As Safir Logo
المصدر:

المرة الثالثة التي يأتي فيها إلى بيروت وتلغى نشاطاته سيمون شاهين: بدأ الغربيون يهتمون بثقافتنا وموسيقانا

المؤلف: جابر عناية التاريخ: 2008-05-17 رقم العدد:10999

في بداية هذه المقابلة <الالكترونية> مع الموسيقي الفلسطيني سيمون شاهين، وبدل ان أكتب عن سبب حصولها الكترونيا وليس وجها لوجه كما كان يفترض استنادا الى برمجة <مهرجان الربيع> في استضافته شاهين بمناسبة 60 سنة على نكبة فلسطين وهو الفنان الفلسطيني العالمي. أنقل حرفيا ما كتبه لي: <وصلت لتوّي الى نيويورك، او عدت اليها من القاهرة، وكم من المؤسف أني لم أستطع إكمال جولتي والوصول الى بيروت بسبب الأحداث التي استجدت فيها ويعرفها الجميع، وبالتالي حالت هذه الأحداث بيني وبين تأدية او تقديم عرضي في بيروت، واللقاء بك وبأصدقائي الأعزاء. هذه هي المرة الثالثة، خلال السنوات الثلاث الماضية، التي أصنع فيها برنامجاً لعرضي البيروتي، وهي أيضا المرة الثالثة التي تُلغى فيها نشاطاتي بسبب الظروف السيئة والمؤسفة التي يمر بها البلد. ما زلت أتمنى ان أزور لبنان في الخريف، او الشتاء، على الأقل للاستجمام وقضاء اوقات ممتعة>. عدم حضور شاهين بسبب ما بات معروفا ومكررا وممضا ومضنيا وقاتلا في هذا البلد، لم يحل دون حواره حول مشاريعه وأنشطته ودأبه في الاشتغال على موسيقاه، هو المقيم في نيويورك منذ عام ,1978 قادما من مدينته ترشيحا في الجليل الأعلى، إبن الموسيقي حكمت شاهين، عازف العود والملحن الذي علّم ابنه <سيمون> العزف على العود، ومن ثم سافر الأخير الى نيويورك حيث عمل على تطوير موهبته في العزف على العود وعلى آلة الكمان، متابعاً دراسته حتى حصوله على درجة دكتوراه في الموسيقى. في نيويورك كان الرهان والصعوبة والتحدي في وجه الموسيقي الشاب حيال شرح الموسيقى الشرقية لشعب يجهلنا ثقافة وفناً، ويعتقدون في الفن الشرقي أنه عملية <هز بطن> ليس إلا.ما كان ردّك على التحدي، وصعوبة إيصال فنك وموسيقاك الشرقية الى عالم غربي يجهل عنه أي شيء؟} ساهمت حينها وموسيقيين عرب آخرين على نشر ثقافتنا لمن يجهلها. وخدمة لهدفي الأساسي، أسست مدرسة لتعليم الموسيقى الشرقية، وأقمت على هامش هذا العمل التأسيسي، تحركا هامشيا في الظاهر، غير أنه كان فعالا وهو إنشاء مخيمات موسيقية وورشات عمل، كما كانت زيارة المستشفيات حتى، ضمن برنامجي الساعي الى جعل موسيقانا وسيلة تواصل جميلة لكل الحالات مهما تنافرت وبدت عصية او غير قابلة لهذا النوع من الفن.من ساعدك في بداية مشوارك/ التحدي هذا؟} أنا إبن عائلة موسيقية كبيرة، فعدا والدي وأستاذي هناك والدتي وأخوتي، فأخي وليم طبيب أسنان وعازف كمان في الوقت نفسه، وأخي نجيب عازف ويصنع آلات عود، وأختي لور تتحلى بصوت جميل جدا لكنها توقفت عن الغناء الآن، وأختي تريز تتمتع أيضا بصوت جميل. نحن إذن، عائلة فنية تميزها الأصوات الجميلة والموهبة والانتاج. فرقتي وجمهوري على تواصل وحميمية، وهم من ساعدوني، ذلك ان الحميمية هي إحدى مكونات النجاح.على ماذا اعتمدت في عملك مع الأساتذة الأجانب في علوم الموسيقى؟} لقد اعتمدنا في الملتقى الموسيقي الذي أحييناه على إرساء قواعد منهج العمل التدريبي على أسس منهجية متوازية مع أهداف ملتقانا. المنهج التدريبي يجمع بين المعرفة النظرية من جهة، وبين الحلقات التطبيقية من جهة أخرى، بهدف تعريف التلاميذ او المهتمين الأجانب بأصول وقواعد تقنيات العزف على الآلات العربية الأساسية كالعود والقانون. الكثير منهم خاض هذه التجربة بلهفة، ومعظمهم لم يكن على معرفة مسبقة عن الموسيقى او الثقافة العربيتين، غير ان دافعهم كان الفضول المعرفي والرغبة في الانضواء في أجواء الموسيقى العربية التي انتشرت إيقاعاتها في الأغاني الغربية بشكل نوعي ومتواتر مؤخراً، وهو الأمر الذي عكس اهتمام الغربيين بالثقافة العربية وموسيقاها تحديدا، واعتمادها لوناً من ألوان ثقافة العالم.اشتهرت بإبداعاتك التأليفية ودراساتك المعمقة للموسيقى العربية ومناهج تطويرها، كما في وكذلك الموسيقى التصويرية التي ألفتها للعديد من الأفلام الغربية مثل و. ما الذي تحضر له حاليا مع فرقتك <قنطرة>.} أعمل حالياً على وضع اللمسات الأخيرة لحفلي على العود بمصاحبة أوركسترا كبيرة، ويرعى الحفل (ديترويت سيمفوني اوركسترا) ومن المقرر اقامته في 19 تشرين الأول من هذا العام في <آن آربور هيل أوديتريوم> كما يقام هذا الحفل في <كارنجي هول> في خريف عام 2009. كما طُلب مني كتابة <ويندكينتر> لـ إيماني ويندس، وتُعتبر في الطليعة الآن في الولايات المتحدة، ومن المقرر ان يكون العرض الأول للمؤلفة في خريف 2009 في كرانرت سنتر للعروض الفنية، ويكون جزءاً من ذخيرة ايماني ويندس الفنية لعامي 2009 و2010. أيضا قمت بتحضير عمل موسيقي بعنوان <أصوات> ليكون جزءاً من احتفال العالم العربي في <كينيدي سنتر> ومن المقرر عرضه في شباط وآذار من العام 2009 ويدور حول اعادة احياء العصر الذهبي للموسيقى العربية في السينما والمسرح، وهي الفترة الممتدة بين أوائل الثلاثينيات وأواخر الخمسينيات. ما هي هيكلية هذه الاحتفالية؟ ما هو شكلها؟أصوات} <أصوات> سوف تستضيف خمسة مغنين هم نخبة او رواد او ممثلي تلك الحقبة الزمنية الفنية المزدهرة، وسيرافقهم ما يقارب الـ 20 موسيقياً من ناحية العزف، الذين سيعيدون عزفاً، ذاكرة صوت الأوركسترا لذلك العصر. هذا بالاضافة الى العرض الحي، إذ سيكون هناك عرض مصور للمغنين الكبار في ذلك العصر، والذين ستمثلهم الأصوات الخمسة التي اخترناها، ما سيخلق بصمة إعلامية راسخة تبقى في الذاكرة وتحفظ للتاريخ الموسيقي العربي وجهه المشرق. الى جانب هذا العرض في <كينيدي سنتر>، سيجول عرض <أصوات> في ثماني من كبرى دور العرض للفنون، مثل شيكاغو وسان فرانسيسكو وسواهما.ماذا تحضرون للملتقى السنوي <الثاني عشر> للموسيقى العربية؟} الملتقى كما صار معروفاً، هو نشاط موسيقي او فني يمتد على مدى أسبوع كامل، ويقام في <مونت هوليوك كولدج> في ولاية ماساتشوستس، وهو يجذب مشاركين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة والخارج. ان أساتذتنا يعملون بشكل فريد في الولايات المتحدة، سواء على صعيد التدريب السمعي اليومي، او التعليم النظري والتقني، الى تلقي الدروس الخاصة بالآلات الموسيقية العربية الأصلية او الأساسية، كذلك تعلم التراث الفني الموسيقي للعالم العربي. نحن نقدم النوعية الأفضل في التعليم في هذا الجزء الغربي من العالم.ماذا على صعيد ألبومات جديدة؟ ووضع موسيقى جديدة من تأليفك؟} وضعت برنامجاً لتسجيل ألبومين في تموز المقبل. الأول مع فرقتي <قنطرة> تتشارك فيه الآلات الموسيقية العربية كالعود والكمنجا والناي والمزمار وغيرها. الألبوم الثاني سيركز على الارتجال، حوالى 7 أو ثمانية ارتجالات لآلة العود، وإذا سار كل شيء في منحى جيد فأتوقع ان تنشر التسجيلات في خريف 2008.كما أصنع موسيقى <جلجامش>، كقطعة مسرحية مع الكاتبة والروائية مراغريت ولفسون. خلال العمل على كل هذه المشاريع التي ذكرتها لك، فأنا لا أكف عن التمارين، سواء بشكل فردي او مع فرقتي <قنطرة> ومع التجمع الموسيقي للشرق الأدنى في الولايات المتحدة، أوروبا والشرق الأقصى. أخيرا، نسعى للوصول الى الأسواق الفنية في البلاد العربية، ونبدأ بجولات سنوية. بالطبع هذا سوف يتطلب تنظيما مناسبا وثابتا.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة