As Safir Logo
المصدر:

الشـباب المؤمـن: حركـة التجديـد

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2008-05-22 رقم العدد:11003

تأسس <الشباب المؤمن> خلال قيام الوحدة بين شطري اليمن عام ,1990 على يد محمد سالم عزان وعبد الكريم جدبان ومحمد بدر الدين الحوثي، كمنتدى ثقافي في إطار حركة التجديد في المذهب الزيدي، وذلك بهدف مواجهة تأثير التيار السلفي السني والبحث عن إطار جماعي للتعبير عن الهوية الزيدية. ويشير عزان، في تصريحات نشرت مؤخراً، إلى أنّ المنتدى انطلق من الحاجة إلى ملء الفراغ في صعدة، <حيث كانت المدارس العلمية قائمة ولكنها مبعثرة، فقمنا مجموعة من الشباب بترتيب الحلقات العلمية الموجودة وإدخال التحديثات العلمية عليها>، ويصفه بأنه <عمق الزيدية، في المناهج والأفكار والطرح>. وخلال بضع سنوات أصبح للمنتدى أكثر من 67 حلقة تدريس، لم تقتصر على محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للزيديين، بل امتدت إلى مناطق عديدة في اليمن حتى انها وصلت إلى قطر. كما عمل <الشباب المؤمن> على إقامة المنتديات الصيفية في أكثر من منطقة. في السنوات الأولى من التأسيس كان <الشباب المؤمن> يمارس نشاطاته بتمويل ذاتي، لكن منذ عام 1997 تلقى المنتدى دعماً مالياً من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، سرعان ما توقف بعد وقوع الخلاف مع المدرسة التقليدية. وفي ظل هذا النتاج الفكري، نجحت مجموعة من شباب المنتدى في إعداد <منهج دراسي> جديد، تسبب في قيام خلاف داخل المذهب الزيدي بين تيار تجديدي، لقي دعماً من السيد بدر الدين الحوثي، وآخر تقليدي تزعمه الشيخ مجد الدين المؤيدي، وهذا ما عرّض المنتدى لانشقاق كبير بين قيادته. استند الخلاف، الذي كانت أولى بوادره عام ,1996 إلى بعدين، الأول منهجي تمثل في القضايا الفكرية والمذهبية، والثاني سياسي، تمثل في الامتعاض من سيطرة قيادة <حزب الحق> على النشاطات المتعلقة بالشأن العام. وبذلك حدث ما يمكن وصفه بـ<الانقلاب الأبيض> داخل المنتدى، حيث سيطر عليه الأخوان محمد وحسين الحوثي وعبد الله عيضة الرزامي وعبد الرحيم حمران، وتحوّل من مدلول فكري إلى تنظيم سياسي. ومع عودة حسين الحوثي من السودان، حيث تابع دراساته الدينية، اقترح توسيع دائرة القيادة وتغيير الأهداف، حيث تمّ رفع الشعار الشهير المناوئ للولايات المتحدة وإسرائيل، <الموت لأميركا ...الموت لإسرائيل... اللعنة على اليهود والنصر للإسلام>، ما ساهم في تعميق الشرخ، حيث بدأ الحديث عن جناح معتدل يمثله عزان وآخر متشدد يمثله الحوثي. وبحسب عزان، فإن الصراع بين الطرفين، كان يمكنه أن ينفجر في أي لحظة لولا اشتعال المواجهة المسلحة بين الجيش وأتباع <الشعار>، موضحاً أنه <في 2001 كان الخلاف قد قسم الساحة حين رفض فريق الحوثي الوفاء بما تم الاتفاق عليه بأن تكون إدارة المراكز العلمية هذا العام إلينا، فصارت المراكز منقسمة بين إدارتين>. ويقول عزان إنه <عام 2002 ظهرت شعارات حسين الحوثي <الموت لأميركا والموت لإسرائيل> وشيئاً فشيئاً بات أنصار هذا الاتجاه يظهرون حالة من المبالغة في تقديس الملازم (محاضرات للعلماء تفرّغ من أشرطة صوتية) بشكل بالغ الغرابة لمن يعرف فكر الزيدية>. وعمل تنظيم <الشباب المؤمن> على إحياء مناسبة <يوم الغدير> في محافظة صعدة، بمظاهر تحولت إلى تجمع للقبائل الموالية للحوثي وعرض للأسلحة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة