As Safir Logo
المصدر:

»الفصائل« تتعرف على 129 شهيداً.. والقومي على شهيدين والبعث على 7 ورشة التدقيق برفات العائدين.. تنجز خلال ثلاثة أيام

أناند الى اليسار مع أوليفييه
المؤلف: ياغي زينب التاريخ: 2008-07-19 رقم العدد:11053

تستمر اللجنة المعنية بالتعرف على هويات الشهداء الذين استعيدوا في عملية التبادل بين حزب الله وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة، التدقيق في القوائم التي أرسلها الجيش الاسرائيلي، وتلك التي سلمتها الأحزاب اللبنانية والمنظمات الفلسطينية إلى حزب الله.ومن المتوقع أن تنجز عملية التدقيق برفات الشهداء العائدين خلال ثلاثة أيام حسب مصادر اللجنة.وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس، كان العمل مستمرا في مجمع »شاهد« على طريق المطار القديم، وخاصة لجهة التدقيق بالقوائم كما بالأسماء والأرقام الموجودة على التوابيت، بالاضافة الى الصور الملتقطة من الجانب الاسرائيلي للشهداء، بعد استشهادهم، وطلبت اللجنة من أهالي الشهداء، إرسال صور لأبنائهم، من أجل محاولة مطابقتها مع الصور الاسرائيلية، وظهر أن العديد من تلك الصور غير واضحة المعالم، وبالكاد تبرز فيها ملامح الشهداء.وفي ظل تكتم شديد أحاط هذا الملف بناء على طلب قيادة »حزب الله«، نظرا لحساسيته ودقته وبعده الانساني، أفادت مصادر اللجنة بأن المعنيين في الحزب حددوا عدة مسالك للوصول الى نتائج، حيث تبين من خلال عملية الفرز أن هناك حالات محددة واضحة، حسم أمرها منذ الساعات الأولى، بينما يجري التركيز على الحالات التي تحتاج الى تدقيق.أما الآلية المتبعة فتتم على أساس مقارنة الصور الاسرائيلية بالصور الفوتوغرافية التي يوفرها الأهل أو التنظيمات، كما تجري المطابقة على صعيد مكان الاستشهاد وزمانه، واذا كانت هناك حالة مجموعة، يتم البحث عن أشياء خاصة وإلا يتم اللجوء الى فحص »الدي ان ايه« كما هي حالة مجموعة الشهيدة دلال المغربي.ومنذ وصول رفات الشهداء الى مجمع »شاهد«، بوشر بأخذ عينات من الرفات التي لم تسجل عليها أسماء، من أجل إجراء فحوصات »الدي إن أي« لها، والتأكد من هويات أصحابها.وأفاد أكثر من مصدر داخل اللجنة بأن معظم الشهداء الذين شملتهم عملية التبادل، هم ممن استشهدوا ما بعد عام ،1982 أي بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان في حزيران.ويوضح ممثل حركة فتح في اللجنة شريف أبو أيمن أن عدد شهداء فتح الذين جرى التعرف إليهم حتى مساء امس، بلغ عشرين شهيدا، لكنهم من دون أسماء إنما كتب على نعوشهم اسم فتح، ولم يتسن التدقيق بهوياتهم بعد، بانتظار استقدام صورهم من أهلهم أو من أرشيف الحركة، وهناك بعض النعوش مثل نعوش الشهيدة دلال المغربي ورفاقها تحتاج الى إجراء فحوصات »الدي إن أي«، لأنه كتب على النعوش أسماء المجموعة (الأربعة)، لكن من دون اتضاح لمن تعود كل رفات.وأفاد ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين سميح أبو رامي أن للجبهة حتى التوقيت نفسه، أربعة وثلاثين شهيدا، يلزم التدقيق بهوياتهم أيضا، لأنه كتبت على بعض التوابيت أسماء الشهداء، وعلى توابيت أخرى اسم الجبهة من دون ذكر الشهيد.وأعلن ممثل الجبهة الديموقراطية أبو النايف أن للجبهة واحداً وأربعين شهيداً، جميعهم استشهدوا في عمليات جرت داخل الشريط الحدودي المحتل منذ عام ،1986 لا داخل فلسطين، بينما قدمت الجبهة لائحة تضم أسماء مئة وستين شهيدا، من بينهم الذين استشهدوا داخل فلسطين المحتلة، وقال إن الحديث الاسرائيلي عن شمول عملية التبادل كل الشهداء داخل فلسطين المحتلة، هو كلام غير صحيح، وإلا فأين هم شهداء الجبهة الديموقراطية؟وتبين أن للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة واحدا وعشرين شهيدا، سوف تستقدم الجبهة، كما أكد ممثلها رامز مصطفى، صورا للشهداء من الارشيف، لمطابقتها بالصور الاسرائيلية، وأوضح أن الجبهة لم تقدم لائحة إلى حزب الله بشهدائها، لكنها أكدت له أنه إذا تبين وجود شهداء لها بين العائدين، فسوف تستلمهم وتكرمهم وتقيم لهم احتفالا تأبينيا.وأفاد ممثل جبهة النضال الفلسطيني أبو خالد الشمال أن الجبهة تأكدت من ستة شهداء لديها من خلال الصور والعناوين، وهناك أربعة عشر شهيدا كتب على توابيتهم اسم الجبهة، لكنهم يحتاجون إلى صور وبيانات للتأكد من هوياتهم.أما بالنسبة للاحزاب اللبنانية فقد تبين وجود سبعة شهداء لحزب البعث العربي الاشتراكي، حسب تأكيد مصدر رسمي في الحزب. وهم كل من محمد عادل الاخرس وهاشم اسماعيل وراغب عيشا وعبد الفتاح اللوز وزياد عاصم الايوبي وهم الذين نفذوا عملية الشومرية عام 1990 وبسام بديع علي وعبد الباسط الشايب اللذان نفذا عملية دير سريان عام 1990 وسيُشيع جثمان الشهيد عادل الاخرس اليوم في بلدته كفرتبنيت.وهناك شهيدان للحزب السوري القومي الاجتماعي هما مصطفى عطوي وبسام مسلماني، كما يوضح ممثل الحزب القومي وائل الحسنية، مشيرا الى أن هناك بقايا جثمان لشهيد سقط في نيسان عام ،1985 وهو التاريخ الذي قامت فيه الشهيدة سناء محيدلي بعملية استشهادية عند معبر باتر ـ جزين، وتجري فحوصات »الدي إن اي« لمعرفة لمن تعود الرفات.أما الحزب الشيوعي اللبناني فلم يظهر له أي شهيد، حتى الآن، وأعلن ممثل الحزب علي سلمان أن الحزب سوف يصدر اليوم بيانا يقول فيه إن لديه ثمانية عشر شهيدا، مفقودين، تسعة من بينهم استشهدوا في عمليات مباشرة ضد القوات الاسرائيلية، وسوف يذكر في البيان أسماء الشهداء وتواريخ استشهادهم والعمليات التي قاموا بها. ويطلب من الحكومة اللبنانية أن تعيد التحقيق مع الضباط التابعين لميليشيات أنطوان لحد، من أجل معرفة أين دفن هؤلاء الشهداء، إذا كانت اسرائيل لا تعترف بوجودهم داخل فلسطين المحتلة.وحتى في حال ظهور هويات جميع الشهداء الذين شملتهم عملية التبادل، فإن الكثيرين غيرهم، سوف تكون أماكن دفنهم مجهولة، ما دامت إسرائيل تقول إنها أقفلت ملف الأسرى لديها مع لبنان، أحياء وشهداء.يذكر أنه في حالات محددة، وضع الاسرائيليون على بعض الجثامين عبارة مجهول.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة