As Safir Logo
المصدر:

رئيس مجلس إدارة بنك بيروت والبلاد العربية غسان عساف: القطاع انتشر في المنطقة سريعاً ولن يتوقف عن هذا السعي

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2008-09-16 رقم العدد:11101

لفت رئيس مجلس ادارة بنك بيروت والبلاد العربية غسان عساف الى ان التطورات الأمنية والسياسية التي شهدها لبنان خلال عامي 2007 ـ 2008 تركت آثاراً سلبية على مختلف النشاطات الاقتصـــادية، وبالتالي على معدلات النمو، وقد شهد الاقتـــصاد الوطني نمواً حقيقياً راوحت تقـــديرات نسبه بين 2 و 4 في المئة لعام 2007 ونحـــو 3 في المئة لسنة 2008. وهاتان النسبتان تبــــدوان دون قدرة النمو في الاقتصاد المقدرة بنحو 6 في المئة، في ظل الظروف التي تعيشها المنطـــقة ووفرة السيولة.ويضيف عساف: إضافة الى التأخير في النمو الاقتصادي، خسر لبنان وقتاً ثميناً وفرصاً كثيرة في الإمكان تعويضها عبر تظافر الجهود ومضاعفة السعي من اهل القطاع المصرفي، في ظل ظروف سياسية وأمنية مؤاتية.حصة المصارف في الدين العامويقول عساف: في الواقع شكلت حصة المصارف في نهاية نيسان 2008 نحو 57 في المئة من الدين العام المحرر بالليرة، و61 في المئة من محفظة سندات الأوروبوند، وخلافاً لما يشاع، تتبع المصارف قدر المستطاع سياسة التحفظ في ما يتعلق بالتسليفات الممنوحة للقطاع العام، وظهر ذلك جلياً عام 2007 حين تدنت نسبة هذه التسليفات الى مجموع توظيفات القطاع المصرفي من نحو 28 في المئة عام 2006 الى 26 في المئة نهاية عام ،2007 وذلك لمصلحة القطاع الخاص المقيم وغير المقيم.وأشار الى ان تمويل القطاع العام من المصارف يشكل دعما للاقتصاد الوطني، اذ ينأى به عن الضــغوط الخارجية. من جهة اخرى يجب ان تكون توظيـــفات المصارف مربحة لأنها من امـــوال المودعين والمستثمرين. ونأمل ان يشهد العــهد الجديد استقراراً أمنياً وســـياسياً يســـمح بخفض الدين العام وتفـــعيل نمو الاقتـــاد.التصنيف ومتطلبات بازل 2بالنسبة الى التصنيف ووضع القطاع المصرفي، يقول عساف: لقد حصل خفض التصنيف السيادي للدولة وبالتالي للمصارف، مع بداية سنة 2008 من قبل مؤسسة تصنيف عالمية واحدة فقط (ستاندرد اند بورز). ولم يؤثر هذا الخفض تالياً على عمليات توسع القطاع المصرفي في المنطقة وفي الخارج في شكل عام، نظرا الى المؤهلات والامكانات التي يتمتع بها اهل القطاع، والاجراءات المعتمدة من المصارف والسلطات النقدية. وتزامناً مع تطورات الصناعة المصرفية العالمية وبحثاً عن تنويع المخاطر وزيادة الأرباح شهد القطاع المصرفي سنة 2008 ، وعلى غرار 2007 ، استمراراً لحال التوسع الاقليمي، وتمثل التوسع الخارجي بإنشاء المزيد من الفروع ومكاتب التمثيل والصناديق الاستثمارية والشركات المالية، ولا سيما في اسواق الخليج الواعدة كقطر والسعودية والامارات. ونتمنى مع تحسن الاوضاع والآفاق السياسية والأمنية ان يعاد النظر إيجابياً في التصنيف القائم للدولة والمصارف من جانب هذه الشركة.وحول تطبيق معايير بازل 2 ، يؤكد عساف عدم استحالة تجاوز المعوقات بالنسبة الى تطبيق معايير بازل 2 وتحديداً لجهة زيادة الرساميل المطلوبة، اذ تتوافق نسبة الملاءة في القطاع المصرفي إجمالا مع متطلبات بازل2 . ولا بد من الاشارة الى ان متطلبات رأس المال لم تتغير نتيجة تدني التصنيف السيادي للدولة وللمصارف لأنه صدر عن مؤسسة تصنيف عالمية واحدة، وفي هذا الاطار ولمزيد من الرسملة عمد العديد من المصارف الى إصدار أسهم جديدة عادية او تفضيلية منها ما تم ادراجه في بورصة بيروت.اما بالنسبة الى زيادة الموارد للآجال المتوسطة والطويلة، فقد وقع عدد من المصارف مزيداً من الاتفاقات اثر مؤتمر باريس ـ 3 مع البنك الاوروبي للتثمير ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الفرنسية للتنمية وغيرها.أزمة العقاراتوحول التسليف السكني، يؤكد رئيس مجلس ادارة بنك بيروت والبلاد العربية على ان التسليف السكني في لبنان لم ولن يشكل ازمة، كما لا يمكن المقاربة بين ازمة تمويل العقارات في الولايات المتحدة والوضع في لبنان من حيث أهمية المبالغ وحجمها، اضافة الى اللجوء الاستثنائي الى وسائل التوريق »securitization« والادوات المالية المعقدة.ان التسليف السكني في لبنان ليس تسليفاً عقارياً مبنياً على المضاربة، بل هو تسليف تقليدي يهدف الى إعــــطاء فرص للمواطنين من اجل شراء منزل او بناء منزل او ترميمه. اما التسليفات الــــعقارية غير السكنية فهي موضوع مراقبة من جانب السلطات النقدية التي تدرس حالـــياً مشروع تعميم ينظم اكثر هذه التســـليفات، بحيث تدخل موجب تخصيص نسبة محـددة من الأمـــوال الخاصة لأي مشروع عقاري ممول من المصارف.ولم ير عساف مشكلة في التوفيق بين عوامل عدة تســـاهم في نمــــو القطاع المصرفي اللبناني، اذ ان السعي المستمر الى زيادة موارد المصارف للآجال المــــتوسطة والطويلة يسمح للمصارف بزيــــادة التسليفات للقطاع الخاص المقيم والدخـــول في الخصخصة في ظل ظروف امنية وسياسية جيدة، لتساهم على نحــــو اكبر في نمــــو الاقتصاد الوطني. فقد استطاع القطاع المصرفي الانتــــشار في المنطقة على نحـــو سريع وناجح في أصعب الظـــروف، ولن يتوقــف عن هذا الســـعي.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة