As Safir Logo
المصدر:

نهائي دورة البقاع الثالثة »كأس باسل الأسد« بكرة القدم الأنصار يفوز على الوحدة السوري (01) ويُحرز اللقب للمرة الثالثة على التوالي

فادي غصن في كرة مشتركة مع لاعب الوحدة اباظة (فادي اسعد
مراد يسلم كأس البطولة الى سليم حمزة
خليفة يتسلم كأس المركز الثاني
طقطق في صراع على كرة مع لاعب من الوحدة
الكأس مع بروسيار وطقطق
المؤلف: السروجي عبد الوهاب التاريخ: 1999-08-02 رقم العدد:8362

كتب عبد الوهاب السروجي: احتفظ فريق الأنصار بلقب دورة البقاع للمرة الثالثة على التوالي عقب فوزه أمس على فريق الوحدة السوري (01) في المباراة النهائية لكأس الشهيد باسل الأسد بكرة القدم والتي جرت على ملعب جمال عبد الناصر في بلدة الخيارة امام جمهور حاشد. وكان اللاعبون الجدد المنضمون حديثا الى فريق الأنصار على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم وتمكنوا من مقارعة اللاعبين السوريين مقارعة الند للند ونجحوا في التفوق على الخبرة الواسعة والمراس الذي يتمتع به لاعبو فريق الوحدة، وذلك عبر اندفاعهم وإصرارهم على إثبات الوجود في ظل غياب عدد من اللاعبين الاساسيين عن صفوف التشكيلة الخضراء. وفي مباراة الأمس قدم الأنصاريون أجمل عروضهم في الدورة وخصوصا من الناحية الدفاعية حيث أبلى الثلاثي مراد واسبر وعياد البلاء الحسن ونجحوا في إقفال كل منافذ العبور الى منطقتهم عبر اداء رجولي وكفاح مستميت وخصوصا عياد الذي يستحق ان يحمل لقب »بطل المباراة« من دون منازع، في وقت قدّم حلاق ما عليه وإن عابه ترك مكانه واندفاعه الى الهجوم اكثر من اللازم. وفي الوسط تحرك سليم حمزة بروية وعرف كيف »يهدّئ« اللعب في الوقت الذي تطلب الأمر ذلك وخصوصا في لحظات اندفاع السوريين وحماستهم لتعويض النتيجة، وعاونه في ذلك »الهادئ« مروان حمزة، ولعب مالك حسون افضل مبارياته وأدى دوره كصانع العاب بنجاح وان عابه انعدام الروح القتالية وخصوصا في الكرات المشتركة، مع ان مباراة من هذا النوع تطلب الانقضاض واللعب بروح قتالية، كما تحرك بروسبار بشكل افضل عن مبارياته الثلاث الأوائل، وأرهق رقيبه »ينال اباظة« بكثرة تحركاته ونجح في الهروب الى الوسط وتأدية دور صانع العاب »رديف« الى جانب حسون، فأدى ذلك الى زعزعة الدفاع السوري اكثر من مرة بسبب اضطرار »اباظة« الى ترك مركزه كقلب دفاع بهدف اللحاق ببروسبار أنى ذهب. وفي الهجوم أكد فادي غصن انه احد المكاسب الهامة للفريق، وهو بالفعل لم يكن »غصنا« بل شجرة مثمرة، إذ هو نجح في تسجيل اصابة الفوز من جهة، وفي التفوق على المدافعين السوريين مهارة ولياقة (وخصوصا في الكرات المشتركة معهم) من جهة أخرى. واكدت الدورة الى ان فريق الأنصار اكتسب فيها أكثر من عنصر ولا سيما قلب الدفاع زهير مراد والحارس سلطان قاسم والمهاجمين علي طقطق وفادي غصن. وفي الجهة المقابلة، فقد اكد فريق الوحدة انه يستحق المرتبة الثالثة التي احتلها في الدوري السوري هذا الموسم فقد كان الطرف الأكثر استحواذا على الكرة بفعل نجاحه في وضع اليد على خط المناورة والتمويل في وسط الملعب، ولو حالفه الحظ في اكثر من كرة لتغيّرت امور كثيرة على ارقام النتيجة، وربما على هوية الفائز بلقب الدورة. فدفاع بقيادة اباظة عرف كيف يسدّ كل الدروب للوصول الى مرمى حارسه، اللهم الا من بعض الكرات والفرص الأنصارية، كما نجح الحارس سامي جمعة بدوره في انقاذ مرماه من اكثر من ورطة اكيدة، ولعب الظهير الأيسر وليد الشريف دورا هاما في عملية تفعيل الهجمات السورية من الناحية اليسرى، إذ هو صنع عبر مواكبته الدائمة اكثر من فرصة خطرة لم يحسن زملاؤه المهاجمون استغلالها كما يجب، في الوقت الذي بذل فيه صفوان حبايب مجهودا كبيرا لملء المساحات الشاسعة في وسط الملعب، ومعه الكردي والحلبي ومعوّ، فيما لم يكن »المخضرم« عساف خليفة في مستواه وخطورته المعروفة، إذ هو اهدر اكثر من فرصة خطرة امام باب المرمى الأنصاري. وسعى الأنصاريون الى استهلال الشوط الأول عبر هجمات ضاغطة علّهم يسجلون اصابة مبكرة تريح الاعصاب وتثبت الموقعة ويشتت الزعتري (د 4) رأسية بروسبار من على خط المرمى، ويرد السوريون عبر »ثنائية« رائعة بين معوّ والحلبي وينهيها الأخير بتسديدة اكثر روعة تصيب العارضة الخضراء وينجو مرمى الأنصار من ورطة اكيدة. ويوالي الشريف غزواته من الميسرة (د 23) ويمرر كرة عرضية خطرة يقلشها خليفة من على بعد متر واحد من المرمى المشرّع (!!). ويتعملق الحارس السوري جمعة ليتصدى لقذيفة بروسبار (في الدقيقة 31) قبل ان يسجل غصن اصابة المباراة في الدقيقة 34. وفي الشوط الثاني، يندفع الأنصاريون الى الهجوم لتعزيز الاصابة وتمتين الدفاع معتمدين على مبدأ »الهجوم أفضل وسيلة للدفاع«، وتسنح لهم في هذه الفترة اكثر من فرصة خطرة، ويهدر طقطق فرصة من على نقطة »البنالتي« عبر لعبة بهلوانية »مقلوشة«، ثم يسدد حسون »بيمينه« كرة يصدّها الدفاع وترتد لبروسبار فيسدد كرة قوية يتصدى لها الحارس جمعة بكثير من البراعة، ثم تسديدة لعباس حرب »النشيط« تتحول من رأس زعتري الى ركنية لم تثمر. ويندفع بعدها السوريون نحو الهجوم لتعديل النتيجة، ويضربون طوقا حول المنطقة الأنصارية المحرّمة، ولكن الدفاع الأنصاري عرف كيف يتعامل مع الهجمات السورية باستماتة واندفاع، ونجح في تنظيف منطقته اولا بأول، ويعتمد الأنصاريون على الهجمات المرتدة السريعة والتي لم تخلُ من الخطورة وخصوصا كرة طقطق الانفرادية التي حوّلها »لوب« من فوق الحارس لتصيب القائم الأيسر (د 84)، ثم كرة سورية تصيب القائم الأيمن لمرمى الأنصار هي الأخرى (د 87)، ويسقط خليفة داخل المربع ويطالب بضربة جزاء من دون ان تلقى مطالبته أي اذان صاغية من الحكم الذي امر بتكملة اللعب ضاحكا. وتمر الدقائق المتبقية سريعة على السوريين وبطيئة على الأنصاريين قبل ان يطلق الحكم صفارة فوز الأنصار باللقب للمرة الثالثة وفي ثالث دورة بقاعية. الاصابة في الدقيقة 34، يمرر فادي حلاق الكرة الى فادي غصن فيقتحم المنطقة مراوغا اكثر من مدافع ثم يسدد كرة ارضية زاحفة خدعت الحارس السوري واستقرت في الزاوية اليسرى (01). } مثل فريق الأنصار: سلطان قاسم، فادي عياد وزهير مراد وربيع اسبر وفادي حلاق، سليم حمزة ومروان حمزة وناجي الحسيني (عباس حرب) ومالك حسون، بيتر بروسبار وفادي غصن (علي طقطق، ثم احمد جرادة). } مثل فريق الوحدة: سامي جمعة، وليد الشريف (عمر العاقل) غسان معتوق، ينال اباظة، رشدي الحلبي، ضرار روادي، صفوان حبايب (كمال عاجي)، محمد جعفر (رائد الكردي)، جمال معوّ (ابراهيم كتول)، محمد زعتري، عساف خليفة. } قاد المباراة الحكم اللبناني الدولي نبيل عياد، وعاونه اللبنانيان الدوليان يزبك يزبك ومحمد علي سعد. لقطات } حضر المباراة جمهور كبير غصت به المدرجات وفي مقدمه راعي الدورة النائب عبد الرحيم مراد ورئيس نادي الأنصار النائب سليم دياب ورئيس نادي الوحدة الدكتور ممتاز ملص، وعضو مجلس الشعب السوري محيي الدين الحبوش، وعضو قيادة الاتحاد الرياضي في دمشق ورئيس بعثة نادي الوحدة محمد خير طرابلسي وأمين عام الاتحاد الاشتراكي العربي عبد الناصر طه، والدكتور يوسف الميس رئيس جمعية التنمية الثقافية والاجتماعية ومدير البطولة خالد يوسف. } تأخّرت المباراة عن موعدها المحدد (الخامسة بعد الظهر) مدة 37 دقيقة بسبب عدم ابراز اداريي الفريق السوري لعدد من بطاقات اللاعبين المشاركين في المباراة. } وزّع في الملعب بيان موقع من 17 ناديا بقاعيا يؤيدون فيه موقف ونهج اللجنة العليا للاتحاد اللبناني بكرة القدم. } قبل انطلاق المباراة، انشد مشجعو فريق الوحدة اناشيد واغاني تراثية زرعت اجواء من البهجة لدى الحاضرين وعلى طريقة »ما يطلبه المتفرّجون« وخصوصا تلك الاغاني كانت مصحوبة بآلات موسيقية منوعة اعدت خصيصا للمناسبة. } عندما حاول المشجعون السوريون كيل الشتائم للحكم في الشوط الثاني، استنفر الرسميون السوريون المتواجدون في المنصة، ومعهم المدرب نزار محروس وقائد الفريق عساف خليفة، وتوجهوا سريعا نحو المدرجات حيث يتواجد المشجعون السوريون وطالبوهم بعدم الإتيان بأي »بنت شفة« على هذا المستوى... موقف رياضي رائع!!! } عقب المباراة، تسلم لاعبو الفريق السوري كأس المركز الثاني بهدوء، فيما تسلم لاعبو الأنصار كأس المركز الأول (من ملص) وكأس الشهيد باسل الأسد (من النائب مراد)، كما تسلم رئيس نادي الوحدة درع جمعية التنمية من الدكتور يوسف الميس ودرع النادي المنظم »الحرية« من خالد يوسف. } حضر المباراة من على المدرجات لاعبو الأنصار الاجانب الثلاثة (لم يتم توقيعهم لخضوعهم للاختبارات في الوقت الحاضر) الكاميروني والبرازيلي والاوروغوياني. } نال انذارا كل من اللاعبين: مروان حمزة وسلطان قاسم وعلي طقطق (الأنصار)، وضرار رداوي ومحمد زعتري (الوحدة). } علّقت يافطات كثيرة مؤيدة للفريق على مدار حرم الملعب. } شوهد 17 باصا سوريا خارج اسوار الملعب وهي التي اقلت المشجعين السوريين الى الملعب. } دارت حلقات رقص خارج الملعب من قبل الأنصاريين احتفاء بالفوز الثالث على صعيد دورة البقاع العربية. حول المباراة } المدير الفني للأنصار عدنان الشرقي: الحمد لله على هذا الفوز، وهي تجربة هامة للاعبينا الجدد لرفع درجات التأقلم والانسجام في ما بينهم من جهة، ولاكتساب الثقة والمعنويات اللازمة من جهة أخرى. قدمنا مباراة جيدة وعرف مدافعونا كيف يقفلون المنطقة بإحكام. مبروك لكل الأنصاريين هذا الفوز الجديد. } عضو الجهاز الفني في الأنصار عمر ادلبي: لقد كان لاعبونا الشباب على مستوى المسؤولية والثقة فنجحوا في الصمود امام لاعبي الفريق السوري وخبرتهم ولياقتهم البدنية العالية. ومع ازدياد جرعات الاحتكاك يزداد الانسجام في الالعاب والتأقلم في الاجواء اكثر واكثر. واني سعيد جدا بهذا الانجاز الجديد الذي يحققه الفريق في اول مناسبة رسمية اكون فيها شخصياً في الجهاز الفني للفريق. مبروك للاعبين ولكل جماهير الأنصار هذا الفوز الجديد، والى مزيد من الانتصارات باذن الله. } مدرب فريق الوحدة نزار محروس: قدمنا مباراة جيدة وكنا الطرف الأفضل والأقرب الى الفوز، ولكن حكم المباراة لم يكن عادلا معنا وحرمنا من ضربة جزاء واضحة في الشوط الثاني. وعلى أي حال، اقول مبروك للأنصار وحظا اوفر لفريقي في مناسبات أخرى. } قائد فريق الوحدة عساف خليفة: لعبنا مباراة جيدة وسيطرنا على مجريات اللعب معظم فترات المباراة، وظلمنا الحكم كثيرا بعدم احتسابه لضربة الجزاء الصحيحة والتي كانت كفيلة بقلب الوضع رأسا على عقب سواء من حيث النتيجة ام من حيث تحديد هوية بطل الدورة. مبروك للأنصار. } مسجل اصابة المباراة فادي غصن: سعيد جدا كوني سجلت اصابة الفوز بالدورة العربية الثالثة، كما واني فخور جدا باللعب في صفوف فريق كبير مثل فريق الأنصار، واتمنى من الله ان يمدني بالعافية وان يبعد عني الاصابات لأساهم في تحقيق المزيد من الانتصارات لفريقي الجديد.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة