As Safir Logo
المصدر:

مجلس الوزراء يعيّن أعضاء في المجلس العدلي ولا يعيّن رئيساً... والجلسات لا تسير بلا رئيس أدراج المجلس العدلي تزخر بالملفّات الإرهابية... والمحاكمات مؤجّلة

القاضي سامي منصور
القاضي نعمة لحود
المؤلف: الموسوي علي التاريخ: 2008-11-26 رقم العدد:11160

منذ استقالة القاضي أنطوان خير من القضاء، بات المجلس العدلي، وهو أعلى هيئة قضائية في لبنان، فاقداً لهيئته المكلّفة بالنظر في الدعاوى والقضايا ذات الطابع الإرهابي والتي تمسّ بأمن الدولة الداخلي، باعتبار أنّه رئيس هذا المجلس الذي لن يتسنّى له الالتئام طوال مدّة بقاء هذا المنصب شاغراً، وهذا رهن تحرّك مجلس الوزراء لإكمال التعيينات المطلوبة في مجلس القضاء والتفتيش القضائي.ووضع مجلس الوزراء على جدول أعمال جلسته المقرّرة يوم غد الخميس، مشروع مرسوم يرمي إلى تعيين أعضاء لدى المجلس العدلي، من دون أن يلتفت قليلاً، إلى أهمية وجود رئيس لمجلس القضاء الأعلى والذي هو رئيس للمجلس العدلي أيضاً، مع أنّ هناك ضرورة ملحّة لترتيب البيت القضائي من خلال تشكيلات طال انتظارها، وبات التمادي في تأخيرها يعيق مسار تحقيق العدالة، ويعرقل إحقاق الحقّ، ويؤثّر سلباً في مصالح المواطنين والمتقاضين، كما أنّه يؤذي مصالح الدولة والمستثمرين.ولا يمكن لأيّ عضو في المجلس العدلي أن يحلّ مكان الرئيس لأنّه ليس نائباً له، وصلاحياته لا تخوّله حقّ ممارسة هذا الدور، ولا يوجد مركز نائب رئيس في تركيبة هذا المجلس، مثلما هو جار في مجلس القضاء الأعلى حيث يمكن لنائب الرئيس ترؤّس الجلسات، وبالتالي، فإنّ تعيين الأعضاء لا يحلّ إشكالية عدم وجود رئيس، كما أنّ جلسات المحاكمة لا تسير بشكل اعتيادي، بل تؤجّل، حيث يضطرّ أحد الأعضاء إلى الصعود إلى قوس المجلس، وإعلان تأجيل الجلسات إلى موعد آخر.وينوي مجلس الوزراء تعيين ثلاثة قضاة أعضاء في المجلس العدلي، اثنان منهما بصفة قاضيين أصيلين وثالث بصفة قاض رديف. وقد سبق لوزير العدل إبراهيم نجّار أن سمّاهم من بين رؤساء محاكم التمييز الجزائية والمدنية.والقاضيان الأصيلان هما: رئيس الغرفة السابعة لمحكمة التمييز الجزائية سمير عاليه، ورئيس الغرفة الثامنة لمحكمة التمييز المدنية سامي منصور، والأوّل يحلّ مكان الدرزي المتقاعد أمين بو نصّار، علماً أنّه يوجد قاض من الطائفة السنّية في المجلس العدلي هو المستشار في الغرفة السادسة لمحكمة التمييز الجزائية القاضي بركان سعد، وكان يفترض أن يجري في وقت سابق، تعديل يرمي إلى تعيين عاليه مكان سعد كونه أعلى منه، ولكنّه لم يحصل، وإن كانت ثمّة آراء قانونية ترى عدم الجدوى من استبدال رئيس إحدى المحاكم بمستشار أقلّ منه درجة ومركزاً.استبعاد القاضي الدرزيولم تعرف غاية وزير العدل إبراهيم نجّار من اقتراح تعيين قاض سنّي في مكان يعتبر عرفاً من الحصّة الدرزية، مع أنّه كان بإمكانه أن يقترح اسم قاض من بين المستشارين في محاكم التمييز من هذه الطائفة، ولاسيّما أنّه موجود وهو القاضي غسّان رباح، ويمكن تعيينه في أيّ تشكيلات مقبلة في منصب رئيس الغرفة الرابعة لمحكمة التمييز مكان بو نصار المتقاعد، فعدد القضاة الدروز قليل، كما أنّ تثبيت رباح في هذه الرئاسة وفي المجلس العدلي معاً لا يؤثّر مطلقاً على عمله، وهما لا يتضاربان بل يتكاملان، إلاّ إذا كانت هنالك نيّة لإبقاء رئاسة الغرفة الرابعة لمحكمة التمييز شاغرة سواء في تشكيلات صار موعدها الصيف المقبل، أو من خلال تعيينات أسوة بما حصل مع رؤساء غرف محاكم تمييز أخرى. أمّا القاضي منصور، فتمّ تعيينه خلفاً للقاضي المتقاعد عفيف شمس الدين، وهو مركز للطائفة الشيعية.ويبقى أنّ القاضي الرديف هو رئيس الغرفة التاسعة لمحكمة التمييز نعمة لحود الذي يمكنه الحلول مكان أيّ قاض يغيب لأسباب قاهرة، مرضية، وما شابه، أو لبلوغه سنّ التقاعد وانتهاء خدماته في الجسم القضائي.ملفّات بلا محاكماتوتزخر أدراج المجلس العدلي بالكثير من الملفّات التي تنتظر إشارة الانطلاق فيها لمحاكمة المسؤولين عن الجرائم المقترفة ومنها:1ـ تفجير عبوتين ناسفتين في حافلتين لنقل الركّاب في بلدة عين علق قرب بلدة بكفيا في قضاء المتن الشمالي صباح يوم الثلاثاء الواقع فيه 13 شباط من العام ،2007 ممّا أدّى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 23 آخرين. ويحاكم فيها متهمون من تنظيم »فتح الإسلام« غيابياً ووجاهياً وهم: شاكر العبسي، مصطفى إبراهيم سيو، وكمال فريد نعسان، وياسر محمد الشقيري، ومبارك غازي النعسان، والظنينان حسين داوود الزيات وعريفة غطاس فارس.2ـ قتل الفتى زيّاد منير غندور والشاب زيّاد حسين قبلان على خلفية قتل الشهيد عدنان إبراهيم شمص في الأحداث الأمنية التي وقعت في محيط جامعة بيروت العربية يوم الخميس الواقع فيه 25 كانون الثاني من العام ،2007 وقد عثر على جثّتيهما مرميتين في بلدة جدرا في إقليم الخروب يوم الخميس الواقع فيه 26 نيسان من العام 2007. ويحاكم فيها إخوة شمص بصورة غيابية وهم: محمد وشحادة وعبد الله وعباس وعلي شمص، ومصطفى عمر الصعيدي، وأيمن فؤاد صفوان، ووسام غازي عرابي، وصائب إبراهيم الدقدوقي، والأظنّاء حسين أحمد شعيتو، وجنان هاني عطوي، وعبير حسن قبلان، وحسن أحمد هزيمة، وهناء أمين إسماعيل، وربيع علي حويلي.3ـ خطف الإمام السيّد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمّد يعقوب والصحافي عبّاس بدر الدين وحجز حرّيتهم على يد النظام الليبي في 31 آب من العام ،1978 ويحاكم فيها غيابياً كلّ من الرئيس الليبي معمّر القذّافي، والمرغني مسعود التومي، وأحمد محمد الحطاب، والهادي إبراهيم مصطفى السعداوي، وعبد الرحمن محمّد غويلة، ومحمّد خليفة سحيون، وعيسى مسعود عبد الله المنصوري.4ـ تفجير بيت الكتائب في محلّة الأشرفية في 14 أيلول من العام ،1982 حيث اغتيل رئيس الجمهورية المنتخب بشير الجميل. واتهم في هذه القضية كلّ من حبيب الشرتوني ونبيل العلم المنتميين إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي.كما أنّ هناك ملفّات لا تزال قيد النظر لدى المحقّقين العدليين وستؤول في نهاية المطاف إلى المجلس العدلي ومنها:أ ـ الاشتباكات التي وقعت بين الجيش اللبناني وتنظيم»فتح الإسلام« بدءاً من شارع المئتين في طرابلس وصولاً إلى مخيّم نهر البارد يوم السبت الواقع فيه 19 أيّار من العام ،2007 مع الإشارة إلى أنّ ادعاء النائب العام العدلي القاضي سعيد ميرزا بموجب ورقة طلب، أغفل سهواً هذا التاريخ، فذكر أنّ هذه الحوادث بدأت في 20 أيار من العام المذكور.ب ـ استهداف الجيش اللبناني في شارع المصارف في محلّة التلّ في مدينة طرابلس بعبوة ناسفة صباح يوم الأربعاء الواقع فيه 13 آب من العام 2008. ثمّ استهدافه بعبوة ناسفة وضعت في درّاجة نارية في محلّة البحصاص في مدينة طرابلس يوم الاثنين الواقع فيه 29 أيلول من العام 2008.ج ـ اغتيال كلّ من سمير قصير، وجورج حاوي، وجبران تويني، ووليد عيدو، وأنطوان غانم، ومحاولة اغتيال إلياس المر، ومروان حمادة، ومي شدياق.من هم القضاة المعيّنون؟عاليه÷ ولد القاضي سمير محمود عاليه في بيروت في 29 تموز من العام ،1941 ودخل إلى الوظيفة العامة في 17 آذار من العام 1965 وانتقل إلى القضاء في 27 كانون الثاني من العام ،1983 وشغل المناصب التالية: قاض منفرد جزائي في بيروت، مستشار في محكمة التمييز، رئيس محكمة استئناف الجنح في بيروت، ورئيس محكمة المطبوعات، ورئيس محكمة التمييز، ويصبح في 27 كانون الثاني 2009 في الدرجة الثامنة عشرة المعمول بها في السلك القضائي، ويحال على التقاعد في 29 تموز من العام ،2009 فضلاً عن أنّه شغل منصب النائب العام لدى القضاء الشرعي السنّي.حاز عاليه شهادة دكتوراه في القانون الجنائي من جامعة القاهرة في العام ،1975 وعمل أستاذاً في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية والجامعة الإسلامية، والمدرسة الحربية، وجامعة بيروت، ومعهد الدراسات الإسلامية المسيحية في الجامعة اليسوعية. ووضع عدداً من المؤلّفات القانونية والفقهية هي: موسوعة اجتهادات محكمة التمييز في القضايا الجزائية وقضايا المطبوعات والمجلس العدلي، قانون العقوبات (القسم العام)، الوجيز في القانون التجاري، قوّة القضية المقضية أمام القضاء الجزائي، نظام الدولة والقضاء والعرف، الوجيز في الجرائم الواقعة على أمن الدولة، بحث العرف في القانون والشريعة (نال عليه الجائزة الثانية لمجلس وزراء العدل العرب)، النظرية العامة للإجراءات الجزائية ومعالم القانون الجديد، المدخل لدراسة جرائم الأعمال المالية والتجارية.منصور* ولد القاضي سامي بديع منصور في محلّة برج البراجنة في 25 كانون الأوّل من العام ،1945 ودخل إلى القضاء في 6 آذار من العام ،1973 وتنقّل في مراكز مختلفة هي: قاضي أمور مستعجلة في بيروت، قاضي إيجارات، رئيس محكمة البداية في بيروت (المحكمة التجارية)، رئيس محكمة الاستئناف العقارية في بيروت، ورئيس معهد الدروس القضائية، ورئيس محكمة التمييز المدنية، وعضوية مجلس القضاء الأعلى لمرّتين متتاليتين، وهو في الدرجة الثامنة عشرة في القضاء ويتقاعد في 25 كانون الأوّل من العام 2013. يحمل منصور شهادة دكتوراه في القانون وسبق له أن درّس في الجامعة اللبنانية وأشرف على الكثير من أطروحات الدكتوراه في القانون وتخرّج على يديه عشرات القضاة والمحامين.وضع مؤلّفات عديدة هي: الثبات والتغيّر في العقد المدني، الوسيط في القانون الدولي الخاص، مبادئ القانون الدولي الخاص (بالاشتراك مع نائب رئيس جامعة الإسكندرية الدكتور محمّد عكاشة عبد العال)، منهجية البحث القانوني (بالاشتراك مع عبد العال أيضاً)، الأموال والحقوق العينيّة العقارية الأصليّة (بالاشتراك مع القاضي مروان كركبي)، في القانون العقاري (بالاشتراك مع كركبي أيضاً).لحودولد القاضي نعمة أسعد لحود في بلدة وادي الدير (قضاء الشوف) في 16 كانون الأوّل من العام ،1945 ودخل إلى القضاء في 6 آذار من العام ،1973 وشغل المراكز الآتية: قاض في هيئة القضايا في وزارة العدل مدّة خمس سنوات، مستشار لدى محكمة استئناف بيروت مدّة عشر سنوات، رئيس غرفة البداية في الجنوب مدّة ثلاث سنوات، رئيس الغرفة الابتدائية في بيروت الناظرة في القضايا الإدارية والأحوال الشخصية وجنايات الأحداث مدّة أربع سنوات، رئيس محكمة استئناف في بيروت مدّة خمس سنوات، رئيس محكمة استئناف الناظرة في القضايا العقارية في جديدة المتن سنة واحدة، رئيس الغرفة التاسعة لمحكمة التمييز منذ العام ،2003 درجته 17.وهو أستاذ لمادة القانون العقاري والتأمينات العينية والعقود المسمّاة في جامعتي الكسليك والحكمة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة