As Safir Logo
المصدر:

ديميريل يزور إسرائيل اليوم حاملاً مخاوفه من انفراط التحالف

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1999-07-14 رقم العدد:8346

يبدأ الرئيس التركي سليمان ديميريل اليوم الاربعاء جولة تستغرق ثلاثة ايام يزور خلالها اسرائيل والاردن ومناطق الحكم الذاتي الفلسطينية لتوطيد التعاون السياسي والاقتصادي وسط مخاوف تركية من ان تتخلى الحكومة الاسرائيلية الجديدة عن تحالفها العسكري مع أنقرة، وذلك بعد تسوية الخلافات التي بين تركيا واسرائيل حول جدول لقاءات ديميريل في اسرائيل. وقالت مصادر دبلوماسية تركية ان ديميريل سيبحث في اسرائيل مع نظيره الاسرائيلي عازر وايزمان ورئيس الوزراء ايهود باراك في سبل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري في اطار اتفاقهما الموقع في شباط 1996. لكن منذ وصول حزب العمل الى السلطة في اسرائيل لم تعد بعض الاوساط في تركيا تخفي خشيتها من تدهور العلاقات. ويرى عدد من الخبراء انه مع تحريك الحوار الاسرائيلي العربي، فإن متانة العلاقات التركية الاسرائيلية ستتراجع وسيفضل الاسرائيليون تطوير علاقاتهم مع الدول العربية بدلا من تركيا. ويعتبر مسؤولون عسكريون أتراك في الكواليس ان العلاقات بين الدولتين لن تفقد زخمها بحجة انها أقيمت بين »الدولتين الوحيدتين العلمانيتين والديموقراطيتين« في المنطقة وهي بالتالي مفيدة للجانبين. ويعتبرون انه في حال قامت اسرائيل بتسوية قسم من مشاكلها مع جيرانها العرب واختارت الحوار بدلا من الاسلحة. فقد تبرز توازات جديدة في منطقة الشرق الاوسط تستبعد منها تركيا. وتؤكد وسائل الاعلام التركية ان مشاريع عسكرية عدة ستكون في صلب المحادثات خصوصاً مشروع بناء نمودج جديد من صواريخ جو ارض أطلق عليه اسم بوباي بكلفة 80 مليون دولار اثر ابرام اتفاق في ايلول 1998. ويزور ديميريل الاردن ايضاً ومناطق الحكم الذاتي حيث يجتمع مع الملك الاردني عبد الله قبل ان يلتقي في 16 تموز رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في غزة والتي يوقع خلالها اتفاقاً في المجال السياحي. ويقول مسؤولون اسرائيليون ان الرئيس الاسرائيلي سيزور تركيا في ايلول المقبل للمشاركة في احتفالات ذكرى مرور 700 سنة على قيام الامبراطورية العثمانية. وأشارت وسائل الاعلام الاسرائيلية الى خلافات نشبت بين اسرائيل وتركيا اثناء التمهيد لزيارة ديميريل لإسرائيل، وقد ظهرت هذه الخلافات اساسا بعد الاحتجاج التركي على اسلوب تعامل حكومة باراك الجديدة مع زيارته. على اثر هذا الاحتجاج قررت الحكومة الاسرائيلية ان يلتقي باراك في مكتبه في القدس المحتلة بالرئيس التركي، وليس في مطار اللد كما كان القرار الاسرائيلي في البداية، وأشارت وسائل الاعلام الاسرائيلية الى ان الضغط التركي أثمر ايضا موافقة اسرائيلية على عقد لقاء بين وزيري خارجية البلدين في اطار الزيارة. وبحسب صحيفة »هآرتس« فإن الرئيس التركي سيجتمع اضافة الى وايزمان وباراك، بوزير الخارجية ديفيد ليفي ووزير التطوير الاقليمي شمعون بيريز وكذلك الى رئيس بلدية القدس، ايهود اولمرت. ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي تركي قوله ان الزيارة »غير مرتبطة باحتمال استئناف المباحثات قريبا حول العملية السلمية في المنطقة«، وانه »على النقيض من الاخبار التي نشرت في اسرائيل مؤخرا، فإن تركيا لا تخشى من استئناف المباحثات الاسرائيلية السورية«. (»السفير«، أ.ف.ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة