As Safir Logo
المصدر:

حشرات ضارة »حفار الساق« تهدد الاشجار المثمرة

يرقة الحفار في اخطر مراحلها
حشرة الحفار كاملة
المؤلف: كفوري ليندا التاريخ: 1999-07-14 رقم العدد:8346

تنتمي حشرة »حفارة الساق« (زوزيرا)، الى فصيلة الفراشات، وتعتبر آفة خطيرة تهدد الاشجار المثمرة، لذا وجب محاربتها والوقاية منها. اذ تنخر يرقة هذه الفراشة سيقان وجذوع اشجار الفاكهة كالتفاحيات (التفاح والاجاص) واللوزيات (الدراق والمشمش والخوخ...) والحمضيات واشجار الزيتون والحور وعدد كبير من الاشجار المثمرة الاخرى. يتراوح طول فراشة حفار الساق بين خمسين وستين مليمترا، نميزها من البقع الزرقاء المنتشرة على اجنحتها البيضاء وجسمها الأبيض. تبدأ فراشة حفار الساق بالظهور في اواخر ايار واوائل حزيران وحتى شهر آب، وحين تكون في طورها الكامل لا تأكل أبداً وقد تكتفي بلحس رحيق ازهار الشجر، لذا لا تعمر طويلا وتموت بعد ثمانية او عشرة ايام من بلوغها. تتزاوج انثى حفار الساق مع الذكر وتضع بيوضها عند اسفل الجذوع او في الثقوب والشقوق والانفاق القديمة التي احدثتها اليرقات السابقة، ويصل عدد البيوض التي تضعها الى حوالى ألف بيضة. يتراوح تفقيس البيض بين اسبوع وثلاثة اسابيع بعد وضعه، وتخرج اليرقة عند المغيب او الفجر وتقصد الفروع الصغيرة حيث تحفر فيها انفاقاً من اعلاها الى اسفلها. يمكن لهذه اليرقة ذات اللون الأبيض المبرقع ببقع سوداء ان تنتقل من شجرة الى اخرى عبر الهواء بواسطة خيوط حريرية تنسجها بين الاشجار. تنخر اليرقة الشجرة منتقلة من فرع الى آخر، وحين تبلغ الطور الاخير تتحول الى فراشة، يمكن الاستدلال على وجود يرقة حفار الساق في الشجرة من النشارة (الناتجة عن أكل الخشب) التي نجدها عند ثقب في الساق او الجذع او حتى على الأرض على مقربة من جذعها، اما الفروع الصغيرة فنستدل على وجود اليرقة من اليباس الذي يصيب الفرع ويبدأ من اعلاه الى اسفله، لذا يستحسن الاسراع الى تشحيل هذا الفرع للتخفيف من كثافة اليرقات في الشجرة. ترتبط مقاومة الشجرة لحفار الساق بعمر الشجرة، فكلما كانت الشجرة حديثة السن ضعفت مقاومتها لهذه الحشرة، فيما تزداد مقاومتها حين تكون الشجرة متوسطة العمر. لكن من الضروري الانتباه من هذه الآفة بشكل خاص في البساتين القديمة لا سيما في فترات الجفاف. الطريقة المثلى للوقاية من »يرقة حفار الساق« هي بمراقبة البساتين بشكل دائم وتشحيل الفروع المصابة. اما الطرق التقليدية الفعالة المتبعة لمحاربة هذه الحشرة فهي في ادخال سلك معدني في قلب النفق الذي احدثته اليرقة ورشه بالمبيدات ثم سد النفق بنوع من المعجون، تعتبر هذه الاساليب اليدوية من انجع أساليب المكافحة. اما الطرق الحديثة الاكثر شيوعا في بلدان العالم فهي »المصائد الفيرومونية« التي تعتمد على وضع مكوّنات »فيرومونية« مصنعة داخل كبسولة تشبه البيضة التي تفرزها الانثى عند التزاوج والتي لا يمكن التزواج بدونها، توضع هذه الكبسولة على كرتونة لاصقة، فيلتقطها الذكر عند مروره بالقرب منها مما يمنع تزاوجه مع الانثى ويخفف من مقادير البيض وعدد اليرقات في الاشجار. يمكننا ايضا اتباع طريقة التدخل كيميائيا برش مبيد انتقائي مثل »الفوزالون« ضد البيوض المتجمعة عند جذع الشجرة قبل تفقيس اليرقات حين تكون حشرة حفار الساق في طورها الاخطر على سلامة الاشجار. د. ليندا كفوري

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة