As Safir Logo
المصدر:

بعـد شرائـه حـق عـرض أفـلام مصريـة مـن..<روتانـا> أسامة الشيخ : فقرنا سبب انتقال تراثنا للمحطات الخاصة

من الصور الترويجية لفيلم الأشرار مع ناهد شريف ورشدي اباظة
المؤلف: حسن محمد التاريخ: 2008-05-29 رقم العدد:11009

القاهرة:الخبر الذي بثته وكالات الأنباء منذ يومين بخصوص تعاقد التلفزيون المصري مع محطة <روتانا> على شراء حق عرض 340 فيلماً مصرياً منها، أثار الكثير من الجدل داخل الأوساط الصحفية والإعلامية. فالطبيعي أن تكون الصفقة على عكس ما حدث، اي ان يبيع التلفزيون المصري حق عرض الافلام المصرية لمحطة <روتانا> باعتباره، الاقرب الى جهات الانتاج ومالكي تلك الافلام .<السفير> تحدثت هاتفياً مع المهندس اسامة الشيخ <رئيس قطاع قنوات النيل المتخصصة>، وهو القطاع الذي اشترى حق عرض تلك الافلام من <روتانا>، فأكد ان الصفقة جاءت بناء على قرار استراتيجي اتخذته دوائر عليا في وزارة الاعلام في اطار اقامة تحالفات مع الكيانات الاعلامية الكبيرة.واضاف الشيخ <هذه الافلام لم يكن التلفزيون المصري يملك حق عرضها . أي ان مشاهد التلفزيون المصري كان محروماً منها. لذا اشترينا حق عرضها لمدة عامين ومن حق <اتحاد الاذاعة والتلفزيون> تجديد العقد تلقائياً وقد تفاوضنا مع مسؤولي <روتانا> واشترينا منهم بأفضل الأسعار كما منحونا تسهيلات كبيرة في السداد>.ورفض الشيخ تحديد المبلغ الذي دفعه التلفزيون المصري لشركة <روتانا> في هذه الصفقة، وقال <نحن اشترينا بأسعار جيدة واتفقنا ان تكون سراً حتى لا تتأثر سياسات البيع لشركة <روتانا> مع الشركات الاخرى. أي انهم وضعوا في اعتبارهم أثناء توقيع الصفقة ان المستفيد هو المواطن المصري الذي يشاهد القنوات الارضية ولا يملك مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة. وعلى هذا الأساس باعوا لنا بأسعار لا يتعاملون بها مع الآخرين. لذا نرفض الكشف عنها حتى لا تتأثر سياساتهم في البيع>.وقال الشيخ <بعد انتهاء مدة العقد سوف تنخفض أسعار الافلام الحديثة بينما تظل أسعار الافلام الكلاسيكية القديمة كما هي. وذلك طبقاً لقواعد السوق الحر، وقوى العرض والطلب، وكنا نتمنى شراء <نيجاتيف> الافلام، لكنه غال جداً لذا لجأنا لشراء حقوق عرضها فقط>.وفسر الشيخ ذلك الوضع المقلوب والذي يقوم خلاله التلفزيون الرسمي الحكومي بشراء حقوق العرض <فقط دون النيجاتيف> من محطة فضائية خاصة بالقول <يبلغ إجمالي الإنتاج السينمائي المصري حوالي 5 آلاف فيلم يعرض منها حاليا 3800 فيلما فقط بين <روتانا> و<ايه ار تي> وباقي المحطات العارضة. ويملك التلفزيون المصري حق عرض 800 فيلم فقط، اما الـ1200 فيلما الباقية فبعضها مفقود وبعضها لا يزال لدى ورثة المنتجين اصحاب تلك الافلام الذين لم يبيعوا <النيجاتيف> ولا حقوق العرض لاي محطة تلفزيونية. وهناك محطات مثل <روتانا> و<ميلودي افلام> و<إي ار تي> وغيرها اشترت <نيجاتيف> بعض الافلام من ورثة المنتجين ملاك تلك الافلام، مقابل مبالغ طائلة في وقت عجز التلفزيون المصري الحكومي بإمكانياته المحدودة عن الشراء بهذه المبالغ الكبيرة(!!!) ونحن نحاول الآن علاج ذلك الوضع المقلوب بشراء حقوق عرض تلك الافلام من المحطات التي تملك <النيجاتيف> الذي باعه المنتجون بمبالغ كبيرة لم يكن في إمكان التلفزيون المصري سدادها>.واضاف <رغم ان السينما تراث وثقافة الا انها في الوقت نفسه سلعة تجارية تخضع لقوانين العرض والطلب. ولان الدولة تتبع سياسة السوق الحر لم تستطع تعطيل تلك الصفقات والتي كان نتيجتها بيع معظم التراث السينمائي المصري للمحطات الخاصة التي تملك الامكانيات المادية الكافية لشراء نيجاتيف تلك الافلام>.واختتم <نحن لا نبكي على الاطلال وانما نحاول انقاذ ما يمكن انقاذه بحيث لا نحرم مشاهد التلفزيون المصري من مشاهدة تلك الافلام. اما عن ملكية التلفزيون المصري فهو لا يملك الا <نيجاتيف> الافلام التي أنتجها من خلال قطاع الانتاج او جهاز السينما التابع في ادارته وملكيته لاتحاد الاذاعة والتليفزيون. وبخلاف ذلك نحن نملك حقوق عرض بعض الافلام، وهي ازمة بلد، ومن الصعب ان نشتري نيجاتيف افلام في بلد يعاني من دعمه للخبز>.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة