As Safir Logo
المصدر:

قبائل منطقة القبائل

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2008-07-24 رقم العدد:11057

غالبية القبائل التي تقطن في منطقة القبائل تنتمي إلى البشتون، المنتشرين في أفغانستان وإيران. ويعرف عن البشتون نزعتهم الاستقلالية، ويتباهون بأنهم لم يقهروا في تاريخهم الممتد على مدى 3000 عام (باستثناء فترة وجيزة على أيدي جنكيز خان وتيمورلانك). يبلغ عدد قبائل البشتون نحو 60 قبيلة أساسية، أو نحو 400 إذا ما حسبنا القبائل الفرعية وأفخاذها. أكبر هذه القبائل وأوسعها نفوذاً هي: الأفريدي، والأشاكزاي، والبنغش، والدوراني وخاتاك ومحسود ومحمدزاي، ومهمند واوراكزاي، وشينواري، ويوسفزاي، ووزيري. نظام البشتون القبلي يتلخص في ثلاث صفات أساسية: حسن الضيافة والكرم، عندما يطلب أحدهم العفو أو الحماية، وواجب الثأر عند التعرّض للإهانة. والشرف والشهامة هما سمتاه الأبرز. الاقاليم إقليم خيبر: اتخذ اسمه من ممر خيبر الذي يشكّل ممراً حيوياً بين باكستان وأفغانستان. يقطنه نحو 500 ألف نسمة، وفيه قبيلتان أساسيتان: الأفريدي والشينواري. يعرف عن الأفريدي أنهم شجعان، فيما يقول البريطانيون إنهم غدارون ومتمردون. ويعرف عنهم أنهم يحاربون ببسالة، ولكنهم براغماتيون في انتقاء المعارك التي يخوضونها وفي التحالفات التي يقيمونها. يحترمون الصوفيين ومقاماتهم. وقد خرّجت القبيلة أدباء مهمين. أما الشينواري فيعملون بالتجارة والأعمال، وانتقل الكثير من أفرادها إلى أفغانستان. إقليم كورام: اشتهر ببساتينه الغضة وحدائقه الوارفة. يقطنه نحو 450 ألف نسمة، وفيه قبيلتان بارزتان، التوري والبنغاش، التي يعتنق غالبية أفرادها المذهب الشيعي. أما قبيلة توري (من أصول تركمانية) فتعرف برجالها الأقوياء وفرسانها الشجعان. وهم يعتنقون المذهب الشيعي. وقد دخلوا في معارك مع الموالين لطالبان. إقليم باجور: هو الأصغر ويعرف بأراضيه الوعرة. وهو يجاور إقليم كونار، معقل طالبان. يقطنه نحو 600 ألف نسمة. أبرز قبائله التركاني وعثمان خيل. يتمتع تحالف الأحزاب الإسلامية في هذا الإقليم بنفوذ واسع. واثنان من أعضائه يشغلان مقعدين في البرلمان الوطني، أحدهما يشغل مقعداً في مجلس الشيوخ. وتحدثت تقارير عن أن أسامة بن لادن مختبئ في هذه المنطقة. إقليم مهمند: وهو إقليم يحمل اسم أكبر قبائله، التي تضم نحو 350 ألف فرد. يعرف عنهم أنهم نافذون وأشداء ومقاتلون بالفطرة. ويشاع، على نطاق واسع أنهم كانوا مصدر إزعاج للبريطانيين أكثر من غيرهم من القبائل. وإحدى أهم سماتهم هو الاحترام الذي يكنونه لأئمتهم وزعمائهم الروحيين. فغالبية الحروب التي خاضوها كانت تحت قيادة الملا. ويقال إن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة متزوج من امرأة من قبيلة مهمند، يقال إنها تعيش مع أبيها في المنطقة بين باجور ومهمند. إقليم اوراكزاي: هو إقليم صغير يقطنه 240 ألف شخص، تنتمي غالبيتهم إلى قبيلة اوراكزاي. ثاني أكبر قبيلة هي دولتزاي. وخلافاً لغالبية الأقاليم، يعيش في اوراكزاي السنة والشيعة، ويتناحر المذهبان دوماً. خرّج الإقليم العديد من القادة العسكريين، ما جعل نفوذها يتنامى داخل باكستان. تتميز قبائل هذا الإقليم بنسبة عالية من التعليم، ولكن اوراكزاي كان أول إقليم منع المؤسسات غير الحكومية من العمل في المنطقة. وزيرستان الشمالية: هو ثاني أكبر إقليم في المنطقة، ويقطن فيه 375 ألف شخص. فيه قبيلتان أساسيتان هما: وزيري ودوار. وكان هذا الإقليم مصدر إزعاج مستمر للإمبراطورية البريطانية، وحتى بعد تأسيس باكستان، فالوزيريون يؤيدون إنشاء ما يسمى بـ»بختونستان أو بشتونستان«، يجمع كل البشتون في المنطقة، في دولة خاصة بهم. ولهذا السبب فإن علاقتهم بأفغانستان كانت على الدوام متينة. اشتهر أهل وزيرستان بعمليات الخطف لقاء الفدية. وهم مولعون بالموسيقى والرقص، رغم سيطرة طالبان. وزيرستان الجنوبية: أكبر إقليم في المنطقة ويأوي 425 ألف شخص. وأكبر قبيلتين هما محسود، ثم وزيري. ويروي الكثير من المؤرخين أن قبيلة محسود لم تخضع قط لأي من الغزاة الذين تعاقبوا في هذه المنطقة. وعرف عنهم براعتهم في الرماية، وبأنهم جديرون بالثقة، وبأنهم الأكثر استقلالية بين غيرهم من القبائل. كما أنهم الأكثر تعليماً في المنطقة. ورغم أن قبيلة محسود خرّجت الكثير من القادة العسكريين والسياسيين، فإن القيادة السياسية في وزيرستان الجنوبية هي أمر يتكفل به الملا المحافظون. ويعتقد أن هذا الإقليم يضم معسكرات تدريب للمقاتلين العرب والأجانب الذين يتطوعون لدى طالبان.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة