As Safir Logo
المصدر:

السلطة تصعّد الحملة ضد تصريحات طلاس الزعنون: سقط الحديث عن أي لقاء مع السوريين

مسلحون من فتح في مقدمة تظاهرة تأييد لعرفات في رام الله مس (رويترز
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1999-08-05 رقم العدد:8365

أعطت السلطة الفلسطينية أمس بعدا سياسيا للتصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع السوري العماد اول مصطفى طلاس وشتم فيها رئيس السلطة ياسر عرفات، وقالت انها تسقط الحديث عن أي لقاء سوري فلسطيني في المستقبل. وكانت وكالات الانباء الدولية قد ذكرت ان طلاس استخدم »عبارات نابية« في وصف عرفات لإبرامه اتفاق اوسلو، وذلك في اطار هجوم عنيف على الزعيم الفلسطيني في خطاب ألقاه الاثنين الماضي في بعلبك لمناسبة الاحتفال بعيد الجيش في كل من سوريا ولبنان. ودعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون رئيس مجلس الشعب السوري عبد القادر قدورة الى إدانة تصريحات طلاس. وقال الزعنون في تصريح لوكالة »يونايتد برس انترناشنال« »انني أتوجه بالدعوة الى رئيس مجلس الشعب السوري عبد القادر قدورة وأعضاء مجلس الشعب الى ضرورة إدانة هذا التصرف الذي لا يقبله الشعب السوري ولا يرضاه الرئيس حافظ الأسد الذي تكن له القيادة الفلسطينية كل التقدير والاحترام«. وقال الزعنون »انه في الوقت الذي يشعر فيه الفلسطينيون والسوريون ان باراك يحاول الالتفاف على الاتفاقات الفلسطينية وعلى ما وصلت إليه المفاوضات السورية الاسرائيلية في الماضي، يخرج طلاس بتصريحات غير مقبولة في عرف الآداب العامة وفي العلاقات التي يجب ان تكون طيبة بين الشعبين السوري والفلسطيني«. أضاف »اننا في المجلس الوطني الفلسطيني وفي مكتب رئاسة المجلس ولجانه المختلفة نشعر بالغضب الشديد والاسف والالم بعد صدور مثل هذه الالفاظ عن وزير دفاع لم يفعل شيئا للقدس«. وأوضح الزعنون انه من الصعب بعد تصريحات طلاس الحديث عن أي لقاء سوري فلسطيني في المستقبل القريب. ويسعى عرفات منذ مدة لزيارة دمشق ولقاء الرئيس السوري. وبالرغم من الانباء التي تحدثت عن ان عرفات أمر بعدم الرد على تصريحات طلاس، فقد استمرت الحملات الفلسطينية في الاعلام وفي الشارع. وتظاهر آلاف الاشخاص في رام الله أمس للتعبير عن سخطهم وإعلان تضامنهم مع عرفات الذي احتفل أمس بعيد ميلاده السبعين. وأدان المتظاهرون ومعظمهم من حركة »فتح« تصريحات طلاس، كما رفعوا صورا تظهر طلاس كامرأة في ثياب البحر. وعندما أطل عرفات على المتظاهرين من مقر قيادته في رام الله ردووا هتافات تأييد له، واخرى ضد طلاس. وقال عرفات مخاطبا المتظاهرين »نحن نفخر لان نكون جزءا من الأمة العربية«. وأضاف »لم ننس ولن ننسى الجيش السوري والشعب السوري، والجيش اللبناني والشعب اللبناني الذين وقفوا معنا في أصعب الظروف«. ودعا عرفات العالم العربي للوقوف خلف الشعب الفلسطيني أمام »المفترق الحاسم« لمستقبله والى عدم »طعننا في الظهر«. ووزع أعضاء في حركة »فتح« بيانا دعوا فيه الى تنفيذ حكم الاعدام بطلاس. وقال أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم للمتظاهرين، ان عرفات أعطى أوامر صارمة بعدم الرد على كلام طلاس. لكنه دعا طلاس والحكومة السورية الى الاعتذار. واحتفل عرفات بعيد ميلاده السبعين في مكتبه في رام الله وتقبل معايدة عشرات الاطفال الذين يمضون إجازاتهم في مخيم قريب، حضروا الى مكتبه ليتمنوا له عيد ميلاد سعيد. ورفع عرفات المبتهج يده راسما علامة النصر. وإزاء مطالبته بالاعراب عن أغلى أمنياته أجاب »ان أصلي في القدس، عاصمة فلسطين«. } في موسكو، أعلن ان الرئيس الروسي بوريس يلتسين وجه رسالة تهنئة لعرفات لمناسبة عيد ميلاده. وكتب يلتسين في الرسالة انه »طوال هذه الاعوام خدمتم من دون كلل القضية العادلة للشعب الفلسطيني«، وتابع الرئيس الروسي ان »تصميم وحزم المحارب والحكمة السياسية وكذلك الرؤى البعيدة قد جعلت منكم قائدا وطنيا حقيقيا جمع حوله كل الوطنيين الفلسطينيين«. أضاف »لا اشك في ان اليوم قريب الذي ستأخذ فيه فلسطين ذات السيادة المكان الذي تستحقه على الساحة السياسية الدولية«. وخلص يلتسين الى القول ان »روسيا بصفتها راعية لعملية السلام وصديقة للشعب الفلسطيني ستتابع جهودها الناشطة للمساهمة بشكل كامل في تسوية عادلة وشاملة في الشرق الاوسط«. (د ب أ، ي ب، أ ف ب، أ ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة