقع يطرح السؤال البديهي، كيف يقاس الفساد فتمكن المقارنة؟ هذا مع العلم ان الفساد في المجتمع، كالوجع في جسم الإنسان، يتفاوت حدة بين مكان وآخر، كما بين حين وآخر. فنحن في حاجة الى مؤشر، كمي اذا أمكن، ليس فقط للمقارنة بين حال دولة وحال دولة أخرى، بل ايضا لتتبع سير الحال، سواء كان في اتجاه مزيد من الفساد أو تراجع في حدته». ولفت الى «أن التحدي الذي يواجه المعنيين بمسألة النزاهة والفساد هو في ترجمة الرأي الى معيار موضوعي، فكـيف السبيل الى ذلك؟ هذا هو موضوع حلقتنا اليوم، إذا وفقنا الى إيــجاد مـقياس للفساد او النزاهة، يسر امامنا أمر تتبع حال أي مجتمع عبر الزمن، أي ما اذا كان يزداد فـسادا أو يتحلل من الفساد مع الزمن، وكذلك يسر أمر المفاضلة بين مجتمع وآخر من حيث درجة النزاهة التي يتمتع بــها. وفي تاريخ بعض الدول حكام معينون عرفوا بأنهم عاثـوا في الأرض فساداً، وفي بعضها الآخر عرف حكام بأنهم أطلقوا برامج إصلاحية ترمي الى محاربة آفة الفساد وتعزيز حكم النزاهة. والمنـطلق يكون بطبيعة الحال في تعزيز آليات المساءلة والمحاسبة، التي تتلازم مع وجود نظام ديموقراطي فاعل. فكان من الطبــيعي ان يأتي لقاؤنا اليوم ترجـمة لجــهد مشترك بين المؤسسة العربية للديموقراطية والمنظمة العربية لمكافحة الفساد، ومن هنا ضرورة ان تتواصل الجهود المشتركة بين المؤسستين».

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة