As Safir Logo
المصدر:

«طقوس الإشارات والتحولات» في دمشق

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2009-03-28 رقم العدد:11256

قيل إن «طقوس الإشارات والتحولات» للكاتب السوري سعد الله ونوس، «أجرأ نص كتب بالعربية». وقدمت المسرحية، التي لعب أدوارها ممثلون سوريون أدارهم المخرج الفرنسي العربي الأصل وسام عربش، في عرضين في دار الأوبرا في دمشق، آخرهما أمس الأول، بعد تقديمها في حماه، وقبل تقديمها في حلب. يعرف عربش أنه «عندما نشتغل على نص لونوس (كتب في العام 1994) ستُثار مشاكل»، لكن «إذا كان ثمة مشاكل سياسية أو دينية في المجتمع فيجب ألا نحملها للنص أو المخرج». في مؤتمر صحافي شارك فيه عجاج سليم، مدير مديرية المسارح والموسيقى (شاركت في رعاية المسرحية)، سمع عربش انتقاداً اعتبرت فيه صحافية أن نفاذ المسرحية من براثن الرقابة عائد إلى كونه مخرجاً فرنسياً، إذ «نستطيع مشاهدة قبلة في فيلم أجنبي، لكننا نرفضها في فيلم عربي». استنتاج وجده سليم خاطئاً، فـ»عندما نذكر طقوس الإشارات والتحولات يذهب النقاش مباشرة باتجاه الخطوط الحمراء، مع أننا نعرض مسرحية (في سوريا) تخشى معظم الدول العربية تقديمها»، مضيفاً أن المسرحية «لم تقدم في دمشق من مخرج سوري ليس لأنها ممنوعة، فالمسرحية موجودة في دمشق، لكن لم يطلب أي من مخرجينا تقديمها». وتنطلق «طقوس الإشارات والتحولات» من حادثة تاريخية استلهم منها ونوس نصه، تحكي كيف تدبر مفتي دمشق خلال الحكم العثماني القبض على نقيب الأشراف، متلبسا في وضع فضائحي مع مومس. ينتبه المفتي إلى الفضيحة وما قد يلحقها من أذى لسمعة الأشراف، الذين يستمد المفتي سلطته من موقعهم، لذا يستبدل المومس بزوجة نقيب الأشراف لتدارك الفضيحة، إلا أن الإجراء يبدل في مصائر شخصيات العمل الأساسية. تتحول زوجة نقيب الأشراف إلى مومس يقع في حبها المفتي، الذي يبدأ بإصدار فتاوى وفقا لأهوائه. فيفتي بقتل المومسات وقتما يتم صده، ويرفض عرض زواجه، ويبطل تلك الفتوى عندما يختار أن يكون عشيقا. في المسرحية أيضا شخصية رجل مثلي، ينتحر عندما يزدريه حبيبه بعدما قرر أن يكشف حقيقة شخصيته أمام المجتمع، وهي الشخصية الوحيدة التي تعرّض حوارها لحذف رقابي. (ا ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة