As Safir Logo
المصدر:

إحالة اغتيال العريضي إلى المجلس العدلي ونقاش في المسؤولية السياسية عن الأمن مجلس الوزراء يكسر قرار طابوريان بالتوزيع المتساوي للكهرباء

عجقة السير أمس على جسر ونفق سليم سلام (حسن عمار
..ومع أبو جمرة (بلال قبلان)
نقاش بين السنيورة والمر
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2008-09-19 رقم العدد:11104

انقسم مجلس الوزراء حول موضوع توزيع التيار الكهربائي على المواطنين بالتساوي، وتم بالاكثرية كسر قرار وزير الطاقة بتوزيع التيار على بيروت اسوة بباقي المناطق، بحيث يقتصر التقنين فيها على ثلاث ساعات، «مراعاة لخصوصيتها كعاصمة ولعدم وجود مولدات خاصة فيها«، كما احال مجلس الوزراء جريمة اغتيال الشيخ صالح فرحان العريضي على المجلس العدلي، وشهد مناقشات مطولة بين الوزراء حول تحصين الوضع الامني، وحول الهبات لمجلس الانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة، فقرر اجراء متابعة سياسية من قبل كل الاطراف للاجراءات الامنية التي قررها امس الاول مجلس الامن المركزي، بما يمنع حصول الاحتكاكات والتوترات، كما قرر إخضاع الهبات والقروض لمجلس الاعمار وهيئة الاغاثة لمراقبة مجلس الوزراء قبل وبعد وصولها وتوزيعها.وذكرت مصادر وزارية ان الوضع الامني استحوذ على وقت طويل من الجلسة التي استغرقت اكثر من ست ساعات، انطلاقا من الحادث الذي حصل امس الاول في الكورة، وجرى عرض مقررات مجلس الامن المركزي، وتأكيد تعزيز اجراءات وتدابير الامن في المناطق التي يمكن ان تشهد توترات بين الاطراف المختلفة، وكذلك التشدد في المتابعة القضائية، وان تحصل مواكبة سياسية من مجلس الوزراء بما هو جامع لكل الطيف السياسي اللبناني، وانطلاقا من مسؤولية مجلس الوزراء عن الامن واستقرار البلد والمواطنين. وكذلك مسؤولية القوى السياسية عن ضبط الشارع.وذكرت المعلومات انه جرت مداخلات لعدد من الوزراء في الملف الامني، وتوضيح من قبل وزراء »القوات اللبنانية« ولا سيما وزير البيئة انطوان كرم، الذي شرح اشكالية ما حصل في بصرما، ولفت الى انها »لم تكن قصة صور، بل تتعلق بملصق للقداس على ارواح الشهداء«، وأكدت المداخلات على ضرورة استرداد الدولة لهيبتها. وغابت السجالات وكان هناك اتفاق على ضبط الامن وكانت هناك مداخلة لوزير الدفاع الياس المر أكد فيها تعزيز الجيش لقدراته وحضوره في منطقة الشمال وأنه يتخذ كل التدابير لضبط الامن. كما عرض وزير الداخلية زياد بارود والوزير المر تقريرين عن التدابير الامنية المتخذة.كما استحوذ موضوع تقنين التيار الكهربائي وتوجه وزير الطاقة لمعاملة بيروت كباقي المناطق، بنقاش طويل، واعترض بعض الوزراء على زيادة التقنين على بيروت »باعتبارها العاصمة وجامعة لأكبر تجمع سكاني وفيها اكبر المؤسسات الاقتصادية«، وسوى ذلك من حجج، فيما عارض وزراء اخرون تمييز بيروت دون غيرها، ولكن نتيجة لرأي الاكثرية تم الاتفاق على عدم زيادة التقنين على بيروت، وإبقائه لمدة ثلاث ساعات فقط. وطرحت اقتراحات معينة لمعالجة ازمة الكهرباء منها مثلا زيادة الكلفة على مستهلكي التيار اكثر من غيرهم، وترك بت الامور التقنية لوزير الطاقة بالتفاهم مع مؤسسة الكهرباء. واعترض وزير الطاقة الان طابوريان ووزير الاتصالات جبران باسيل، وعدد اخر من الوزراء على منح بيروت التيار 21 ساعة وحرمان باقي المناطق، معتبرين ان القرار يخالف البيان الوزاري للحكومة الذي وعد بالمساواة بين المناطق.وعرض بعض الوزراء موضوع الهبات والقروض التي تصل لمجلس الانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة، وكيفية التصرف بها من دون متابعة او رقابة او العودة للوزارات المعنية، واستحوذ الموضوع على نقاش طويل ايضا، وتقرر إخضاع هذه الهبات والقروض وكيفية صرفها وتوزيعها للمراقبة قبل وبعد من قبل مجلس الوزراء مجتمعا. وكان الحافز لإثارة هذا الموضوع من قبل وزير الصحة محمد جواد خليفة وايده وزراء »التيار الوطني الحر«،الهبة الايطالية المخصصة اصلا لمعالجة القنابل العنقودية واثار عدوان تموز الاسرائيلي، لكن مجلس الاعمار قرر صرفها لتمويل مشاريع خاصة تعود للعام ،2002 فجرى الاعتراض على ذلك، ونتيجة لحدة النقاش سحب طلب مجلس الاعمار من التداول.كما احتج بعض الوزراء لا سيما باسيل، على ما وصفوه »التزفيت الانتخابي« الذي تقوم به هيئة الاغاثة. مشيرا الى تزفيت طرقات وحدائق عامة بحجة انها متضررة بصورة غير مباشرة من العدوان الاسرائيلي!قرارات الجلسةعقد مجلس الوزراء جلسته في الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر امس، في السرايا برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة للمرة الاولى، وحضور الوزراء الذين غاب منهم الوزراء طلال ارسلان وعلي قانصوه والياس سكاف.وتلا وزير الإعلام الدكتور طارق متري القرارات الرسمية وفيها:«في مستهل الجلسة، تحدث الرئيس السنيورة فقال: دخل لبنان منذ اتفاق الدوحة مرحلة جديدة، والجميع أقر أن ما كان قبل الدوحة لن يكون كما بعدها. وإننا اليوم نسعى إلى بناء وحدتنا الوطنية على قواعد متينة، وأن هذه الحكومة هي حكومة كل لبنان، ونبحث فيها عن معالجة شؤون بلدنا بروح جديدة ومقاربة مختلفة لسائر القضايا، وأن الخطوة التي قام بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الثلاثاء الماضي لجهة استكمال الحوار الوطني، هي خطوة مباركة تنفيذا لاتفاق الدوحة. ومن جهتنا، قلنا سابقا ونكرر اليوم، أن لا حل لمشكلاتنا إلا عن طريق الحوار، وبه ندعم مجالات اتفاقنا، ونبني أسس وفاقنا، وبالحوار نحصر التباينات بيننا ونرسم التوجهات والممارسات التي ترشد عملنا. إن الحوار هو النهج الذي يترتب علينا أن نتبعه ونعممه في كل ميادين حياتنا الوطنية وعلى كل المستويات، وإن المصالحة التي انطلقت في طرابلس كانت بمثابة انطلاقة نحو مصالحات في كل المناطق.اضاف الرئيس السنيورة: هناك من هم متضررون من انتشار هذا المسعى لتعميم روحية الحوار والمصارحة والمصالحة، ويدل على ذلك تنقل وتكاثر الحوادث الأمنية في غير منطقة، وآخرها ما حصل في بصرما ـ الكورة، وأدى إلى سقوط ضحايا، وأشاع جوا من التوتر والقلق لدى اللبنانيين. وسبقت هذه الحوادث الدموية المؤسفة عملية اغتيال دنيئة طالت الشيخ صالح العريضي بهدف إشعال الفتنة في الجبل وفي لبنان بين أبناء الصف الواحد. وبعدها، كانت حادثة تعلبايا حيث سقط مدنيون بين شهيد وجريح. إن ظروفا داخلية كهذه تترافق مع أوضاع إقليمية ودولية غير مستقرة لا يمكن مواجهتها إلا بالتمسك بمبدأ المصالحة وتعميم التهدئة وحفظ أمن الناس بواسطة الأجهزة الأمنية والتحقيق في أسباب الحوادث ومحاسبة المسؤولين عنها من قبل السلطات القضائية. وقال: إن كل حادث يقع كل يوم وكل تجربة نمر بها تثبت للجميع أن اللجوء إلى الدولة ومؤسساتها واحترام القوانين هو الطريق الوحيد. وإذا أردنا أن نأخذ عبرة من حوادث الأمس، نرى أن الجميع مدعوون إلى الاحتكام إلى القضاء بحيث يكون المرجع في السهر على حماية حقوق الناس وتطبيق القوانين. إن الاختلاف في المواقف أمر طبيعي وضروري لكنه غير مقبول أن تتحول خلافاتنا وتبايناتنا السياسية والحزبية إلى خروج على القانون ومؤسسات الدولة والعودة بنا إلى أسلوب العنف الذي لا يريده اللبنانيون والذي اتفقنا في الدوحة وفي بياننا الوزاري على نبذه بكافة أشكاله. وتابع متري: وأطلع رئيس الوزراء المجلس على الرسالة الجوابية التي تلقاها من أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، ردا على الكتاب الذي وجهه إليه بعد قرار مجلس الوزراء والذي يتناول تهديدات إسرائيل للبنان وانتهاكاتها المستمرة لسيادته، وجاء في رد الأمين العام أنه يؤكد اهتمامه بكل ما جاء في رسالة الحكومة اللبنانية، ويؤكد سعيه لدى الجانب الإسرائيلي من أجل تطبيق القرار 1701 تطبيقا كاملا، وأنه يعمل من أجل حل سريع للجزء اللبناني من قرية الغجر، وأنه يواصل العمل من أجل حل قضية مزارع شبعا وفقا لما جاء في القرار ،1701 وأبدى الأمين العام ارتياحه إلى استئناف الحوار الوطني وتمنى على لبنان أن يبذل جهودا من أجل ضبط حدوده ومنع تسرب السلاح تنفيذا للقرار 1701. بعد ذلك، أطلع رئيس مجلس الوزراء الوزراء على مناخ الحوار الوطني ومجرياته مشددا، ومعه الوزراء الذين شاركوا في الحوار الوطني، على أنه انطلاقة جديدة يتطلع إليها اللبنانيون ويريدون أن تترجم مصارحة بينهم ومصالحات. وبعد ذلك تناقش المجتمعون، بعد استماعهم إلى تقريرين من وزيري الداخلية والدفاع عن الحالة الأمنية في لبنان عموما، وفي الشمال والكورة خصوصا، وفي مجموعة من التدابير الأمنية والقضائية والمسلكية، وفي سبل متابعة تنفيذها. وتوقف الوزراء عند مسؤولية القوى السياسية في حفظ السلم الأهلي الذي يهدده تجدد العنف في غير منطقة من مناطق لبنان، ومسؤوليتهم في تهدئة النفوس والإقلاع عن التوتير والتحريض. وهذه المسؤولية بالغة الأهمية وهي شرط لازم لإنجاح كل التدابير الأمنية والقضائية والمسلكية المطلوبة. وقدم بعد ذلك وزير المال عرضا أوليا سريعا عن الأوضاع المالية العالمية وعن تأثيراتها المحتملة على لبنان، وهي، والحمد لله، محدودة جدا. كما ناقش مجلس الوزراء كل البنود الواردة في جدول أعماله ومنها إحالة جريمة اغتيال الشيخ صالح العريضي على المجلس العدلي. واتخذ المقررات المناسبة في شأن كل البنود المعروضة عليه. وسئل: ماذا في شأن ملف الكهرباء وتغذية العاصمة بيروت؟ أجاب:جرى نقاش طويل في موضوع التقنين، وهذه مسؤولية وزير الطاقة والمياه، لكن النقاش دار حول مسألتين: الأولى ضمان التوزيع العادل في التغذية بين المناطق وداخلها، لكن النقاش دار أيضا حول أهمية مراعاة وضع بيروت بوصفها عاصمة لبنان والمدينة التي تتسع للعدد الأكبر من المقيمين وأهم المؤسسات الاقتصادية، وكان الاتفاق على أن يراعى الوضع الخاص لمدينة بيروت، أما الاقتراحات العملية الدقيقة فهي من شأن وزير الطاقة والمياه. وعن اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة واستمرارحصول الأحداث، قال: ليس صحيحا أنها لا تأتي بنتيجة، فهناك تدابير لو لم تتخذ لكانت حالتنا الأمنية أسوأ مما هي عليه الآن، لكن هذا لا يعني أن كل التدابير فاعلة، لاحظتم أني شددت كثيرا على أن هذه التدابير هي رزمة، أمنية وقضائية ومسلكية، لكن الأهم هو تحمل القوى السياسية مسؤوليتها في جعل هذه التدابير أكثر فاعلية، ما يعني أن تتحمل القوى السياسية مسؤوليتها في تهدئة النفوس وعدم شحنها. تحدثنا عن أمثلة كثيرة منها انتشار السلاح وهذه مسؤولية من مسؤوليات القوى السياسية، تحدثنا عن مشكلة رفع اللافتات والشعارات واللغة التي يتوسلها بعض السياسيين وتزيد من التوتير. كما تحدثنا عن قرار وزير الدفاع لجهة وقف العمل بتراخيص السلاح في الشمال وضرورة أن تلتزم السلطات الأمنية التزاما صارما بتطبيق هذا القرار«. واكد »ان مجلس الوزراء اتخذ مجموعة من التدابير التي كان اتخذها مجلس الأمن المركزي برئاسة وزير الداخلية«. وقال: استمعنا إلى وزير الدفاع، وهذه التدابير هي مجموعة وأهم ما فيها ضرورة حمايتها وتحصينها وتفعيلها من خلال تحمل القوى السياسية مسؤوليتها.وسئل: هل بحثتم في أعمال مجلس الإنماء والإعمار؟ أجاب: جرى نقاش في أحد بنود مجلس الوزراء حول ما قام به المجلس لجهة تنفيذ اتفاق مع إيطاليا بوصفها الجهة المانحة وتقرر تأجيل البحث في هذا الموضوع، واتخاذ القرارات المناسبة في شأنه حتى استكمال البحث مع المجلس وتوضيح الصورة بشكل يسمح لنا اتخاذ القرار اللازم. وقيل له: لماذا أحلتم جريمة بيصور على المجلس العدلي وليس على المحكمة الدولية، هل لأن المغدور هو من المعارضة؟ رد قائلا: لأن مجلس الوزراء ارتأى أن تحال على المجلس العدلي، والكلام بغير ذلك ليس صحيحا، فهناك جرائم سابقة لم تطلب مساعدة تقنية من لجنة التحقيق الدولية، وليست هذه المرة الأولى. وسئل: هناك اتهام للهيئة العليا للإغاثة بأنها تقوم بتزفيت انتخابي فما ردكم؟ أجاب: جرى الحديث في هذا الموضوع، وقال رئيس مجلس الوزراء إن الهيئة صرفت أموالا تعويضا للمتضررين، وجرى توسيع نطاق مساعدات الهيئة على صعيد تعبيد الطرق وتحسينها بما يساعد مناطق لبنانية لم تتضرر إلا بطريقة غير مباشرة. وعن مراعاة بيروت كوضع خاص في الكهرباء، بينما توجد في ضواحي بيروت مؤسسات مهمة أيضا، قال: توجد في كل أنحاء لبنان مؤسسات، لكن بيروت عاصمة لبنان.وقيل له: لكن البيان الوزاري قال بالمساواة؟ أجاب: تحدثت عن التوزيع العادل في التقنين والتغذية ومراعاة خصوصية مدينة بيروت. أما كيف يترجم ذلك بالأرقام والنسب فهذا شأن وزير الطاقة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة