As Safir Logo
المصدر:

محمد خير حلواني.. غياب قبل الرحيل

الأهالي بجوار المعمل المحترق يحاولون النجاة بما تيسر (علي علوش
المؤلف: منصور ماهر التاريخ: 2008-11-12 رقم العدد:11148

دمشق: صباح يوم الجمعة المنصرم، وهو يوم العطلة الرسمية في سورية، رن هاتف نائب نقيب الفنانين السوريين محسن غازي، ليخبره المتصل أنه يتكلم من أحد مستشفيات دمشق، وأن الفنان السوري محمد خير حلواني وافاه الأجل، وقد عدموا في المشفى الوسيلة للاتصال بأهل المتوفى، بعدها تولى الفنان غازي القيام بالإجراءات اللازمة. محمد خير حلواني واحد من جيل المؤسسين للدراما السورية، عمل منذ أواسط الخمسينيات في المسرح، قبل أن يضع إلى جانب الفنانين الرواد لبنة التأسيس الأول للدراما التلفزيونية السورية. اشترك حلواني في أعمال درامية شكلت محطات مهمة في تاريخها من أبرزها مسلسل »حارة القصر« و»أولاد بلدي« للمخرج علاء الدين كوكش، ومسلسل »حكايا الليل« للمخرج غسان جبري. أما في السينما فقد شارك محمد خير حلواني في فيلم »المخدوعون« للمخرج توفيق صالح، فضلاً عن عدد من أفلام القطاع الخاص. ربما لا يعرف الكثيرون من متابعي الدراما السورية الجديدة اسم الفنان حلواني، فالرجل غاب عن المشاركة في الأعمال الدرامية السورية منذ مدة غير قليلة، ولكن أبناء الوسط الفني يعرفونه جيداً، ويعرفون فضل جيل المؤسسين، وهو واحد منهم، في إرساء الحركة الفنية في سورية منذ الخمسينيات، ورغم ذلك فقد عانى الفنان الراحل حلواني من تنكر أبناء الوسط الفني وهجرانهم، على طريقة »الخيول عند ما تشيخ..«، وقضى أيامه الأخيرة وحيداً في غرفة العناية المشددة. شُيع الفنان حلواني ظهر السبت الفائت في ظل غياب شبه كامل لأبناء الوسط الفني، ليقتصر الحضور على الفنانين محمد الشيخ نجيب وياسين بقوش، ونائب نقيب الفنانين السوريين محسن غازي والنقابيين ألبير مخول، أحمد الوافي، إحسان معراوي. اللافت ان غياب الوسط استمر حتى في أيام التعزية الثلاثة، وفي غيابهم ما يؤكد أن الوفاء عملة نادرة في الوسط الفني أحياناً. يذكر أن نكران الوسط الفني لعدد كبير من الرواد سبق أن أصاب قبل الراحل محمد خير حلواني، عدداً من المؤسسين الأوائل مثل الفنانين شاكر بريخان، نجيب السراج وسعد الدين بقدونس وغيرهم الذين كان غيابهم مشابهاً بوحدة فظيعة.. ومحزنة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة