يبدو أن أجواء القلق والترقب التي عاشها نادي النجمة في الأسبوع الفائت من جراء تأخر قلب الدفاع النيجيري صانداي ايكوبو قد »تبددت« نهائيا عقب »الفاكس« الذي تلقاه النادي منذ يومين من اللاعب نفسه والذي يفيد به بأنه سيصل الى بيروت غداً الثلاثاء، وكانت »القضية« بمثابة الشغل الشاغل لأحد المسؤولين الكبار في النادي طوال الأسبوع الفائت، والذي كان قد كلف أحد محبي النادي في نيجيريا بمتابعة القضية عن كثب وحث اللاعب على تحديد موقفه بكتاب »رسمي« يكون بمثابة إشعار بالوصول، وكان للمسؤول المعني بالموضوع ما أراد عبر »الفاكس« المذكور ليحمل اللاعب تبعة أي موقف لا يرضاه النادي. وتقول مصادر مقربة إن تأخر صنداي بالوصول الى لبنان مرده الى »العارض الصحي« الذي فاجأه اثناء وجوده في وطنه الأم والذي حال دون وصوله في الوقت المحدد في الأسبوع الفائت. الى ذلك أفادت بعض المصادر بأن عملية انتقال اللاعب محمد صفا الى نادي الراسينغ أثارت عاصفة من الجدال وتبادل وجهات النظر، وتأرجح الاصوات بين مؤيد ومعارض للصفقة، وخصوصاً ان عملية تبادل بين اللاعب صفا وأحد النجوم الكبار في احد الفرق الطليعية كانت مدار تجاذب ومناقشات ومفاوضات بين نادي النجمة والفريق المذكور، ولكن التداخلات والاستعجال في بت الامور حالت دون إتمام الصفقة التي كادت تكون احد المكاسب الهامة لفريق النجمة خلال الموسم الجديد. والواضح أن نادي النجمة بقي متعلقا »باللاعب النجم« المذكور، لذا سعى في أكثر من مجال لضمه عبر طرح حلول مختلفة، ومنها مقايضته بثلاثة لاعبين من الفريق دفعة واحدة، وربما إضافة الى مبلغ من المال أيضا، ولكن إصرار ناديه على التمسك به مهما كلف الثمن وضع حدا للمفاوضات الجارية، علما بأن اللاعب المذكور أبدى في أكثر من مناسبة رغبته الجامحة في ترك فريقه والانضمام الى نادي النجمة. في هذا الإطار عادت قضية بيازيد الى الواجهة بعد اتصالات دارت بعيدا عن جدران النادي، وتقول مصادر تعمل على حلحلة القضية وتقريب وجهات النظر بين اللاعب والنجمة، إن اللاعب عاد وأبدى استعداده من جديد لإكمال ما بدأه مع النجمة لجهة الحصول على كتاب الاستغناء وإنهاء علاقته مع نادي حطين والتوجه الى بيروت لإتمام عملية الانتقال، علما بأن النجمة لا مشكلة لديه مع اللاعب وانه ينتظر انهاء عملية الانتقال إليه على احر من الجمر. وسوف تتبلور قضية اللاعب بشأن التوقيع خلال الساعات المقبلة، وإلا فإنه لن يكون بمقدور بيازيد اللعب خارج سوريا مع غير النجمة لأن ذلك سيعرضه لدفع البند الجزائي من العقد. الصفاء في الصفاء فاجأ لاعب فريق الصفاء والمنتخب الوطني شادي كرنيب الوسط عامة وفريقه بصورة خاصة بسفره اليوم الى أستراليا بداعي العمل وبتركه كرة القدم وهو في مقتبل العمر. وكان كرنيب ألمح في مهرجان المنار الأخير إلى استيائه لحال اللاعب اللبناني فاعتبره سلعة تتاجر بها الاندية وان اللاعب يفتقد الى حقوقه، وطالب بإنشاء نقابة خاصة تعنى بشؤون اللاعبين أو اعتماد حل الاستغناءات من قبل الاتحاد ليتسنى للاعب اختيار الفريق بنفسه وفق قناعته ورغبته، ولتحسين أوضاعه المعيشية. وأضاف انه لن يعود عن قراره حتى لو لم يوفق في أستراليا الا بتحقيق الاهداف التي حددها لمصلحة اللاعب. ولمس تجاوبا من لاعبين كبار في الاندية أبدوا اعجابهم بالافكار التي طرحها. وكان ناديان أبديا رغبتهما بضم كرنيب الى صفوفهما إلا ان المفاوضات لم يكتب لها النجاح خصوصاً بعد استقالة اعضاء الهيئة الادارية في نادي الصفاء، وعرض احد الطرفين مبادلته ببعض اللاعبين، فيما الطرف الثاني أبدى رغبته بضمه لقاء مبلغ معيّن، علما بأن الأخير لم ييأس بل سيستمر في محاولات لضمه حتى لو كان في أستراليا شرط ان يحصل على وعد من اللاعب نفسه. على صعيد آخر احتدمت المعركة بين الاعضاء على مقاعد الهيئة الادارية في الوقت الذي لم يتم التوصل فيه الى تقريب وجهات النظر بين رئيس النادي ياسر حيدر وعدد من الاعضاء. وذكرت مصادر مقربة من النادي ان جهات تسعى للمجيء بأحد المتمولين لدعم النادي في مسيرته خصوصا ان الامور وصلت الى حد الفلتان وأن حالة الفريق تدعو الى البحث عن حل عاجل وسريع للبدء بالاستعداد للموسم المقبل خصوصا ان النشاط بات على الابواب. بيان نادي الأنصار في هذا الإطار وجه »أبناء نادي الصفاء« في بيروت وجبل لبنان والشمال والجنوب والبقاع كتابا الى وليد جنبلاط جاء فيه: »لا غرابة في ان نخاطبك من على صفحات وسائل الاعلام لنعبّر لك عن صدق مشاعرنا ومحبتنا واحترامنا لشخصك الكريم. ولا غرابة ونحن نخاطبك ونحييك نحن ابناء نادي الصفاء الرياضي، في ان يسمع صوتنا الجميع لأننا نفتخر ونفاخر بمحبتك لهذا الصرح الرياضي الكبير. نقول هذا الكلام لأننا إذا احببنا نفاخر بمن نحب وإذا اخلصنا نعاهد ان نبقى مخلصين، وإذا تعلقنا فلأننا توسمنا فيك المزايا الفريدة بكل معانيها وأبعادها. فاليوم حضرة الرئيس هذا الصرح وأبناؤه ينادونك سائلين شخصك الكريم التدخل السريع لإعادة الشأن الاداري الى طبيعته نتيجة التباين الكبير الحاصل في وجهات النظر وفقدان الحد الادنى المطلوب من الثقة والانسجام والتفاهم بين الرئيس وسائر الاعضاء مما انعكس سلبا على سير الامور وخاصة ان الموسم الكروي على الابواب. الجميع يسألك التغير ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ولا نظن ان الراعي الأول لشؤون هذا البيت الكريم سيرتد بزمننا الى الوراء في حين اننا جميعا ننشد الخير والتقدم والتفاهم وحب الاندفاع في خدمة مسيرة الصفاء«.