As Safir Logo
المصدر:

»عمالقة الجبل« لبيرانديللو مجدداً في باريس قصيدة تخيلات وتهويمات

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1999-06-24 رقم العدد:8329

إنتظر لويجي بيرانديللو ما يقارب الثلاث سنوات، حتى أصدر مسرحية »عمالقة الجبل« العام 1931. التراجيدية الشاعرية، كانت في فصلها الاول آنذاك. وهي قطعة تبحر في عنف العالم الحديث، من وجهة نظر مؤلفها. غير ان بيرانديللو، استتبع كتابة الفصل الاول بفصل ثان نشره العام 1934، قبل ان يترك »عمالقة الجبل« لاهتمامات اخرى، منها كتابة القصص وكتابة السيناريوهات الخاصة بالسينما. في النهاية، عند نهاية العام 1936، بعد ليلة قلقة جدا، انكب بيرانديللو على إنهاء مسرحيته الشهيرة هذه، مركزا على موضوعات الكذب والكآبة. روى ما يريد كتابته في فصل المسرحية الاخير على ولده. في اليوم التالي، مات الشاعر. في المسرحية التي يقدمها المخرج الفرنسي جورج لافودون على خشبة الأوديون مسرح أوروبا، وحتى يوم 27 حزيران الجاري، بقيت المسرحية تراجيديا كابية كما تخيلها بيرانديللو تماما: تراجيديا العنف في عالم حديث يتغير، في فن تقشعر له الأبدان، مضيء، طازج، ضاحك ويسمح بالبكاء، مثير، هوائي، كهربائي. والمخرج هو في آن، مدير الأوديون منذ ثلاث سنوات. وهو يستعيد »عمالقة الجبل«، بعد ان كان عمل عليها منذ ثمانية عشر عاما مع فريق ممثلين كاتلوني. واذ قدمها في غرينوبل في تلك السنوات البعيدة، فانه في استعادتها الباريسية لم يغير فيها شيئا على الاطلاق. لقد أطلقها اليوم في »مغامرة« أبقت عليها، كما كانت على الصعيد العام وعلى صعيد التفاصيل. الديكور نفسه، الملابس ايضا والإضاءة. انها، من جهته، تعبر عن شغفه بهذه المسرحية. الصحف الفرنسية اهتمت بهذه الاستعادة. صحيفة الليبراسيون، كتبت ان العمالقة تعبون. ووجدتها صحيفة »لي موند«، غنية بالمخيلة الدلالية. »لم تفقد المسرحية في إخراجها القديم المستعاد سحرها«، كتب ميشال كورنو في الصحيفة هذه. لم تفقد صورها ولا أصواتها مناخاتها السحرية، أضاف. الغناء يعبر كالعصافير. انها قصيدة تهويمات وتخيلات، لفن كبير. المحرر نفسه قال ان بيرانديللو، مكنن كتابته في »عمالقة الجبل« بأسلوبية عالية قربته من الدادية، في طريق هدف الى كتابة ضد الرؤى مما أوصل الى رؤية مسرحية. التغيير الوحيد الذي أجراه المخرج كان في النص وفي أسماء الممثلين، لأن المسرحية في مصوغها القديم لعبت بالكاتالونية مع مجموعة من الممثلين الكاتالونيين. دمى كبيرة وتقنع، في حكاية تنسج معطياتها على الحقائق المبدئية والمبادئ الحقيقية والعقد المسرحي الشبيه بالعقد الاجتماعي، مسرحية وجبة. الممثلة رايموند ديفوس اليوم، رائعة. هكذا يصفها محرر »الموند«، في لعبها على طريقة »هل تحبونني«، كما لو انها بيار والمجنون. »عمالقة الجبل« تلخص نفسها بمقولة ان الحياة كذبة مليئة بقصص الحب الضائع. تيمة عميقة عالجها بيرانديللو بعمق، كما فعل كالديرون وشكسبير وميسيه وكولديل وفيليني. عبروا كلهم عن ذلك عبر الحكاية والتأمل الأبدي، كما جاء في الصحيفة. »الليبراسيون« اكدت على ان وضعيات وقوف الممثلين بقيت هي هي، كما كانت في النسخة الاخراجية الاولى ل»عمالقة الجبل«، بقلم محررتها ماتيلد لاباردوني. أداء غامق وغامض، تشير الليبراسيون. قصة بسيطة لممثلين يريدون ان يلعبوا مسرحية بأي ثمن. قصة مجموعة نصف لكوشار، نصف حالمة. بذا يلخص لافودون مسرحية في حوار سريع خاص ب»ليبراسيون«. ترجمة: ع. ب

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة