As Safir Logo
المصدر:

«زمن العار»: قليل من الأحداث كثير من الأحاسيس

بسام كوسى ومنى واصف في «زمن العار»
المؤلف: منصور ماهر التاريخ: 2009-03-18 رقم العدد:11247

دمشق : تتكلم المخرجة رشا شربتجي بحماسة لـ»السفير» عن فريقها التمثيلي في مسلسلها الأخير «زمن العار» وعن أجواء العمل. لا تخفي انبهارها ببطلة عملها الفنانة سلافة معمار والطاقة التمثيلية الكبيرة للفنان مكسيم خليل، كما تعبر بوضوح عن سعادتها بالعمل مع بسام كوسا وتيم حسن وتميز الفنانتين سمر سامي وثناء دبسي في دوريهما.. ثم سرعان ما تطلب منا أن نتجاهل ذكر الأسماء خشية نسيانها أحد الممثلين، لكنها تشدد على حرصها دوماً على التعاون مع الممثلين الشباب: «أنا أحبهم، وأحب علمهم وحماستهم وإضافاتهم، ومع الأيام صرت أعاملهم مثل أولادي رغم أننا في عمر واحد تقريباً». كلام المخرجة شربتجي، في الغالب، ليس أمراً لا تتوقع سماعه منها، وسرعان ما يكتشف المرء كم تبدو المخرجة الشابة متناغمة مع ما قالته، وهو يراقبها في كواليس التصوير: تشرح المشهد للممثلين وتسبق اسم كل واحد منهم بلقب محبب لها، تتبادل وجهات النظر مع مساعديها وتخاطب الكومبارس بهدوء، قبل أن يبدأ العد العكسي لتصوير مجلس عزاء. تبتسم وتخبرنا أن قدر كل مسلسلاتها أن تنطوي على مثل هذا المشهد. يتسع «زووم» كاميرا مدير التصوير والإضاءة ناصر ركا ليستوعب مجلس العزاء بالكامل: أربع أو خمس ممثلات، يجلسن مع مجموعة من الكومبارس. ثمة من يدقق بجلسة كل امرأة (من الكومبارس تحديداً)، بينما تنبّه المخرجة شربتجي الممثلة نادين تحسين بك بأن ثمة تقطيع مشاهد على حركتها، وأن عليها أن تأخذ ذلك بعين الاعتبار. يؤخذ المشهد على مراحل: في الأولى لقطة عامة يتم تصويرها «وان شوط»، أي دفعة واحدة، فيبرز أولاً صوتا مكسيم خليل ونادين تحسين بك، وينتقل إلى صوت نادين وحدها وهي تعزي الحاضرين، ثم إلى صوت ديمة بياعة تودع نادين. بعدها تأخذ المخرجة شربتجي ما يلزمها لتقطيع المشهد: لقطة لخروج نادين تحسين بك، لقطة للفنانة رواد عليو وهي تبكي، لقطة لكندا حنا بين أحضان فاتن شاهين. إلا أن المشهد لم يكتمل بل يجب أن يتم تسجيل همهمات الناس وأحاديثهم التي يفترض أن تكون دائرة. ولأن اللقطات انطوت على الكثير من الجدية السوداء، كان من الطبيعي أن «تزغرد» الفنانة فاتن شاهين ومعها عدد من ممثلات الكومبارس مع ارتفاع صوت المخرجة شربتجي: «ستوب». يروي مسلسل «زمن العار» بشكل أساسي حكاية فتاة تأخذها غواية رجل إلى متاهات الحمل السري، فالإجهاض، فافتضاح أمرها بين الناس واندفاع أفراد عائلتها لحماية اسم العائلة من هذا العار كل على طريقته، لكن الخيوط الدرامية الأخرى للمسلسل سرعان ما تكشف أن كل واحد من شخصيات العائلة يعيش عاراً أكبر، وكأن لسان حال كاتبي المسلسل نجيب نصير وحسن سامي يوسف أن العار الذي تضيق معه حياتنا يتجاوز شرف البنت إذا ما تمت استباحته، ليصير هو عار الضمير إذا ما تم بيعه واستبيحت الأخلاق العامة، وهو العار الذي يأتي من ممارسة الرشوة والسرقة.. أكثر من ذلك، ما يحدث في فلسطين والعراق اليوم هو عار أيضاً. المعنى ذاته تؤكده المخرجة شربتجي، التي لم تخف هاجسها من «تعرّض العمل لسوء فهم وتسرع حكم الناس»، إلا «أني أريد أن أقول في الحقيقة أن عار هذه الفتاة مكشوف وواضح، ولكن هناك الكثيرين ممن يلبسهم العار المخبأ، وهذه هي فكرة العمل الرئيسية». إلى جانب الفكرة الرئيسية للعمل، تقول المخرجة شربتجي إن مسلسلها «يقدم أفكاراً أخرى لها علاقة بالطبقة الوسطى، وهو يدخل العشوائيات (الأحياء المخالفة) ولكن هذا لا يعني أن البطل هو العشوائيات»، وبرأيها فإن امتياز العمل الأساسي يكمن في انطوائه على «قليل من الأحداث وكثير من الأحاسيس، كثير من الألم». ولذلك فهي تجد أن «زمن العار» سهل ممتنع.. وعندما «تغوص في كل مشهد ستجد نبعاً من الأحاسيس لدرجة انك تتمنى أن يكون لديك 360 كاميرا حتى تلتقط كل ردة فعل للممثل، أي أحاسيسه وانفعالاته وحركاته بلحظتها». يشارك في تجسيد الشخصيات الرئيسية في «زمن العار» نخبة من النجوم السوريين منهم الفنانون بسام كوسا، تيم حسن، سلافة معمار، مكسيم خليل، خالد تاجا، منى واصف، نضال سيجري، سمر سامي، ثناء دبسي، سليم صبري، ديمة بياعة، كندا حنا، قمر خلف وآخرون. والمسلسل من إنتاج شركة «عاج للإنتاج والتوزيع الفني».

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة