As Safir Logo
المصدر:

حاملو الشهادات الفنية الزراعية في جحيم مزدوج أبواب القطاعين مقفلة وتعذر الدخول إلى الجامعات

تلامذة يطلعون على التوجيهات الصحية للسلامة المنزلية من على شاشات الكومبيوتر (غسان ريفي)
المؤلف: طباجة عدنان التاريخ: 2008-05-31 رقم العدد:11011

النبطية: تقف امتحانات الدخول إلى الجامعة اللبنانية حائلاً حتى الآن، دون متخرجي المدارس الفنية الزراعية في لبنان، من حـمَلة الشهادة الفنية الزراعية BT للدخول إلى فرع <الهندسة الزراعية> في كلية الزراعة. ومن بين هؤلاء طلاب المدرسة الزراعية في النبطية، بسبب تعارض هذه الامتحانات مع الدروس والبرامج المعطاة لهم في المدرسة، واستحالة انضمامهم إلى المعاهد الخاصة بسبب أوضاعهم المادية. ويفاقم ذلك عدم وجود أي نص صريح في وزارة التربية يقضي بمعادلة الشهادة الفنية الزراعية BT بشهادة البكالوريا ـ القسم الثاني، إسوة بالشهادة المهنية نفسها. ومما يفاقم أوضاعهم عدم توظيف 26 منهم نجحوا منذ عام ونصف العام حتى الآن في وزارة الزراعة بصفة مساعدين فنيين، علماً أن وزارة الزراعة بحاجة ماسة لخدماتهم، لا سيما مصلحة الزراعة في النبطية التي تربو هيكليتها على أكثر من 170 موظفاً، بينما لا يتجاوز عدد العاملين فيها 45 موظفاً في الوقت الحالي مع مراكز الأقضية الأربعة التابعة لها، والمصلحة المذكورة يوجد فيها الآن متعاقد مساعد فني واحد من أصل 30 مساعداً فنياً وبيطري واحد من أصل 10 بيطريين. لذلك يطالب هؤلاء الخريجون المسؤولين في الدولة والحكومة ووزارة الزراعة، بتسهيل امتحانات الدخول إلى الجامعة اللبنانية لمن يرغب منهم كما تقول كلودا ظاهر، وذلك من خلال العمل على إيجاد برنامج خاص يلائم مستواهم العلمي، ويكون مختلفاً عن بقية الطلاب الآخرين. كذلك الطلب من وزارة التربية معادلة شهاداتهم بشهادة البكالوريا ـ القسم الثاني، لكي يتمكنوا من استكمال تعليمهم، وإذا لم يتوفر ذلك يجب على وزارة الزراعة توظيـفهم كمساعدين فنيين، أو مساعدتهم على إيجاد الوظائف في الشركات والمؤسسات الزراعية الخاصة، أو دعمهم بالقروض الميسرة لفتح مصالح على حسابهم. وقضت ميادة سلامة ثلاث سنوات في المدرسة الفنية الزراعية في النبطية، ومضى على تخرجها حتى الآن سبع سنوات من دون أي عمل. ولفتت إلى أن الدراسة في المدرسة الفنية الزراعية كانت تتم نظرية، في غياب الوسائل التطبيقية، لذلك لم يستوعب الطلاب معظم الدروس التي كانت تعطى لهم. وحصلت الطالبة لميس شميساني على منحة تعليمية في سوريا، إلا أنهم اشترطوا عليها أن يتبناها أحد الأحزاب أو التنظيمات المحلية للدخول إلى الجامعة، لكنها رفضت ذلك، لأنها ليست محسوبة على أحد ولا تريد ذلك، بعدها قيل لها إنها بصفتها مرشدة بيطرية باستطاعتها فتح صيدلية بيطرية، غير أن وزارة التربية لم تسمح لها بذلك، بحجة أن الطبيب البيطري وحده الذي يحق له أن يفتح صيدلية، وبإمكانها العمل تحت إشرافه، مما جعلها تنتظر دون عمل. وقدمت تغريد إبراهيم طلبات للعمل في ثلاث شركات ومؤسسات زراعية خاصة في وقتٍ سابق، وحتى الآن لم تتلق أي جواب، وأشارت إلى أن أحداً من متخرجي المدرسة الفنية الزراعية في النبطية، لم يتسن له حتى الآن الدخول إلى الجامعة اللبنانية، ولم يعثر على أي وظيفة حكومية أو خاصة، باستثناء طالبين أو ثلاثة تمكنوا من العمل في بعض الورش والمصالح الزراعية المحلية، وهذا غير معقول، وجميع المتخرجين ضائعون ويطالبون بإيجاد حل لمشكلتهم، وهذا برسم المسؤولين والسياسيين المعنيين.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة