As Safir Logo
المصدر:

اقتراح قانون باعتبار العمل الفندقي صناعة أمام مجلس الوزراء تباين في المواقف بين الوزارات وهيئة التشريع لا ترى مانعاً

الفنادق هل تعتبر صناعة (عاصم شعيب)
المؤلف: الحاج عدنان التاريخ: 1999-07-29 رقم العدد:8359

كتب عدنان الحاج: يبحث مجلس الوزراء خلال جلساته المقبلة اقتراح قانون يتعلق باعتبار العمل الفندقي صناعة وتطبق عليه الاعفاءات المالية والتعرفات التي يستفيد منها الصناعيون بوجه عام. وقد أحال رئيس مجلس النواب نبيه بري الى مجلس الوزراء اقتراح القانون المقدّم من النائب خالد صعب، طالبا إبداء الرأي وإفادة المجلس النيابي. وقد أحالت الحكومة اقتراح القانون إلى هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل ورأت »أنه ليس ما يحول من الوجهة القانونية الصرف دون إمكانية ان يعتبر المشرّع العمل الفندقي بمثابة صناعة من زاوية القانون الضرائبي وإفادة هذا العمل الفندقي بالتالي من الإعفاءات التي يفيد منها الصناعيون بوجه عام«. مع الأخذ برأي مجلس الشورى حول الأخذ في الاعتبار درجات تصنيف المؤسسات الفندقية تطبيقا لمبدأ المساواة فيما بينها من جهة وفيما بينها وبين المصانع من جهة ثانية. وزارة السياحة طلبت في كتابها الى مجلس الوزراء ان يشمل النص المطاعم كما الفنادق لتستفيد من الاعفاءات التي يستفيد منها القطاع الصناعي، حتى لا يثير حصر الموضوع بالقطاع الفندقي اعتراض باقي القطاعات السياحية. ورأت وزارة السياحة ان تستفيد من هذه الاعفاءات المؤسسات السياحية من الفنادق والمطاعم المصنّفة قانوناً لدى الوزارة. المجلس الاعلى للجمارك ووزارتا المالية والصناعة عارضت اقتراح القانون برغم تأكيدها على أهمية العمل الفندقي في السياحة وقطاع الخدمات. وقد استندت وزارتا الصناعة والمالية الى رأي المجلس الاعلى للجمارك الذي أشار في رأيه الى انه اطلع على مشروع القانون المقدّم من النائب خالد صعب والرامي الى اعتبار العمل الفندقي صناعة وإفادته من الاعفاءات الضريبية والتعريفات المخفّضة التي تستفيد منها سائر الصناعات، وعلى الاسباب الموجبة المرفقة به، هو يبدي ما يلي: اولا: لا يمكن برأينا اعتبار العمل الفندقي عملا صناعيا لأن تعريف الصناعة بالمفهوم العلمي المتفق عليه والذي تعتمده إدارة الجمارك لمنح التعريفات المخفضة عن المواد الاولية او الوسيطة التي تستعملها او لحمايتها من المنافسة الاجنبية عن طريق زيادة الرسوم على السلع المستوردة المماثلة لتلك التي ينتجها هو. »جميع الاعمال والعمليات« operations التي تؤدي الى تحويل المواد الاولية وإنتاج الثروة، علماً ان إقرار الدعم والحماية المشار اليهما لا يتمّان الا بعد توافق وزارتي الصناعة والمالية على هذا الامر اثر دراسة تقدمها وزارة الصناعة بهذا المعنى وبعد أخذ رأي وزارة الاقتصاد والتجارة وذلك وفقا لأحكام المادة الثانية من القانون رقم 642، تاريخ 2 حزيران 1997 (إحداث وزارة الصناعة). ثانيا: ان العمل الفندقي هو من الاعمال المهمة في قطاع الخدمات، وقد اعترفت الحكومات المتعاقبة، منذ فجر الاستقلال، بأهميته القصوى على صعيد تنشيط السياحة في لبنان، ومنحته، لهذا السبب ولغيره من الاسباب الاخرى، اعفاءات كبيرة على صعيد الرسوم الجمركية، كان آخرها بموجب المرسوم رقم 6983 تاريخ 6 تموز 1995 الذي لم يقترن بأية مهلة معينة لإنهاء العمل بأحكامه وهو يتناول جميع انواع السلع التي تحتاج اليها الفنادق لتجهيزاتها، مع استثناءات بسيطة تتعلق بالسلع المماثلة التي تنتجها الصناعة الوطنية، وهذه الاعفاءات تفوق بكثير ما قد يجنيه العمل الفندقي اذا ما اعتبر عملا صناعيا. فلهذه الاسباب لا نجاري حضرة النائب الكريم في اقتراحه. هيئة التشريع جاء في رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل: الموضوع: اقتراح قانون مقدّم من النائب السيد خالد صعب يرمي الى اعتبار العمل الفندقي صناعة وتطبق عليه الاعفاءات المالية والتعريفات التي يستفيد منها الصناعيون بوجه عام. المرجع: إيداع حضرة أمين عام مجلس الوزراء رقم 492/م.ص. تاريخ 17/3/1999. ان هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، بعد الاطلاع على أوراق الإيداع، تبين ان النائب السيد خالد صعب تقدم بتاريخ 31/7/1998 باقتراح القانون التالي نصه مع أسبابه الموجبة: اقتراح قانون باعتبار العمل الفندقي صناعة المادة الأولى: يعتبر العمل الفندقي صناعة وتطبق عليه الاعفاءات المالية والتعريفات التي يستفيد منها الصناعيون بوجه عام. المادة الثانية: يعمل بأحكام هذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية. الأسباب الموجبة 1 منذ أن كان الفندق مجرد »خان« يأوي إليه الإنسان في الليل مع حيوانه، الى ان صار »لوكندة« متواضعة تستعمل للإقامة القصيرة العابرة، الى ان صار فندقا بسيطا لا يقدم أية خدمة، تطور الاستثمار الفندقي مع تطور سبل المواصلات، ونشأت الحاجة لإنشاء فنادق تؤمن للمسافرين والزوار أسباب الرفاهية كافة. وهكذا بعد مائة سنة تقريبا تطورت الخدمات وتنوعت وتكاملت بحيث أصبح العمل الفندقي صناعة بمعنى الواقع والقانون، في جميع الدول الأوروبية وسائر البلدان النامية. 2 لا أحد يجادل في ان الصناعة بمفهومها العلمي هي تجميع مواد وطاقات ثم تحويلها الى منتوج يؤدي ثمارا. وان الأمثلة هي كثيرة، نذكر منها: مستودعات التبريد: تحوّل مادة معينة بهدف الخدمة، تصنع البرودة في المستودع حيث تحفظ الثمار أو الفاكهة وسواها، فتدخل في مفهوم الصناعة. المصابغ: تستخدم آلات وأدوات وتؤدي خدمة هي النظافة، فتدخل في مفهوم الصناعة. محلات تصنيع المعجونات الغذائية: تستعمل الطحين وغيره وتجبله بالزبدة والسكر بقصد إنتاج البسكويت وسواه فتدخل في مفهوم الصناعة. المطاحن: تطحن القمح وسائر أنواع الذرة فيخرج القمح طحينا، فتدخل في مفهوم الصناعة. 3 هذه الأوصاف تنطبق على العمل الفندقي الذي هو تجميع صناعات مختلفة ومتداخلة تتضافر لأداء مادة نفيسة هي الخدمة. فالفندق يصنع الهواء البارد والساخن، يوزعه في الغرف والأجزاء، لا فرق بينه ومستودعات التبريد. فضلا عن آلات الغسل والتنظيف والكوي لتجهيزات الفندق وملبوسات النزلاء، وهو عمل »يصنّعه« الفندق للزائرين. 4 وعلى صعيد اليد العاملة، ان العمل الفندقي يتطلب عمالاً متخصصين في الكهرباء والميكانيك والنجارة بحضور دائم لإصلاح أي عطل طارئ ولصيانة التمديدات والمصاعد وسواها. هذا وبالأخص »الإدارة الفندقية« التي أنشئت لأجلها مدارس عليا متخصصة بتعليم التقنية الفندقية في حقوقها كافة. 5 وهناك المطبخ يتم فيه تجميع المواد الغذائية وتحويلها الى معجونات ومأكولات تقدم للزبائن. أو توزع عليهم في غرفهم إذا طلبوا ذلك وحتى الى المنازل... كما ان في الفندق »ردهات الاستقبال« لتقديم خدمات متنوعة: تلفون وتلكس وفاكس وغيرها، مما يفرض استعمال أدوات وآلات ميكانيكية ومحركات وانشاءات تجتمع كلها لأداء المادة النادرة التي هي الخدمة الفندقية تباع الى الزبائن، لبنانيين وخصوصا أجانب، يدفعون ثمنها بالعملة النادرة، تستهلك في القطاع التجاري وتساعد في إنعاش الاقتصاد. 6 وهكذا يتبين ان العمل الفندقي يشكل صناعة فريدة تتألف من مجموعة صناعات تتضافر معا لتقديم مادة سياحية نفيسة الى الزوار. فهل أحق من لبنان لاعتبار العمل الفندقي صناعة وهو الذي لا ثروة طبيعية عنده إلا السياحة وإذ يؤلف العمل الفندقي عامودها الفقري. والفنادق بعد المحنة القاسية التي عصفت بلبنان وضربت سياحته وفنادقه ضربات قاتلة، هو بحاجة ماسة الى مساعدة لإعادة بناء ما تهدم وترميم ما تصدّع أو احترق. من هنا كان اقتراح القانون المرفق ربطا الرامي الى اعتبار العمل الفندقي صناعة تطبق عليه الاعفاءات المالية والتعريفات التي تستفيد منها الصناعة عامة. وإذا أتقدم باقتراح القانون هذا أمام مجلسكم الكريم أرجو إقراره. وانه ضمت الى الملف صورة عن استشارة صادرة بتاريخ 28/1/1992 عن العلامة جورج فيديل تضمنت الآتي تلخيصا: 1 خلال سنة 1990 وبمبادرة من وزارة السياحة اللبنانية، جرى إعداد مشروع مرسوم يقضي باعتبار النشاط الفندقي صناعة بحيث يستفيد المستثمرون من التسهيلات والاعفاءات والتعريفات على أنواعها التي يستفيد منها الصناعيون بشكل عام. 2 عرض مشروع المرسوم على جانب مجلس شورى الدولة (الغرفة الادارية) الذي أبدى بالرأي الصادر عنه برقم 41 تاريخ 26/12/1990 عدم موافقته عليه للأسباب التالية: (أ) ان المشترع، بالاستناد الى النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالسياحة، هو الذي تولى موضوع تصنيف المؤسسات السياحية (ومنها الفنادق) وتحديد طبيعتها القانونية وأضفى عليها طابع المهن السياحية (لا الصناعية). (ب) وان مشروع تقديم مواد استثمار الفندق يعتبر مشروعا تجاريا، عملاً بالمادة 6 من قانون التجارة. (ج) وانه، ولئن كانت المشاريع الفندقية يغطى عليها طابع »الصناعة الفندقية« (Industrie h™teliڈre)، غير ان هذه العبارة هي لفظة نوعية (terme gژnژrique) معطاة لمهنة الفندقي (lصh™tellerie). (د) وانه ليس في القوانين والأنظمة المتعلقة بالسياحة ما يجيز للإدارة أو حتى للسلطة الاجرائية اعتبار العمل الفندقي صناعة وإفادة أصحابه من شتى التسهيلات والاعفاءات التي يستفيد منها الصناعيون بشكل عام. (ه) وان اعتبار العمل الفندقي صناعة بالمعنى التقني والقانوني مع ما يترتب على ذلك من نتائج قانونية ومالية وجمركية، هو أمر يدخل في اختصاص المشترع وحده، الأمر الذي يستتبع تقديم مشروع قانون يتضمن كل الاعفاءات والتسهيلات المطلوب منحها للمؤسسات الفندقية، والتي يستفيد منها الصناعيون بوجه عام، مع الأخذ بالاعتبار درجات تصنيف هذه المؤسسات، تطبيقاً لمبدأ المساواة في ما بينها وبين المصانع. 3 اعتبر العلامة فيديل: (أ) ان الحجج التي استند إليها مجلس شورى الدولة لا تشكل عقبة تحول دون اعتبار النشاط الفندقي من زاوية القانون الضرائبي كالنشاط الصناعي، إذ: ان ارتباط الفنادق بوزارة السياحة، لا بوزارة الصناعة، هو تدبير إداري تنظيمي، وان التعريف الذي اعتمده المرسوم الاشتراعي رقم 20/67 للمصنع، كانت الغاية منه تحديد صلاحيات ومهام وزارة الصناعة، وبالتالي ان مدى هذا التعريف لا يتعدى الناحية السياسية والإدارية. وان مشروع المصانع يعتبر عملا تجاريا بمفهوم قانون التجارة، كالنشاط الفندقي. (ب) وان الاعتراف بالنشاط الفندقي كنشاط صناعي يرتكز الى الحجج التالية: الحجة المستمدة من واقعية واستقلالية القانون الضرائبي، بحيث ان الضريبة تطال النشاط الواقعي بمعزل عن قانونية ممارسة هذا النشاط. والحجة المستمدة من كون الفندق يمارس نشاطات صناعية متعددة ومتكاملة (كصناعة التبريد بواسطة تجهيزات واسعة النطاق أو النشاطات الصناعية المتمثلة بخدمات الغسيل والكوي بواسطة آلات يشغلها طاقم متخصص أو نشاطات التصليح والصيانة والمرائب أو النشاطات المرتبطة بالمطبخ والمطعم وصناعة الخبز ومشتقاته أو خدمات الاتصالات بواسطة الهاتف والتلكس والفاكس... والمعلوماتية...). وخلص العلاّمة فيديل الى اعتبار التشابه الضرائبي بين النشاط الصناعي والنشاط الفندقي أمرا منطقيا. بناء عليه حيث، في ضوء ما سبق لمجلس شورى الدولة ان أبداه خلال سنة 1992 لجهة انه يعود للمشرّع، لا للسلطة التنظيمية، ان يقرر اعتبار النشاط الفندقي بمثابة صناعة وإفادته بالتالي من المنافع الضرائبية والجمركية والتعريفات والتسهيلات التي يستفيد منها الصناعيون بشكل عام. وفي ضوء الاستشارة الصادرة عن العلامة فيديل والتي اعتبر بمقتضاها أمرا منطقيا معاملة النشاط الفندقي كالنشاط الصناعي من زاوية القانون الضرائبي للحجج المستعادة تلخيصا أعلاه، في ضوء ما تقدم، ترى هذه الهيئة انه ليس ما يحول من الوجهة القانونية الصرف دون إمكانية ان يعتبر المشرّع العمل الفندقي بمثابة صناعة من زاوية القانون الضرائبي وإفادة هذا العمل الفندقي بالتالي من الاعفاءات والتسهيلات التي يفيد منها الصناعيون بوجه عام، ومع إعادة صياغة اقتراح القانون على نحو يأخذ بالاعتبار: 1 ما سبق لجانب مجلس شورى الدولة ان أشار إليه في رأيه رقم 41/90 لجهة: وجوب تضمين اقتراح القانون كل الاعفاءات والتسهيلات التي يستفيد منها الصناعيون بشكل عام. وجوب الأخذ بالاعتبار درجات تصنيف المؤسسات الفندقية، تطبيقا لمبدأ المساواة في ما بينها من جهة، وفي ما بينها وبين المصانع، من جهة أخرى. 2 وجوب تضمين اقتراح القانون ما يزيل أي التباس قد يحصل في ما يتعلّق بصلاحيات ومهام كل من ضابطتي الصناعة والسياحة، من مثل العبارة التالية: »يعتبر العمل الفندقي، من زاوية التشريع الضرائبي، صناعة وتطبق عليه...«. بيروت في 31/5/1999 رئيس هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل القاضي غالب غانم القاضي في هيئة التشريع والاستشارات أنطوان بريدي تعرض هذه الاستشارة على حضرة المدير العام لوزارة العدل للتفضل باتخاذ الموقف المناسب. بيروت في 31/5/1999 رئيس هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل القاضي غالب غانم كتاب السياحة وزير السياحة أرثيور نظريان أبدى رأيه بالموافقة في كتاب وجّهه الى رئاسة مجلس الوزراء جاء فيه: ان اقتراح القانون المقدم الى مجلس النواب من النائب السيد خالد صعب بشأن اعتبار العمل الفندقي صناعة وإفادته بالتالي من الاعفاءات الضريبية والتعريفات المخفّضة التي تستفيد منها سائر الصناعات، والمُحال الى وزارة السياحة من جانب أمين عام مجلس الوزراء بموجب الكتاب رقم 1737/م رقم المحفوظات 1102/98، لإبداء الرأي. وبناء على ذلك نبدي الملاحظات التالية: 1 ان اقتراح القانون هذا سبق ان عُرض من قبل وزارة السياحة على مجلس شورى الدولة لإبداء الرأي فيه، فردّت الغرفة الادارية الاقتراح معلنة ان المشروع المذكور غير مقبول، مع لفت النظر الى ان قرار الغرفة الادارية في مجلس الشورى غير مضموم الى الملف وقد اطلعنا على خلاصته من الاستشارة القانونية الموضوعة من العلامة الأستاذ جورج فيديل، العميد الفخري لكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية في باريس الذي استشير بالموضوع بعد أن صدر قرار مجلس شورى الدولة بعدم قبول اقتراح القانون. 2 ان رأي العلامة الأستاذ فيديل، جاء معاكسا تماما لرأي مجلس الشورى، إنما الرأي الذي يعتمد في صوابية التشريع وقانونيته هو رأي مجلس شورى الدولة، وان كل قانون يصدر بدون استشارته أو مخالفاً لرأيه يبقى معرّضاً للإبطال. 3 ان التطور، الذي حصل على كيفية العمل في داخل الفنادق وغيرها من المؤسسات السياحية كالمطاعم مثلا، بغية تأمين الراحة التامة للسائح مثل تصنيع المآكل وصيانة الآلات وتشغير التبريد وغيرها يعتبر عملا يشابه في بعضه العمل الصناعي. كما ورد في حيثيات مطالعة العلامة أودان، ولكن دون أن يضفي على الفنادق تماما الطابع الصناعي بالمفهوم القانوني لكلمة صناعة. 4 ان مشروع القانون هذا، قد يثير اعتراض باقي القطاعات السياحية الأخرى إذا أقرّ حصرا لصالح الفنادق ويحملها على المطالبة بالمعاملة بالمثل وجعلها تستفيد من الاعفاءات التي قد تمنح بموجبه لقطاع الفنادق ويكون هذا الأمر محقا تماما سيما بالنسبة للمطاعم، حيث بعض أعمالها تتشابه مع أعمال الفنادق المعتبرة صناعية. ولكي لا تبقى وزارة السياحة مكتوفة الأيدي أمام التطور السياحي في لبنان وبالأخص القطاع الفندقي الذي يتطور بسرعة وتتضاعف تكاليفه بأن تفوق في بعض الأحيان مداخيله، مما يوجب دعمه ومساعدته على الاستمرار والتطور ليضاهي الفنادق في الدول السياحية في العالم وليبقى بالتالي أحد وجوه السياحة في لبنان الحضاري. بما أنه يعود لوزارة السياحة أمر تأمين الكثير من الخدمات والاعفاءات الى قطاع الفنادق وغيره من القطاعات السياحية المماثلة كالمطاعم مثلا مباشرة وبصفتها مرافق سياحية، عملها سياحي. وعليه، ونظرا لأهمية السياحة في العالم أجمع وفي لبنان بشكل خاص باعتبارها أحد أهم عناصر اقتصاده من حيث تأمين الدخل والعملات الصعبة وتوفير اليد العاملة التي يحتاجها لبنان الآن أكثر من أي وقت مضى، ولأن السياحة ماضية لتكون الصناعة الأولى في العالم حسب تعبير المنظمة العالمية للسياحة لاعتبارات أهمها: لأن عدد السواح العالميين عام 97 قد بلغ 613 مليون سائح بينما بلغت مجموعات النفقات السياحية العالمية 444 بليون دولار مما يرسخ أهمية العملية السياحية التي هي العمود الفقري للسياحة اللبنانية، ولأن السياحة بما ذكرنا من أهمية ودور فعال في الاقتصاد الوطني اللبناني فهي ليست بحاجة لتكون صناعة بالمعنى الحرفي للكلمة حتى تستحق الدعم والاعفاءات كما هو الحال بالنسبة للصناعة. لكل ذلك ترى وزارة السياحة ان القطاع السياحي وخاصة الفنادق والمطاعم تستحق هذا الدعم لأنها سياحة وهو برأينا سبب كاف. لذلك تقترح وزارة السياحة ان يكون نص اقتراح القانون كما يلي: المادة الأولى: تستفيد المؤسسات السياحية من فنادق ومطاعم المصنفة قانونيا في وزارة السياحة من الاعفاءات والتعريفات التي يستفيد منها الصناعيون بوجه عام. المادة الثانية: يعمل بأحكام هذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية. اننا إذ نبدي رأي وزارة السياحة كما هو مبين أعلاه نرجو من الأمانة العامة لرئاسة الوزراء ان تتفضل باتخاذ الاجراءات التي تراها مناسبة لسلوك هذا المشروع الطريقة القانونية اللازمة للدرس والإقرار. بيروت، في 19/5/1999

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة