As Safir Logo
المصدر:

افتتاح السفارة للمرة الأولى في دمشق.. والحريري يرحب: إنجاز كبير مرتضى يرفع العلم اللبناني والمقداد يعد بتعيين السفير السوري قريباً

العلم اللبناني مرفوعاً أمام مبنى السفارة (أ ف ب)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2009-03-17 رقم العدد:11246

تم في دمشق امس، افتتاح مقر السفارة اللبنانية، ورفع العلم اللبناني امام مبنى السفارة الكائن في حي ابو رمانة، ومباشرة العمل فيها، وقام القائم بأعمال السفارة في دمشق المستشار رامي مرتضى برفع العلم امام باحة السفارة إيذاناً ببدء العمل فيها. وتم تعليق اللافتة عند مدخل المبنى الذي كان يشغله مكتب لبنان لدى دمشق منذ سنوات طويلة، وكتب عليها سفارة الجمهورية اللبنانية. وهذه هي السفارة الاولى بين البلدين منذ انتهاء الحرب العالمية الاولى، ووقوع البلدين تحت الانتداب الفرنسي. ولم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين سوريا ولبنان منذ مرحلة الانتداب البريطاني والفرنسي في بلاد الشام وقيام الدولتين بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية عام 1920. وذكرت معلومات رسمية، ان السفير اللبناني المعين في دمشق ميشال الخوري سيلتحق بمقر عمله في منتصف نيسان المقبل. وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد أكد في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع الامين العام للجامعة العربية عمر موسى في نهاية اجتماع هيئة متابعة قرارات قمة دمشق، «إن عدم حضور وفد رسمي سوري في أثناء رفع العلم اللبناني فوق السفارة اللبنانية في دمشق سببه تضارب المواعيد فقط، وتزامن رفع العلم مع انعقاد المجلس الوزاري العربي. وليس مقصوداً»، مؤكداً أن نائب وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد سيتوجه للسلام على القائم بالأعمال اللبناني والاحتفاء بوصوله». وأعلن المعلم انه سيتم تعيين سفير سوري لدى بيروت قريباً جداً. وقال عمرو موسى: طالما رفعت الاعلام والعزم قائم على تبادل السفراء وترشيد العلاقات، فهذا بذاته هو المشروع الافضل للعلاقات السورية ـ اللبنانية. المقداد وفعلا، قام الدكتور فيصل المقداد، السادسة مساءً، بزيارة مقر السفارة، والتقى القائم بالاعمال المستشار رامي مرتضى. وقال المقداد بعد اللقاء مع مرتضى: افتتاح السفارة امر طبيعي، وهذا الاجراء جاء في اطار تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين بشار الاسد وميشال سليمان، ونأمل ان تكون سفارة سوريا في بيروت وسفارة لبنان في دمشق خطوة فاعلة جدا من اجل تعزيز العلاقات بين البلدين وتقديم الخدمات لكافة المواطنين اللبنانيين والسوريين وكل المعنيين الآخرين. وعن موعد تعيين السفير السوري في بيروت، قال: نحن نقول دائماً إن هذه المسألة التي اصبحت مجالا للتساؤل خاضعة للعديد من الاجراءات، وهي قرار سيادي في كل من سوريا ولبنان، ومع ذلك في الوقت الذي نرفض تدخل أي كان في هذا الموضوع، لكنني اقول إن موعد ارسال السفير السوري الى لبنان اصبح قريباً جداً. يذكر ان الرئيسين ميشال سليمان وبشار الاسد اتفقا خلال القمة الثنائية بينهما فى دمشق فى 13 آب العام الماضي، على اقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين على مستوى السفراء بما ينسجم مع ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي. وكان الرئيس السوري قد اصدر في 14 تشرين الاول الماضي، مرسوما يقضي بإنشاء علاقات دبلوماسية بين سوريا ولبنان، وبإحداث بعثة دبلوماسية للجمهورية العربية السورية بدرجة سفارة فى عاصمة الجمهورية اللبنانية. وتم تعيين الدكتور شوقي الشماط قائما بأعمال السفارة السورية. وأوردت وكالة الأنباء السورية سانا خبر الافتتاح بالقول: باشرت السفارة اللبنانية في دمشق أعمالها رسمياًً. ورفع القائم بأعمال السفارة رامي مرتضى العلم اللبناني فوق المقر الكائن في أبو رمانة إيذاناً بافتتاحها والبدء في أعمالها المعتادة. وأشارت الى انه كان صدر عن القمة السورية اللبنانية التي عقدت يومي 13 و14 آب 2008 بيان مشترك أعلن فيه الاتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية. يُذكران مقر السفارة اللبنانية كان يعمل تحت عنوان «الهيئة الدائمة اللبنانية السورية» حتى نهار أمس، وكان يديره فاروق الحجاوى مدير المكتب منذ عام 1974. والمبنى مؤلف من 3 طوابق تشغل فيه السفارة اللبنانية الطابق الأول منه فقط، وهو يقع بالقرب من عدد من السفارات كالسفارة الإيطالية والأميركية. ترحيب الحريري ورحب النائب سعد الحريري بفتح السفارة اللبنانية في سوريا، معتبراً إنها «بداية مسار دفعنا من اجله دما، وأكد ان المطلوب من سوريا «التعامل بندية مع لبنان وعدم التدخل في شؤونه». وقال الحريري في حديث الى وكالة فرانس برس تعليقاً على فتح السفارة: انه امر جيد جدا. المهم ان تبدأ العلاقات الدبلوماسية. وأضاف: ان مشكلة العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا عمرها خمسون عاما، وهي سابقة لوجود النظام السوري الحالي. سوريا لم تكن موافقة على وجود دبلوماسي لبناني في سوريا. وتابع: اليوم رفع العلم اللبناني داخل سوريا على سفارة. لم يحصل ذلك مجانا. دفعنا دما وحصلت مواجهات من اجل ذلك لتقام هذه العلاقات. واعتبر فتح سفارتين في البلدين «انجازا في البداية، لا يزال رمزيا، لكنه في النهاية سيصبح حقيقة». وقال الحريري: ان كل ما اطلبه من الحكومة السورية هو المعاملة بالندية. اذا كانوا لم يدركوا حتى الآن ان لبنان سيد وحر ومستقل، فهذه مشكلتهم. التدخل في شؤون لبنان غير مسموح والانتخابات القادمة ستثبت ذلك. وجدد الحريري موقفه من سوريا لجهة اتهامها بالوقوف وراء اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري في شباط 2005، مؤكداً في الوقت نفسه انه «سيقبل بحكم المحكمة الدولية». وقال: في السياسة، اتهامي واضح لسوريا، انما في النهاية، المحكمة ستقول كلمتها، وأنا سأقبل بحكمها مهما كان. لا يمكنني ان اعارض ما سيصدر عن المحكمة التي حاربت مع اللبنانيين من اجل قيامها. وأبدى ثقته بأن المحكمة الدولية «ستصل الى الحقيقة». وفي مقابلة نقلتها وكالة «أ ش أ« المصرية، وصف الحريرى فتح سفارة لبنانية فى سوريا بأنه «انجاز كبير يعمق العلاقات بين البلدين فى ظل وجود نيات حسنة لكنها غير كافية، مشيراً إلى أن هناك العديد من الملفات الأخرى مع سوريا التى تحتاج إلى حل، فهناك العديد من المسجونين اللبنانيين فى السجون السورية». وقال: إن سوريا كانت لأكثر من 50 أو 60 عاما وقبل اغتيال رفيق الحريرى تضع يدها على كل شيء فى لبنان وتتدخل فى كل شيء وترفض أن يكون هناك سفارات، ولذا فالامر ليس مجرد سفارة وإنما هناك علاقات سياسية تقوم على الندية بين سوريا ولبنان وليس بين سوريا وأحد الاحزاب فى لبنان، فيجب أن تكون العلاقة بين الحكومة فى البلدين.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة